بقلم TPS-IL • 7 مايو 2026
القدس، 7 مايو 2026 (TPS-IL) — قد تكون أسماك القرش التي تتجمع قبالة سواحل إسرائيل المطلة على البحر الأبيض المتوسط بالقرب من محطة الخضيرة للطاقة مؤشرات حقيقية للتلوث البيئي في النظام البيئي البحري، وفقًا لدراسة جديدة أجرتها جامعة حيفا وجدت تركيزات عالية بشكل غير عادي من العناصر الصناعية والعناصر الأرضية النادرة في دمائها.
قال الباحث الرئيسي الدكتور داني موريك لخدمة الصحافة الإسرائيلية إن النتائج تثير تساؤلات جديدة حول التأثير طويل الأمد للنشاط الصناعي ومحطات تحلية المياه ومحطات الطاقة على الحياة البحرية في أحد أكثر البحار تعرضًا للضغوط البيئية في العالم.
وقال موريك لـ TPS-IL: "وجدنا معادن ثقيلة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص. كانت المستويات في دم أسماك القرش هنا أعلى من المستويات الموجودة في أسماك القرش في أماكن أخرى من العالم". وأضاف: "نظرًا لأن أسماك القرش هي حيوانات مفترسة في قمة السلسلة الغذائية، فإنها تمر بعملية تراكم حيوي وتخزن المعادن في أجسامها. كما أن أسماك القرش تعيش لسنوات عديدة، لذا فإن هذا يعطينا معلومات عن البيئة. إنها تعمل كمؤشر حيوي. أخذ عينة من الماء، بكل ما فيه من ذوبان وتيارات، لا يمكن أن يظهر أيًا من ذلك".
وفقًا لموريك، يمكن أن تشير النتائج في أسماك القرش أيضًا إلى وجود هذه المعادن في أنواع الأسماك الصغيرة التي يستهلكها البشر بشكل شائع.
فحصت الدراسة، التي نشرت في مجلة "Environmental Pollution" التي تخضع لمراجعة الأقران، عينات دم من 27 سمكة قرش داكنة وسمكة قرش رملية بالغة تتجمع موسميًا بالقرب من الخضيرة، حيث تجذب المياه الدافئة التي تصرف من محطة الطاقة القريبة أعدادًا كبيرة من أسماك القرش كل شتاء.
حلل باحثون من محطة موريس كان للأبحاث البحرية بجامعة حيفا، بالتعاون مع علماء من البرازيل وجزر البهاما، عينات الدم باستخدام طرق مختبرية متقدمة قادرة على تحديد عشرات العناصر الكيميائية بتركيزات متفاوتة.
وقال موريك: "هناك فريق مدرب تدريبًا كاملاً ولديه جميع التصاريح اللازمة لدراستهم. نقوم بصيدهم، وربطهم بالقارب، وإجراء اختبارات ومسحات مختلفة، وأحد الاختبارات هو أخذ عينات الدم".
يعتبر البحر الأبيض المتوسط أحد أكثر البيئات البحرية عرضة للخطر في العالم نظرًا لهيكله المغلق نسبيًا، وتبادل المياه البطيء، والتركيز الكثيف للنشاط الصناعي والحضري على طول سواحله. وقال موريك إن هذه الظروف يمكن أن تزيد من تراكم الملوثات داخل النظم البيئية البحرية.
لا تثبت النتائج ضررًا مباشرًا لأسماك القرش، وأكد موريك أن العديد من المواد المكتشفة توجد أيضًا بشكل طبيعي في البيئات البحرية. ومع ذلك، فإن مزيج التصريف الصناعي، ونشاط التحلية، والعمليات البيئية الطبيعية من المرجح أن يساهم في كيفية تراكم هذه المواد وتشتتها في النظام البيئي، على حد قوله.
وأضاف موريك أن اكتشافًا هامًا آخر كان العناصر الأرضية النادرة (REEs) في دم أسماك القرش.
وقال: "يعتمد العالم بأسره على هذه المواد. هذه 15 مادة تستخدم في الصناعات المتقدمة، في الألواح الشمسية، والبطاريات، ومصابيح LED". وأضاف: "في الماضي كانت هناك حاجة أقل لها، والآن يريدها الجميع. إنها ضرورية للتقنيات الجديدة. ما زلنا لا نعرف ما إذا كانت سامة أم لا. هذا يفتح العديد من الأسئلة".








