عاجلPublished 6 ساعات ago

من الإجابات الصحيحة إلى الاستدلال الأفضل: دراسة إسرائيلية تتحدى التفكير في الفصول الدراسية

بقلم بيساش بنسون • 6 سبتمبر 2026

القدس، 6 سبتمبر 2026 (TPS-IL) — تشير دراسة إسرائيلية جديدة إلى أن الأطفال في سن الصف الثاني الابتدائي يمكنهم بناء تفسيرات تحدد الآليات التي تربط بين الأسباب والنتائج في الظواهر البيولوجية، حتى لو لم تكن لديهم الحقائق صحيحة تمامًا.

وتشير النتائج إلى أن التعليم العلمي في المرحلة الابتدائية يمكن أن يركز بشكل أكبر على كيفية بناء الأطفال للتفسيرات، بدلاً من الحكم على فهمهم فقط بناءً على ما إذا كانوا يصلون إلى الإجابة الصحيحة علميًا.

مدرسة

أطفال في مدرسة ابتدائية بالقدس في 1 سبتمبر 2023. تصوير: يوآف دودكيفيتش/TPS

وجد باحثون في معهد وايزمان للعلوم أن 68% من 53 طفلاً في الصفوف من الثاني إلى السادس قدموا تفسيرات "آلية" - وهي إجابات تصف العمليات التي تربط بين السبب والنتيجة. وتشير النتائج إلى أن الأطفال يمكنهم الانخراط في تفكير علمي معقد في وقت مبكر من الطفولة مما قد تفترضه بعض المناهج التعليمية، حتى لو كانوا يفتقرون إلى المعرفة البيولوجية الدقيقة.

وقالت الدكتورة ميخال هاسكل-إيتا، التي قادت فريق البحث: "كان معظم الأطفال في الدراسة قادرين على تقديم تفسيرات آلية، بما في ذلك الأطفال في الصف الثاني. قد لا تكون حقائقهم دقيقة دائمًا، لكن هيكل تفكيرهم كان صحيحًا".

ويمكن أن يكون للنتائج، التي نُشرت في مجلة "Journal of the Learning Sciences" التي تخضع لمراجعة الأقران، آثار على كيفية تعليم الأطفال وتقييمهم. فبدلاً من اعتبار الإجابة غير الصحيحة مجرد فشل، يمكن للمعلمين استخدام إجابة منظمة منطقيًا كنقطة انطلاق لتعليم الحقائق الصحيحة.

أجرى الباحثون مقابلات مع أطفال في الصفوف من الثاني إلى السادس على مرحلتين. أولاً، طلبوا من الأطفال شرح الظواهر البيولوجية. ثم طلبوا منهم تقييم تفسيرات مختلفة لظواهر أخرى.

وميز الباحثون بين التفسيرات الآلية والتفسيرات الدائرية أو الغائية. يصف التفسير الآلي كيفية حدوث ظاهرة ما من خلال تحديد العمليات التي تربط بين السبب والنتيجة. في المقابل، يفسر التفسير الغائي ظاهرة ما بالإشارة إلى غرض أو هدف مفترض دون شرح كيفية تحقيق هذا الهدف.

على سبيل المثال، قد يقول طفل إن النبات ينمو باتجاه الضوء "من أجل البقاء". لكن التفسير الآلي سيصف بدلاً من ذلك كيف يكتشف النبات الضوء وينشط العمليات التي توجه نموه.

وغالباً ما فضل الأطفال التفسيرات الآلية. ووفقًا للدراسة، اختاروا التفسيرات الآلية بنسبة 66% من الوقت عندما أُتيحت لهم خيارات.

ما وراء الإجابة الصحيحة

اعتمد الأطفال في أحكامهم إلى حد كبير على معيارين: الدقة والقوة التفسيرية. لقد نظروا فيما إذا كان التفسير يتناسب مع ما عرفوه بالفعل، لكنهم أدركوا أيضًا عندما فشل الجواب في تفسير كيفية حدوث شيء ما.

رفض أحد الأطفال تفسيرًا لأنه "لم يقل كيف - بل قال فقط ما يحدث".

وقال الباحثون إن هذا التمييز مهم لأن الممارسات التعليمية يمكن أن تركز بشكل أكبر على الوصول إلى الإجابة الصحيحة بدلاً من إظهار التفكير السليم.

وقال هاسكل-إيتا: "تقليديًا، نكافئ الأطفال على الإجابات الصحيحة. لكننا نادرًا ما نقدم لهم ملاحظات حول هيكل تفسيرهم - سواء كان يفسر حقًا كيف يحدث شيء ما".

كما وجدت الدراسة أن صياغة الأسئلة يمكن أن تؤثر على تفكير الأطفال. فالسؤال "كيف" بدلاً من "لماذا" شجعهم على التركيز على الآليات الأساسية. وعندما طُلب من الأطفال إعادة النظر في إجابة بسؤال: "نعم، ولكن كيف يحدث ذلك؟"، طور الكثيرون تفسيرات آلية أكثر اكتمالاً.

وقال هاسكل-إيتا: "إذا أثنينا على الأطفال فقط عندما يحصلون على الإجابة الصحيحة، فسوف يتعلمون ببساطة الحفظ. ولكن إذا أكدنا أيضًا على كيفية وصولهم إلى الإجابة - حتى عندما تكون غير دقيقة - فسوف ننقل إليهم أن طريقة تفكيرهم مهمة أيضًا".

جادل الباحثون بأن الآثار تمتد إلى ما هو أبعد من التعليم العلمي، قائلين إن القدرة على تقييم التفسيرات والتمييز بين الإجابة التي تذكر ببساطة ما يحدث وتلك التي تشرح كيف يحدث يمكن أن تكون ذات قيمة على نطاق أوسع. وقالت هاسكل-إيتا إن الهدف "ليس فقط تنشئة الجيل القادم من العلماء - بل تثقيفهم كمواطنين صالحين".

وأضافت: "في نهاية المطاف، نحن لا نحتاج فقط إلى علماء مفكرين، بل نحتاج إلى مواطنين مفكرين".