أقيم الأسبوع الماضي (الخميس) في نصب لواء المظليين التذكاري، حفل التأبين السنوي لجنود لواء المظليين الذين سقطوا، بقيادة قائد القيادة الوسطى، اللواء آفي بلوت، وبحضور العائلات الثكلى، وقادة وجنود اللواء السابقين والحاليين.
قال ممثل العائلات الثكلى، أفنير كوهين، شقيق الرقيب آدي كوهين، رحمه الله: "اسمي أفنير كوهين، شقيق ثكلى. إنه لقب مشرف لا يتمناه أحد. سقط آدي في معركة صعبة عشية التاسع من آب، الثاني من أغسطس 2006، قبل شهر واحد بالضبط من احتفاله بعيد ميلاده التاسع عشر، ليصبح أصغر ضحية في حرب لبنان الثانية. الثكلى هي شيء تولد فيه "بالمفاجأة" - دون حمل أو آلام مخاض، دون استعداد مسبق للتوقيت أو الطريقة. إنها من الأشياء في الحياة التي تصل دون دعوة، ودون قدرتك على التأثير فيها."
"قصتي الرائعة تبدأ باتصال من قائدي، الذي طلب مني الانضمام إلى خدمة احتياطية لمدة 100 يوم في جنوب لبنان. عندما أدركت أي لواء وفي أي تواريخ كانت العملية تجري، لم أستطع رفض إغلاق الدائرة التي قدمها لي المكان، نفس التواريخ في نفس القطاع مع نفس القوات بالضبط، ولكن بفارق 20 عامًا."
وأضاف ممثل العائلات الثكلى: "طوال 20 عامًا وأنا أعيش لبنان، القرى، الدروب، والأسماء - كلها من شذرات القصص والصور المعزولة. طوال 20 عامًا وأنا أحاول استخلاص كل معلومة من شأنها أن تخلق لي تسلسلاً من الذكريات من التجارب الأخيرة في حياة أخي الأصغر آدي، رحمه الله. فجأة، بعد 20 عامًا، حظيت بشرف تجربة المناظر الطبيعية والتجارب نفسها بشكل مباشر، وليس فقط من خلال الصور والقصص. جندي مظلي عادي حقًا. وشعرت بأن الأمر طبيعي جدًا بالنسبة لي."
"لكن أكثر من أي شيء آخر، حظيت بشرف تجربة اللواء الأحمر عن قرب بكل مجده - اللواء الذي أحبه آدي كثيرًا."
قال قائد لواء المظليين، العقيد روي زفيغ-لافي: "أيها العائلات العزيزة، أحباؤكم ليسوا بالنسبة لنا أسماء محفورة على الحجر، ولا مجرد صور على لوحات تذكارية. إنهم أشخاص شاركنا معهم الغبار، والضحك في اللحظات الصعبة، والخوف، والشعور بالمهمة. إنهم إخوتنا وأصدقاؤنا ومرؤوسونا الذين تركوا فراغًا هائلاً لا يمكن تعويضه."
"الماضي لا يربطنا إلى الوراء - بل يمنح معنى للرحلة التي نسير عليها اليوم. كل مقاتل شاب يتلقى القبعة الحمراء لا يتلقى مجرد قماش ورمز، بل إرث من سقطوا من أجله. نحن نجدد أنفسنا - لأننا نتذكر. نحن نقوي أنفسنا - لأننا نتعلم من مسارهم. ونواصل العمل والانتصار - لأننا ندين لهم بحياتنا. أحيي الشهداء، وأحتضنكم من أعماق قلبي، أيها العائلات العزيزة. رحمهم الله.



