مستخلص طبيعي قائم على الفطريات قد يُحدث تحولاً في الزراعة المستدامة

عاجل: تم النشر قبل ساعتين
طور علماء في الجامعة العبرية بالقدس، بقيادة البروفيسورة ماغي ليفي، مستخلصاً طبيعياً من الفطريات لزيادة غلة المحاصيل بشكل مستدام.

بقلم TPS-IL • 14 مايو 2026

القدس، 14 مايو 2026 (TPS-IL) — يقول علماء في الجامعة العبرية بالقدس إنهم طوروا علاجاً زراعياً طبيعياً يزيد بشكل كبير من غلة المحاصيل مع تحسين طعم وجودة المنتجات، مقدمين ما يصفه العلماء بأنه بديل أكثر استدامة للأسمدة والمبيدات التقليدية.

تأتي هذه الأبحاث في الوقت الذي يبحث فيه العلماء والحكومات حول العالم عن طرق لزيادة إنتاج الغذاء لسكان العالم المتزايدين مع تقليل الأضرار البيئية المرتبطة بالزراعة المكثفة. لطالما ارتبط الاستخدام المكثف للأسمدة والمبيدات الاصطناعية بتدهور التربة وتلوث المياه وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تركز الدراسة، التي نُشرت في مجلة Plant Physiology التي تخضع لمراجعة الأقران، على مستخلص مشتق من فطر Pseudozyma aphidis، وهو فطر شبيه بالخميرة يبدو أن إفرازاته تحفز نمو النبات وتعزز جودة الفاكهة عبر عائلات محاصيل متعددة.

وقالت الباحثة الرئيسية البروفيسورة ماغي ليفي: “تُظهر نتائجنا أن مستخلص المركبات التي تفرزها خميرة Pseudozyma aphidis يعمل كعامل فعال لتعزيز كل من كمية وجودة المنتجات الزراعية”.

بدلاً من الاعتماد على مزارع فطرية حية، والتي يمكن أن تتصرف بشكل غير متوقع في ظل الظروف البيئية المتغيرة، ركز الفريق على المركبات التي يفرزها الفطر نفسه.

وفقاً للباحثين، يوفر هذا النهج حلاً أكثر استقراراً وموثوقية للزراعة واسعة النطاق لأنه يتجنب التحديات التي ينطوي عليها إنشاء مستعمرات ميكروبية حية في مناخات وظروف تربة مختلفة.

قالت ليفي: “من خلال استخدام مستخلص طبيعي بدلاً من المزارع الحية، يمكننا تزويد المزارعين بأداة أكثر موثوقية وصديقة للبيئة لزيادة الغلة وتحسين نكهة الطعام على موائدنا”.

اختبر الفريق المستخلص على عدة مجموعات محاصيل رئيسية، بما في ذلك الطماطم والشمام والذرة. عبر التجارب، أظهرت النباتات المعالجة تطوراً أسرع، وغلة أعلى، وخصائص فاكهة محسنة مقارنة بالمجموعات الضابطة غير المعالجة.

في بذور الطماطم، زادت معدلات الإنبات بنسبة 18 بالمائة، بينما أظهرت بذور الشمام والذرة مكاسب بنحو 7 بالمائة. كما أزهرت النباتات المعالجة قبل أسبوع إلى أسبوعين من النباتات غير المعالجة، مما قد يقصر دورات الإنتاج للمزارعين.

شوهدت النتائج الأكثر دراماتيكية في إنتاج المحاصيل. أنتجت نباتات الطماطم المعالجة بالمستخلص وزناً أكبر من الفاكهة الناضجة بأكثر من 60 بالمائة مقارنة بالنباتات غير المعالجة. سجلت نباتات الشمام زيادة في وزن الفاكهة أعلى بخمس مرات تقريباً من المجموعة الضابطة، وفقاً للباحثين.

بالإضافة إلى الإنتاجية، قال الباحثون إن العلاج حسن أيضاً جودة المنتجات. كانت الطماطم المزروعة بالمستخلص أكثر صلابة وسجلت درجات أعلى في التقييمات الحسية التي تقيس الحلاوة والرائحة.

قال العلماء: “من خلال تحسين كفاءة نمو النبات والقيمة الغذائية للمنتجات، يدعم هذا النهج الهدف الأوسع للأمن الغذائي العالمي دون البصمة البيئية للمواد الكيميائية الاصطناعية”.