بقلم بيساش بنسون • 19 أبريل 2026
القدس، 19 أبريل 2026 (TPS-IL) – في اكتشاف الأدوية، غالباً ما تتم مقارنة عملية صنع دواء جديد ببناء شيء على نطاق صغير جداً. يتعين على الكيميائيين ربط قطع جزيئية صغيرة بالطريقة الصحيحة تماماً لإنشاء أدوية يمكنها علاج الالتهابات واضطرابات الدماغ وأمراض أخرى. إحدى القطع المهمة التي غالباً ما يرغبون في إضافتها تسمى مجموعة ثنائي كلورو الميثيل. إنها تساعد العلماء على تعديل جزيئات الأدوية وتحسينها، لكن العمل بها كان صعباً للغاية. غالباً ما تتلف الطرق المعتادة لإضافتها الجزيء الذي يحاولون بناءه.
لكن دراسة إسرائيلية جديدة تقدم نهجاً أبسط يمكن أن يُحدث ثورة في كيفية تطوير الأدوية.
وجد العلماء في معهد أبحاث الأدوية بالجامعة العبرية في القدس طريقة لإرفاق مجموعة ثنائي كلورو الميثيل باستخدام حمض أميني طبيعي موجود بالفعل في جسم الإنسان لتوجيه التفاعل المطلوب بلطف. نُشرت الدراسة في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications) التي تخضع لمراجعة الأقران.
يعمل هذا الحمض الأميني، المسمى البرولين، كمساعد أو دليل. إنه يرتبط لفترة وجيزة بالجزيء البادئ ويساعد في وضعه بشكل صحيح بحيث يمكن إضافة المجموعة الكيميائية الجديدة بأمان. هذا يعني أن التفاعل يمكن أن يحدث دون تفكيك الجزيئات الحساسة، وهي مشكلة رئيسية في الطرق القديمة.
قال البروفيسور ديمتري تسفليخوفسكي، الذي قاد البحث بالاشتراك مع إلهاي كونيافسكي وديفورا آر ليفي: "بدلاً من إجبار هذه الجزيئات على الدخول في أنماط تفاعلية تقليدية أو التحايل على غموضها الإلكتروني، فقد استغللنا غموضها الإلكتروني كمبدأ تصميم".
وجد الباحثون أيضاً أن العملية لديها نظام ترشيح مدمج. عندما يبدأ التفاعل، يمكن للجزيء أن يتخذ شكلين. شكل واحد فقط هو الصحيح ويستمر في التحول إلى المنتج النهائي. الشكل الآخر لا يعمل ويتفكك مرة أخرى إلى مادة بادئة غير ضارة. هذا يساعد في الحفاظ على نظافة المنتج النهائي وتقليل النفايات.
هذا مهم لأن مجموعة ثنائي كلورو الميثيل مفيدة في تحسين كيفية عمل الأدوية. إنها تعمل كنقطة ربط تسمح للعلماء بضبط خصائص الجزيء بدقة، مثل مدى قوته أو استقراره. ولكن نظراً لصعوبة إضافتها في الماضي، فقد نادراً ما تم استخدامها على مرشحات الأدوية المعقدة.
يمكن للنتائج تسريع تطوير الأدوية الجديدة من خلال توسيع نطاق ما يمكن للكيميائيين بناؤه بشكل واقعي.
يمكن تعديل الجزيئات التي كانت تعتبر سابقاً صعبة للغاية للتعديل في مرحلة متأخرة من التطوير، مما يفتح الباب لتصميمات أدوية جديدة تماماً. علاوة على ذلك، تفشل العديد من مرشحات الأدوية الواعدة ليس لأنها لا تعمل، ولكن لأنها هشة للغاية بحيث لا يمكن تعديلها كيميائياً. تسمح هذه الطريقة للعلماء بتعديل تلك الجزيئات دون تدميرها، بحيث يمكن اختبار المزيد من المرشحات وتحسينها.
بشكل خاص، يمكن للدراسة تحسين المضادات الحيوية. تتطور البكتيريا باستمرار مقاومة، لذا يحتاج الباحثون إلى مضادات حيوية جديدة أو نسخ محسنة من المضادات الحيوية القديمة. قد تسهل القدرة على ضبط هياكل المضادات الحيوية المعقدة بدقة إنشاء أدوية أقوى وأكثر استقراراً.
قد تدعم الأبحاث أيضاً تطوير الأدوية المتعلقة بالدماغ. يذكر الباحثون على وجه التحديد المركبات التي تتفاعل مع أنظمة الإشارات العصبية، مثل مسارات السيروتونين. يمكن أن يساعد التحكم الأفضل في التصميم الجزيئي في تصميم أدوية لحالات مثل الاكتئاب أو القلق أو الاضطرابات العصبية.
































