إسرائيل تطلق تحالفاً لإعداد شبكات الاتصالات لمواجهة التهديدات الكمومية

عاجل: تم النشر منذ ساعتين

بقلم ديفيد إسرائيل • 19 أغسطس 2026

القدس، 19 أغسطس 2026 (TPS-IL) - قد تتمكن أجهزة الكمبيوتر الكمومية يوماً ما من كسر بعض التشفيرات التي تحمي الإنترنت، ويعمل اتحاد بقيادة إسرائيلية على ضمان استعداد شبكات الاتصالات قبل وصول ذلك اليوم.

قال يعقوب شتاين، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة "ألوت المحدودة" للأمن السيبراني ومقرها هود هشارون ورئيس مجلس إدارة الاتحاد، لخدمة الصحافة الإسرائيلية: "الاتحاد الإسرائيلي لاتصالات ما بعد الكمومية يطور تقنيات حديثة للحفاظ على أمان الإنترنت".

[صورة: حاسوب كمومي إسرائيلي الصنع يكشف عنه في القدس في 17 ديسمبر 2024. تصوير: سلطة الابتكار الإسرائيلية/TPS-IL]

تجمع هذه المبادرة، التي انطلقت في يوليو ولكن تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء، شركات بما في ذلك NVIDIA وElta وGilat Satellite Networks وClassiq، بالإضافة إلى مؤسسات أكاديمية تشمل التخنيون، والجامعة العبرية في القدس، وجامعة بن غوريون، وجامعة بار إيلان، والجامعة المفتوحة، وجامعة حيفا. كما أنها مدعومة من سلطة الابتكار الإسرائيلية.

قال شتاين لـ TPS-IL إن التهديد الذي يدفع هذه المبادرة هو أن أجهزة الكمبيوتر الكمومية القوية بما فيه الكفاية يمكن أن تكسر في النهاية بعض طرق التشفير التي تعتمد عليها الاتصالات الرقمية حالياً. قد يستغرق استبدال البنية التحتية للاتصالات الحالية سنوات، ولهذا السبب يجب أن تبدأ الاستعدادات قبل وقت طويل من تمكن أجهزة الكمبيوتر الكمومية القوية بما فيه الكفاية من تشكيل هذا التهديد.

وأوضح شتاين: "أجهزة الكمبيوتر الكمومية، التي كانت لفترة طويلة في عالم الخيال العلمي البحت، تبدو أقرب إلى الواقع"، مضيفاً أنه "إلى جانب التقدم الكبير الذي قد تحققه أجهزة الكمبيوتر الكمومية، فإنها تعرض للخطر العديد من الآليات الأمنية الأساسية التي تمكن إنترنت اليوم".

وأضاف شتاين: "على سبيل المثال، تعتمد المعاملات المالية عبر الإنترنت على المصادقة على الكيان الذي تدفع له وعلى الحفاظ على سرية تفاصيل بطاقة الائتمان الخاصة بك. تستغل هذه الآليات رياضيات معقدة لا يمكن تجاوزها بواسطة أجهزة الكمبيوتر التقليدية، ولكن يمكن التغلب عليها بواسطة أجهزة الكمبيوتر الكمومية القادرة بما فيه الكفاية".

وأشار إلى أن "الانتقال إلى اتصالات مقاومة للكمومية هو أحد أهم تحديات الأمن السيبراني التي تواجه العالم اليوم. ولذلك، قررنا هنا في إسرائيل، سواء للبلد نفسه أو لمكانتنا في عالم التكنولوجيا المتقدمة، العمل على ذلك أيضاً. لذلك، لدينا 10 شركات و10 مجموعات أكاديمية تعمل معاً لتطوير ونشر هذه التقنيات الجديدة".

سيركز الاتحاد على ثلاثة مناهج: التشفير ما بعد الكمومي (PQC)، المصمم لحماية البيانات باستخدام طرق تشفير مقاومة للهجمات الكمومية؛ توزيع المفاتيح الكمومية (QKD)، الذي يستخدم الخصائص الكمومية للمساعدة في توزيع مفاتيح التشفير بشكل آمن؛ والأنظمة الهجينة التي تجمع بين الاثنين.

سيغطي البحث مجموعة واسعة من البنية التحتية للاتصالات، بما في ذلك الشبكات البصرية، وشبكات إيثرنت، وشبكات بروتوكول الإنترنت (IP)، والشبكات الخلوية والفضائية، ومراكز البيانات، واتصالات الإنترنت.

بدلاً من تطوير منتج أمني واحد ومستهدف، سيفحص الاتحاد كيفية دمج الحماية ما بعد الكمومية عبر طبقات مختلفة من البنية التحتية للاتصالات.