بقلم بيساش بنسون • 11 أغسطس 2025
القدس، 11 أغسطس 2025 (TPS-IL) — أعلنت إسرائيل ليل أمس أنها قتلت مسلحاً من حماس يعمل أيضاً لدى قناة الجزيرة في غارة جوية على مدينة غزة. وقالت قوات الدفاع الإسرائيلية إن أنس الشريف، الذي ترأس خلية مسؤولة عن إطلاق صواريخ موجهة، قُتل في الغارة.
وقالت قوات الدفاع الإسرائيلية: “خدم أنس الشريف كرئيس لخلية إرهابية في منظمة حماس الإرهابية وكان مسؤولاً عن التقدم في الهجمات الصاروخية ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الدفاع الإسرائيلية”.
ومن بين القتلى أيضاً في الغارة محمد قريقعة، وإبراهيم زاهر، ومحمد نوفل، ومؤمن عليوة، الذين كانوا يعملون أيضاً لدى قناة الجزيرة.
كان الشريف واحداً من ستة صحفيين تم تحديدهم كمسلحين من حماس في وثائق استولى عليها جنود إسرائيليون وصدرت في مارس.
وتشمل الوثائق قوائم الموظفين، وقوائم دورات التدريب الإرهابي، ودلائل هاتفية، ووثائق رواتب. ووفقاً لوثائق حماس، انضم الشريف إلى حماس في 3 ديسمبر 2013 وكان يخدم في لواء الشمال التابع للمجموعة الإرهابية في شركة صواريخ.
وأشار مستند لتتبع الإصابات إلى أن الشريف عانى من “فقدان سمع حاد في الأذن اليسرى” و”ضعف في الرؤية في العين اليسرى” جراء انفجار أثناء التدريب في عام 2017.
وكان موظفو الجزيرة الخمسة الآخرون الذين كُشف عن انتمائهم لحماس هم علاء سلامة، وحسام شباط، وأشرف السراج، وإسماعيل أبو عمر، وطلال العروقي.
وأظهرت ملفات أخرى تم الاستيلاء عليها في غزة كيف تعاونت الجزيرة مع حماس، حيث تلقت توجيهات لتغطية أحداث معينة وأنشأت خطاً ساخناً آمناً يمكّن المجموعة الإرهابية من التواصل مباشرة مع الجزيرة أثناء حالات الطوارئ.
تحركت إسرائيل لإغلاق عمليات الجزيرة في مايو، وسحبت الاعتمادات الصحفية للشبكة القطرية، وصادرت أجهزة الإرسال وحظرت مواقعها الإلكترونية. الإغلاق ليس دائماً ولكنه يخضع للتجديد كل 90 يوماً.
اكتسبت الجهود المبذولة لحظر الجزيرة زخماً في فبراير بعد الكشف عن أن الصحفي محمد واشاح كان قائداً في حماس. استعاد الجنود حاسوبه المحمول في شمال غزة واكتشفوا أنه لعب دوراً بارزاً في أنظمة الصواريخ المضادة للدروع للمجموعة الإرهابية.
وأكدت ملفات استولت عليها قوات الدفاع الإسرائيلية وصدرت في أغسطس أيضاً أن مراسل الجزيرة إسماعيل الغول كان عضواً في حماس. حدد الملف، المؤرخ عام 2021 ويحتوي على معلومات عن آلاف المسلحين الآخرين في حماس، أنه مهندس في لواء غزة التابع لحماس.
في أكتوبر، اتُهمت الجزيرة بتعريض الجنود الإسرائيليين للخطر من خلال الكشف عن تفاصيل أماكن تجمع القوات، مما دفع مجلس الوزراء إلى الموافقة على لوائح طوارئ لإغلاق عمليات الجزيرة مؤقتاً في إسرائيل.
في يوليو، قبلت المحكمة المركزية في تل أبيب طلب الدولة بحظر الشبكة القطرية، قائلة إن بثها كان “انتهاكاً حقيقياً لأمن الدولة”.
قُتل حوالي 1200 شخص، واحتُجز 252 إسرائيلياً وأجنبياً كرهائن في هجمات حماس على المجتمعات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة في 7 أكتوبر. ومن بين الرهائن الـ 50 المتبقين، يُعتقد أن حوالي 30 منهم لقوا حتفهم.