بقلم بيساش بنسون • 8 سبتمبر 2026
القدس، 8 سبتمبر 2026 (TPS-IL) — قد يساعد الشعور بالفائدة للآخرين في حماية الدماغ المتقدم في السن، وفقًا لدراسة إسرائيلية جديدة، حيث يقترح الباحثون أن الشعور بالحاجة قد يكون بنفس أهمية البقاء نشطًا ببساطة.
تشير الدراسة، التي أجراها فريق من الباحثين من جامعة بن غوريون في النقب والكلية الأكاديمية في صفد، إلى طريقة منخفضة التكلفة وقابلة للتطوير لدعم الصحة الإدراكية في مراحل الحياة المتأخرة من خلال منح كبار السن أدوارًا — كمرشدين أو مستشارين أو قادة مجتمعيين — حيث تُرى مساهماتهم ضرورية.
وقالت البروفيسورة إيلا كوهن-شفارتز، التي ترأس برنامج الماجستير في علم الشيخوخة بجامعة بن غوريون: "تُظهر أبحاثنا أن الشعور بالفائدة والضرورة للبيئة يمكن أن يشكل آلية تعويضية سهلة ومهمة. للحفاظ على صحة دماغ السكان الأكبر سنًا، لا يكفي ملء أيامهم بالأنشطة، بل يجب أن نخلق لهم معنى من خلال دمجهم في أدوار اجتماعية وشخصية يشعرون فيها بأن صوتهم مسموع وأن مهاراتهم مطلوبة". شاركت في قيادة البحث مع البروفيسورة ربيعة خليلة، نائب رئيس الكلية الأكاديمية في صفد.
شمل الفريق 476 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 50 عامًا وما فوق في إسرائيل، بالاعتماد على بيانات من المسح حول الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا. طُلب من المشاركين تحديد مدى شعورهم بالمساهمة في رفاهية العائلة والأصدقاء ومجتمعهم الأوسع، سواء من خلال الوقت أو المال أو النصيحة. ثم أكملوا مهام إدراكية، بما في ذلك تذكر قوائم الكلمات وحل مسائل حسابية.
ووجد التحليل ارتباطًا قويًا بين الشعور بالقيمة والأداء الإدراكي، حيث شكلت مشاعر الفائدة حوالي ثلث التباين في نتائج الاختبار. والجدير بالذكر أن التأثير كان أقوى بين الأشخاص الذين يسميهم الباحثون "الاحتياطي المعرفي المنخفض" - أولئك الذين لديهم تعليم رسمي أقل ومشاركة اجتماعية محدودة على مدار حياتهم. بدلاً من مجرد إضافة دفعة صغيرة للأشخاص الذين لديهم بالفعل مزايا، بدا أن الشعور بالفائدة يعوض جزئيًا الاختلافات المرتبطة بالاحتياطي المعرفي المنخفض.
قوة الهدف
قالت كوهن-شفارتز إن الاحتياطي المعرفي يُبنى عادة على مدى عقود من خلال التعليم والعمل والتحديات الذهنية، وهي موارد لا يمتلك الجميع وصولاً متساويًا إليها. وقالت إن النتائج تشير إلى الشعور بالحاجة كشكل متاح للتعويض عن الاحتياطي المعرفي المنخفض. وأضافت أن مجرد إبقاء كبار السن مشغولين ليس كافيًا. ما يهم، كما اقترحت، هو منحهم أدوارًا تُقدر فيها آراؤهم وقدراتهم حقًا.
وفقًا لخاليلة، يمكن لشخصين يؤديان نفس النشاط بالضبط أن يريا تأثيرات إدراكية مختلفة اعتمادًا على ما إذا كانا يشعران بأن مساهمتهما مهمة بالفعل.
وأوضح قائلاً: "ليس مجرد المشاركة في نشاط، مثل التطوع، هو ما يحمي الدماغ، بل التجربة الذاتية والمعنى الذي ينسبه الشخص لمساهمته".
تتبعت الدراسة أيضًا مسارًا محتملاً يربط الفائدة بالصحة الإدراكية: أفاد المشاركون الذين شعروا بأهمية أكبر لمن حولهم بأعراض اكتئاب أقل، وبدا أن هذا الانخفاض في الاكتئاب يفسر جزءًا من الارتباط بنتائج إدراكية أفضل. يُعترف بالاكتئاب بالفعل كعامل يمكن أن يسرع التدهور المعرفي، لذلك يقترح الباحثون أن الشعور بالهدف قد يرتبط بأداء إدراكي أفضل جزئيًا من خلال مستويات أقل من الاكتئاب، بدلاً من مجرد إبقاء العقل مشغولاً.
نظرًا لأنه يمكن تنمية الشعور بالقيمة في وقت لاحق من الحياة، على عكس التعليم، يوصي المؤلفون بأن تنظر الجهات المعنية بالسياسات ومنظمات الرعاية الاجتماعية في برامج تمنح كبار السن أدوارًا اجتماعية ملموسة، مثل الإرشاد بين الأجيال، والاستشارات المجتمعية، والمناصب القيادية غير الرسمية.
كما دفع الباحثون ضد التصور الشائع لكبار السن كمستقبلين للرعاية في المقام الأول، مجادلين بأن نتائجهم تشير إلى أنهم يمكنهم أيضًا لعب أدوار ذات مغزى كمساهمين في عائلاتهم ومجتمعاتهم.
نُشرت الدراسة في مجلة "Journal of Applied Gerontology" التي تخضع لمراجعة الأقران.








