عاجلPublished 3 ساعات ago

دراسة إسرائيلية-ألمانية تكشف عن مسار جديد لفهم السرطان

بقلم بيساش بنسون • 7 سبتمبر 2026

القدس، 7 سبتمبر 2026 (TPS-IL) — حدد علماء إسرائيليون وألمان آلية غير معروفة سابقًا يمكن أن يؤدي من خلالها فقدان بروتين رئيسي يكافح السرطان إلى إتلاف الحمض النووي للخلية، مما قد يلقي ضوءًا جديدًا على كيفية تطور الأورام.

يُعد البروتين المعروف باسم p53 أحد أهم دفاعات الجسم ضد السرطان. ينتج عن جين TP53 ويعمل كنظام لمراقبة الجودة، حيث يكتشف المشاكل الخطيرة داخل الخلايا ويمنع الخلايا التالفة من التكاثر.

الجامعة العبرية

الجامعة العبرية على جبل المشارف، القدس. 17 أكتوبر 2016. تصوير: كوبي ريختر/TPS

وجدت الدراسة أن p53 يلعب أيضًا دورًا آخر: المساعدة في ضمان عدم استهلاك الخلايا لكميات مفرطة من اللبنات الأساسية اللازمة لنسخ الحمض النووي الخاص بها. عندما يكون p53 مفقودًا أو معيبًا، تنتج الخلايا كميات كبيرة بشكل غير عادي من الحمض النووي الريبوزي (RNA)، مما يستهلك المزيد من هذه اللبنات الأساسية المشتركة ويترك عددًا أقل متاحًا لتضاعف الحمض النووي.

يمكن أن يسبب هذا النقص تلفًا في الحمض النووي وعدم استقرار الكروموسومات، مما قد يساهم في تطور الأورام.

قاد الدراسة طالبة الدكتوراه وسام زعترة والبروفيسورة باتشيفا كيريم من الجامعة العبرية في القدس، بالتعاون مع طالب الدكتوراه جورج فيليبو والبروفيسورة أوريلي إرنست من المركز الألماني لأبحاث السرطان وجامعة هايدلبرغ.

يتكون كل من الحمض النووي الريبوزي (RNA) والحمض النووي (DNA) من وحدات أساسية تسمى النيوكليوتيدات. وجد الباحثون أنه عندما يكون p53 مفقودًا أو معيبًا، فإن الزيادة الناتجة في إنتاج الحمض النووي الريبوزي تستهلك المزيد من النيوكليوتيدات، تاركة عددًا أقل متاحًا لنسخ الحمض النووي.

يمكن أن يؤدي النقص الناتج، المعروف باسم إجهاد التضاعف، إلى تكسر الحمض النووي، وتلف نهايات الكروموسومات، وتكوين النوى الصغيرة - وهي هياكل صغيرة تحتوي على مواد وراثية في غير مكانها أو تالفة. في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي هذا عدم الاستقرار إلى تكسر الكروموسومات، حيث يتحطم الكروموسوم ويعاد تجميعه بشكل غير صحيح، وهي ظاهرة لوحظت في العديد من أنواع السرطان.

رابط أوسع للسرطان

درس الباحثون خلايا من مرضى يعانون من متلازمة لي-فروميني، وهي حالة وراثية نادرة تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان بسبب تغيير ضار في أحد نسختي جين TP53. كما فحصوا أنواعًا أخرى من الخلايا البشرية، بما في ذلك خلايا الثدي، ووجدوا نفس الآلية الأساسية. أظهر تحليل لآلاف الأورام عبر 31 نوعًا من السرطان أن الأورام التي بها تلف أو نقص في p53 تميل إلى أن تكون لديها مستويات عالية بشكل غير عادي من الحمض النووي الريبوزي، مما يعزز الارتباط بين فقدان p53 وزيادة إنتاج الحمض النووي الريبوزي ومشاكل تضاعف الحمض النووي.

في تجارب إضافية، أدى استعادة إمدادات الخلية من اللبنات الأساسية للحمض النووي أو تقليل إنتاج الحمض النووي الريبوزي المفرط إلى تخفيف إجهاد التضاعف وتلف الحمض النووي. تشير النتائج إلى أن عدم التوازن يساهم بنشاط في الضرر بدلاً من مجرد حدوثه بالتوازي معه.

قال الباحثون إن النتائج يمكن أن تساعد في نهاية المطاف في إبلاغ أساليب جديدة لعلاج أنواع السرطان التي يكون فيها p53 تالفًا أو مفقودًا، ربما عن طريق استهداف إنتاج الحمض النووي الريبوزي المفرط. ومع ذلك، شددوا على أن الاكتشاف لا يمثل علاجًا للسرطان بعد، وأنه لم يظهر أي علاج من البحث حتى الآن.

نُشرت الدراسة في مجلة Molecular Cell التي تخضع لمراجعة الأقران.