اتهام أربعة أشخاص على خلفية أعمال شغب أمام منزل قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية

وجهت لائحة اتهام في القدس ضد أربعة من سكان بيت شيمش بتهمة المشاركة في أعمال شغب عنيفة أمام منزل القاضي نوعم سوهلبرغ، احتجاجاً على سياسات التجنيد العسكري.

بقلم بيساش بنسون • 14 يونيو 2026

القدس، 14 يونيو 2026 (TPS-IL) – وُجِّهَت اتهامات الأحد لأربعة رجال لدورهم المزعوم في أعمال شغب عنيفة أمام منزل قاضي المحكمة العليا نوعام سوهلبرغ في وقت سابق من هذا الشهر.

ويُتهم المتهمون، وجميعهم من سكان بيت شمش في وسط إسرائيل، بالانضمام إلى حشد من أكثر من 100 متطرف أرثوذكسي (حريديم) تجمعوا في 3 يونيو احتجاجاً على سياسات التجنيد العسكري، وشرعوا في مهاجمة ممتلكات القاضي. وقال الادعاء إن المشتبه بهم اتُهموا بأعمال الشغب، بينما اتُهم اثنان منهم أيضاً بالتعدي على ممتلكات الغير، بعد أن يُزعم أنهما دخلا منطقة المرآب بالمنزل.

ووفقاً لائحة الاتهام المقدمة في محكمة الصلح بالقدس، فقد تم نقل المجموعة إلى الموقع من ألون شفوت، جنوب القدس، على متن حافلتين وحافلة صغيرة رتبها منظم مجهول بعد نشر إعلانات تدعو للاحتجاج في بني براك. وعند وصولهم، تقاطر العشرات على المسكن، وهم يصرخون ويحيطون بالمنزل بينما عزل أفراد عائلة سوهلبرغ أنفسهم في الداخل.

وقام مثيرو الشغب بتحطيم النوافذ، وإتلاف مركبة تعود لزوجة القاضي، وإلقاء الحجارة، وسد طرق الوصول. كما حاولوا اقتحام المنزل ووزعوا منشورات تحمل صورة القاضي وشعارات تتهمه بـ “اضطهاد اليهودية الحريدية”. كما أفادت تقارير بإلقاء أعلام زرقاء وبيضاء مشوهة بالصليب المعقوف في الشارع.

وتنص لائحة الاتهام كذلك على أن أحد الجيران الذي خرج في محاولة لوقف العنف تعرض للضرب وانتُزعت قبعته بالقوة. وتراجع سكان آخرون، خوفاً من حادث أمني، إلى أماكن محمية.

وقال الادعاء إنه عندما وصلت الشرطة، ركض مثيرو الشغب باتجاه سيارة الدورية وهم يصرخون “نازيون” و “سنموت قبل أن يتم تجنيدنا”، مما أجبر الضباط على الانسحاب قبل وصول التعزيزات.

ولم تحدد السلطات بعد من نسق نقل المتظاهرين.

ووصف المحامي آرييل إيلوز من مكتب المدعي العام في منطقة القدس الأحداث بأنها “حادث خطير وغير عادي وغير مسبوق وقعت فيه أعمال شغب عنيفة خارج منزل قاضٍ، بما في ذلك إتلاف ممتلكات، بدافع أحكامه القضائية”.

وقد تعرض الائتلاف الحاكم للتوتر بسبب فشله في تمرير تشريعات تعالج إعفاءات التجنيد لطلاب المعاهد الدينية الحريدية.

ويُقدر أن 80 ألف رجل حريدي مؤهلين للخدمة العسكرية لم يلتحقوا. وكافح قادة الائتلاف الذين يعتمدون على الدعم السياسي الحريدي مراراً وتكراراً لإيجاد حل وسط مقبول لقيادة الحريديم وللإسرائيليين الذين يطالبون بواجبات خدمة عسكرية متساوية.

وقد بدأت المؤسسة العسكرية استعداداتها لتجنيد طلاب المعاهد الدينية بعد أن قضت المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2024 بأن الإعفاءات للمجتمع الحريدي غير قانونية.

الخدمة العسكرية إلزامية لمعظم المواطنين الإسرائيليين. ومع ذلك، توصل رئيس وزراء إسرائيل الأول، دافيد بن غوريون، وكبار الحاخامات في البلاد إلى ترتيب “وضع قائم” غير رسمي أجل الخدمة العسكرية للرجال الحريديم الذين يدرسون في المعاهد الدينية (اليشيفوت). في ذلك الوقت، لم يكن يدرس في المعاهد الدينية سوى بضع مئات من الرجال.