شهد قطاع عسقلان نشاطاً ملحوظاً الأسبوع الماضي. على بعد أمتار قليلة من الساحل، يمكن العثور على زوارق الدورية من طراز "ديفورا"، وزوارق "الدبابير" (Wasps)، ودراجات مائية تحاكي "المد الأحمر"، والتي يتدرب عليها مئات من جنود الاحتياط – سواء الذين سرحوا قبل شهرين، أو الذين يخدمون منذ سنوات. شاركت كل هذه الوحدات وغيرها في تمرين استمر يومين، هدفه النهائي هو زيادة جاهزية قوات الاحتياط في الأسطول 916.

لكن بالنسبة للملازم ن.، وهي قائدة زورق ديفورا وضابطة عمليات في التمرين، بدأت هذين اليومين قبل وقت طويل من مرور جنود الاحتياط عبر الحاجز: "أولاً وقبل كل شيء، تأكدنا من جاهزية جميع السفن، وتولينا الأمور اللوجستية، مثل الإقامة والطعام والمعدات الطبية، لضمان أفضل اندماج ممكن لجنود الاحتياط. تطلب ذلك منا ساعات عمل طويلة، ومرونة، وقدرة على التكيف لإنجاح التمرين".
بعد اكتمال الاستعدادات، ومع شروق الشمس يوم الثلاثاء، صعد المشاركون على متن السفن وبدأوا في ممارسة جميع "التدريبات الأساسية". وتشرح قائلة: "كان من المهم لنا أن يتولى كل قائد دفة القيادة ويمارس الملاحة والسحب". وأضافت: "للحفاظ على الصلة بالواقع، أجرينا أيضاً إحاطات استخباراتية، وتدريباً على المعدات، ومراجعة للتغييرات والأحداث التي شهدها الأسطول مؤخراً".

لم ينتهِ التمرين عند هذا الحد بالطبع: فقد خرجت زوارق الديفورا في النهاية إلى البحر لإجراء تمرين إطلاق نار حي ضد أهداف قادمة من اتجاه غزة، سواء على الساحل أو في البحر. وفي خضم التمرين البحري، فوجئ جنود الاحتياط لأول مرة بدراجات مائية وزوارق "دبابير" تندفع نحوهم، متجهة نحو الساحل الإسرائيلي.
وتشير الضابطة إلى أنهم "تعاونوا مع وحدة 'سنير' [وحدة كوماندوز بحرية] لمحاكاة سفن سريعة تحاول اختراق المياه الإقليمية، على غرار سيناريوهات السابع من أكتوبر". وأضافت: "لإضفاء عنصر مفاجأة إضافي وجعل الحدث أكثر صعوبة، قمنا بمحاكاة تهديدات أمنية إضافية وسيناريوهات تسلل من الحدود البحرية".

استمر صد الهجوم حتى حلول الظلام، وخلال هذا الوقت، تمكن جميع جنود الاحتياط، ذكوراً وإناثاً، من مراجعة التدريبات الأساسية، وكذلك الخروج إلى البحر، بعضهم في فترة ما بعد الظهر وبعضهم في المساء.
في اليوم الثاني، أجروا "دورية قطاع" في قطاع غزة نفسه. وتوضح الملازم ن.: "هناك حاجة لمعرفة المنطقة التي تقاتل فيها عن كثب. عندما ترى التضاريس أيضاً من الساحل، وليس فقط من البحر – تحصل على صورة أكمل وأشمل. الهدف هو أن يعرفوا بشكل أفضل أين ينشرون قوات المشاة وكيف يوجهون الكتيبة المناورة بدقة".
لذلك، بالإضافة إلى التعرف على المنطقة، انضمت قوات الأسطول 916 إلى الكتيبة العاملة في القطاع الشمالي وتدربت على عدة سيناريوهات إطلاق نار حي – في البحر وعلى الساحل. وتصف الضابطة: "كان اليوم الثاني يوماً يركز على الميادين والرماية، حيث أن هذه منطقة أصبحت أكثر بروزاً من المعتاد منذ بداية الحرب، وبعض جنود الاحتياط المخضرمين لم يختبروها".وتشهد قائلة: "حوالي 100 بالمائة من الذين تم استدعاؤهم للخدمة الاحتياطية حضروا لهذا التمرين الكبير". وتضيف: "الحفاظ على جاهزية الوحدة الاحتياطية أمر بالغ الأهمية. الجميع يفهم أن الوضع الذي نحن فيه معقد، ولكي نعمل بشكل جيد في الوقت الفعلي – من المهم الحضور للتدريب الذي يعدك لذلك".











