نباتات مُهندسة قد تُحدث تحولاً في إنتاج مركبات مخدرة، دراسة إسرائيلية تكشف

عاجل: تم النشر منذ ساعتين

بقلم بيساش بنسون • 6 يوليو 2026

القدس، 6 يوليو 2026 (TPS-IL) — قبل وقت طويل من دخول المواد المهلوسة إلى المختبرات الحديثة، استخلص البشر مركبات تغير العقل من النباتات والفطريات وحتى الحيوانات للاستخدام في الطقوس الدينية والطب التقليدي. والآن، يقول باحثون إسرائيليون إنهم اتخذوا خطوة كبيرة نحو إنتاج العديد من هذه المواد داخل نباتات مُهندسة. ويشير هذا العمل إلى مستقبل يمكن فيه تصنيع مركبات نفسية قوية - وربما مرشحات دوائية جديدة - في أنظمة بيولوجية مُتحكم بها بدلاً من حصادها من مصادر طبيعية هشة أو نادرة.

لا تمت الموافقة على المركبات المهلوسة مثل DMT و 5-MeO-DMT والمواد ذات الصلة للاستخدام الطبي الروتيني، لكنها تُدرس تجريبياً لإمكاناتها في علاج حالات تشمل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات تعاطي المخدرات. خارج نطاق الأبحاث السريرية، تُستخدم بشكل أساسي في سياقات تقليدية أو طقوسية، لا سيما في احتفالات الأياهواسكا في أجزاء من أمريكا الجنوبية.

أُجري البحث من خلال تعاون مركزي في معهد وايزمان، حيث قام العلماء بتعديل نبات قريب من التبغ لإنتاج خمسة مركبات نفسية. قاد العمل بالتعاون مع الدكتورة شيرلي (باولا) بيرمان من معهد فولكاني، وهو يبني على سنوات من الأبحاث التي رسمت خرائط لكيفية تشكل هذه المواد في الطبيعة.

قال أستاذ معهد وايزمان، عساف أهاروني، الذي جرى البحث في مختبره: "في صميم البحث كان السؤال حول كيفية إنتاج DMT في النباتات".

بدأت هذه الخطوة الرائدة بتحديد كامل للجينات والإنزيمات المسؤولة عن إنتاج DMT (ثنائي ميثيل تريبتامين، وهو مركب مهلوس طبيعي موجود في النباتات ويُستخدم في تحضيرات الأياهواسكا)، وهو مكون رئيسي في الأياهواسكا. في حين أن المسار الحيوي العام كان معروفاً سابقاً، إلا أن التعليمات الجينية الدقيقة لم تُحدد بالكامل. بعد فك شفرة المسار، نقل الباحثون هذا المسار إلى نبات مختبري وأثبتوا نجاح إنتاج المركب.

## مركبات نفسية متعددة

ثم وسع الفريق النظام ليشمل أربعة مركبات نفسية إضافية نشأت من الفطريات والحيوانات، مما أدى في النهاية إلى دمج مسارات الإنتاج الخمسة جميعها داخل كائن حي واحد - وهو ترتيب غير ملاحظ في الطبيعة.

شملت إحدى أبرز النتائج تحسين إنتاج 5-MeO-DMT (مركب نفسي ذو صلة موجود في إفرازات بعض الضفادع)، والذي ظهر في البداية بكميات ضئيلة فقط. من خلال تعديل حمض أميني واحد في إنزيم رئيسي، زاد الفريق الكفاءة بشكل كبير. قالت بيرمان: "لقد غيرنا حمضاً أمينياً واحداً في تسلسل البروتين، وحصلنا على زيادة بمقدار 40 ضعفاً في إنتاج 5-MeO-DMT".

بمجرد دمج المسارات الخمسة جميعها، عمل النبات كنظام بيوكيميائي حي قادر على إنتاج مركبات مرتبطة بالنباتات والفطريات والحيوانات في وقت واحد. قال أهاروني: "لقد أنشأنا أساساً نوعاً من الكوكتيل البيولوجي، ليس عن طريق خلط المواد من الخارج، بل عن طريق دمج مسارات إنتاجها داخل كائن حي واحد".

ومع ذلك، كشف النظام أيضاً عن قيد رئيسي. نظراً لأن جميع المسارات تعتمد على نفس الجزيء السلائفي المشتق من التربتوفان (حمض أميني تستخدمه النباتات ككتلة بناء للبروتينات والمركبات البيوكيميائية الأخرى)، فإنها تتنافس على الموارد داخل النبات. أدى هذا الاختناق الأيضي إلى تقليل الكفاءة الإجمالية ويسلط الضوء على تحدٍ مركزي في هندسة أنظمة بيولوجية أكثر تعقيداً.

أدخل الباحثون أيضاً إنزيمات بكتيرية مكنت النبات من إنتاج نسخ معدلة من هذه المركبات، بما في ذلك متغيرات مكلورة ومبرومة غير موجودة في الطبيعة. أظهرت بعض هذه الجزيئات الاصطناعية نشاطاً بيولوجياً مبكراً في بيئات معملية قد تكون ذات صلة بتأثيرات مضادة للاكتئاب محتملة، على الرغم من أن النتائج لا تزال أولية.

تشير النتائج إلى مسار محتمل نحو تقليل الاعتماد على النباتات بطيئة النمو، والفطريات النادرة، والحيوانات مثل ضفدع صحراء سونوران، التي تواجه مجموعاتها ضغوط حصاد مرتبطة بفقدان الموائل والطلب على إفرازاتها. يثير العمل أيضاً أسئلة علمية أوسع حول دور المواد المهلوسة في الطبيعة، بما في ذلك ما إذا كانت تعمل كآليات دفاع أو مركبات إشارة.

في حين أن البحث لا يزال في مراحله المبكرة ولا يُقصد به الاستخدام الطبي الفوري، يقول العلماء إنه يفتح إمكانيات جديدة لاكتشاف الأدوية والإنتاج على نطاق واسع للمركبات الطبيعية المعقدة. قد تعمل النباتات المُهندسة يوماً ما كنظم بيولوجية مُهندسة لإنتاج مواد يصعب الحصول عليها تُستخدم في الأبحاث المعملية، مع تمكين إنشاء مركبات "جديدة للطبيعة" مبتكرة ذات خصائص علاجية محتملة.

قبل النظر في أي تطبيقات صيدلانية، لا تزال هناك تحديات كبيرة، كما قال العلماء، بما في ذلك توسيع نطاق الإنتاج، وضمان الاستقرار الجيني طويل الأجل، وتلبية المتطلبات التنظيمية للتطوير الطبي.

نُشرت الدراسة في مجلة "ساينس أدفانسز" (Science Advances) التي تخضع لمراجعة الأقران.