أذربيجان تحتفي بفنانها ألبرت رافييف في إسرائيل
القدس، 8 فبراير 2026 (TPS-IL) – استضافت السفارة الأذربيجانية في إسرائيل مؤخراً تكريماً مؤثراً لفنان السجاد والباحث الإثنوغرافي ألبرت (آريا) رافييف، احتفاءً بعيد ميلاده الستين وعمله على الحفاظ على تراث يهود الجبال في بلده الواقع في آسيا الوسطى. وشهد المساء العرض العالمي الأول لفيلم "الطريق الأبدي" للمخرج روحات أسادوف، الذي يوثق مساهمات رافييف الفنية والثقافية الفريدة.
ولد رافييف في كراسنايا سلووبودا شمال شرق أذربيجان، ودرس الفن الكلاسيكي في باكو قبل أن يمتهن التصميم في موسكو. وتترجم تقنيته المميزة لوحات الزيت على القماش إلى "خرائط عقد" للسجاد المنسوج يدوياً، باستخدام الأصباغ الطبيعية لتصوير "دائرة الحياة" وتقاليد يهود الجبال. كما يحتفظ رافييف بمجموعة تضم أكثر من 2500 قطعة إثنوغرافية نادرة، والتي تستنير بها أعماله.
أشاد السفير مختار مامادوف بنهج رافييف المبتكر يوم الخميس، واصفاً سجادته بأنها "قصة عن اليهودية تُروى عبر الخيوط". وتحدث عن العلاقات الإسرائيلية الأذربيجانية، قائلاً إن العلاقات السياسية قوية، لكن "الصلة الحقيقية تُبنى عبر الفن، والمشاهدة المشتركة والتعلم"، مضيفاً أنه يأمل أن تُعرض أعمال رافييف على نطاق واسع في إسرائيل لنقل رسالة صداقة وتسامح.
وشهد التكريم شخصيات بارزة منهم المؤرخ ليا شمويلوفا، والشخصية العامة شاؤول سيمينكوف، والشاعر مايكل سلمان، الذي وصف رافييف بأنه "جسر حي" بين الشعوب.
يهود الجبال، أو "جوهورو"، هم مجتمع يهودي أصيل في شرق القوقاز، لا سيما في أذربيجان وداغستان، وتعود جذورهم إلى أكثر من ألف عام في بلاد فارس. يتحدثون تقليدياً لغة "جوهوري"، وهي لغة يهودية فارسية، ويمارسون اليهودية مع مزج العادات القوقازية المحلية. وأبرز مستوطناتهم هي كراسنايا سلووبودا (القرية الحمراء)، وهي واحدة من المدن اليهودية القليلة خارج إسرائيل، حيث حافظوا على تقاليد ثقافية ودينية وحرفية مميزة، بما في ذلك نسج السجاد، وصناعة الفضة، والجلود.
يبلغ عدد يهود الجبال اليوم حوالي 10,000 إلى 20,000 في أذربيجان، معظمهم في كراسنايا سلووبودا وباكو، مع وجود العديد منهم أيضاً في إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا.
ويُقدر إجمالي عدد السكان اليهود في أذربيجان بما يتراوح بين 16,000 و30,000 نسمة.































