بقلم بيساش بنسون • 25 أغسطس 2026
القدس، 25 أغسطس 2026 (TPS-IL) — قال جيش الدفاع الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن زيارة عضو الكنيست عتسي سيوكوت إلى قرية مادما الفلسطينية قد تمت الموافقة عليها، لكنه أضاف أن سيوكوت ومساعديه تصرفوا "بخداع وتلاعب" عندما بدأوا في تحطيم نصب تذكاري يخلد ذكرى فلسطينيين وصفهم بـ"الإرهابيين" تحت حماية الجيش.
وذكر الجيش أن سيوكوت طلب في 12 أغسطس إجراء "جولة على الآثار" في قرى بيتا وبورين ومادما. تمت الموافقة على الجولة، وتم تحويل القوات من مهامها العملياتية لتوفير الأمن. تقع مادما جنوب نابلس في المنطقة (ب)، حيث تتمتع السلطة الفلسطينية بالولاية القضائية الإدارية بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية.

عضو الكنيست عتسي سيوكوت، رئيس لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست، خلال اجتماع للجنة في 6 يوليو 2026. تصوير: يوآف دودكيفيتش/TPS-IL
وقال الجيش: "خلافاً للتنسيق، تصرف المشاركون بخداع وتلاعب، دون سلطة وفي خرق كامل للإطار المعتمد، وبدأوا في هدم أحد النصب التذكارية في قرية مادما".
يخلد النصب التذكاري ذكرى فلسطينيين قُتلوا في هجمات وصفها بـ"الإرهابية" وعمليات إسرائيلية لمكافحة "الإرهاب"، بمن فيهم يمان طيب علي فرج، الذي وصفه بـ"قائد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين". وكان فرج، الذي خطط لعدة تفجيرات انتحارية في عام 2003 بما في ذلك تفجير أودى بحياة أربعة إسرائيليين، قد قُتل في اشتباك مسلح عام 2004 في نابلس مع قوات الأمن الإسرائيلية.
وأظهرت لقطات فيديو سيوكوت، وهو عضو في حزب الصهيونية الدينية، وهو يدخل مادما مع إسرائيليين آخرين ويضرب النصب التذكاري بمطرقة. ويمكن رؤية جنود إسرائيليين ومركبة عسكرية تؤمن المنطقة.
ووفقاً لجيش الدفاع الإسرائيلي، نبه الجنود قادتهم بعد رؤية ما كان يحدث. وأمروا بوقف النشاط وإخراج سيوكوت ومساعديه من القرية.
وقال الجيش: "ينظر جيش الدفاع الإسرائيلي بجدية إلى سلوك عضو الكنيست وعدم التنسيق، واعتباره استغلالاً للأمن الذي توفره قوات الأمن لتجاوز كامل للسلطة".
وقال سيوكوت إنه تصرف بعد فشل جيش الدفاع الإسرائيلي في إزالة النصب التذكاري رغم طلبه.
وأضاف: "قبل أيام قليلة طالبت الجيش باتخاذ إجراء لإزالة الآثار التي تخلد ذكرى الإرهابيين في القرى القاتلة في مادما وبورين، لكن للأسف بقيت في مكانها. لهذا السبب جئت بنفسي وقمت باتخاذ إجراء لإزالتها".
وتابع سيوكوت: "لن نسمح بوضع يتم فيه تكريم أولئك الذين أضروا باليهود وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي كأبطال وتقديمهم للجيل القادم كشخصيات للإعجاب".
وقال جيش الدفاع الإسرائيلي إنه يزيل بانتظام الآثار والرموز التي تحرض على العنف، ولكن فقط بعد الحصول على الموافقات اللازمة وبالتنسيق مع الإدارة المدنية.
وانتقد عضو الكنيست المعارض جلعاد كيريف سيوكوت، قائلاً إنه "يتحمل بسعادة دور" شخص يمكن أن يؤجج التوترات في يهودا والسامرة.








