مقاتلات “تريغون” خرجت لتدريب “روتيني” في البحر.. ومن هنا بدأت نقطة التحول

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 7 ساعات
أجرى لواء "تريغون" البحري الخاص في جيش الدفاع الإسرائيلي تدريبات بحرية مفاجئة، محاكياً اختراقات حدودية معادية لاختبار الاستجابة في الوقت الفعلي واستهداف التهديدات المتحركة.

غادرت عدة زوارق دورية بحرية من قاعدة أشدود، مبحرة على طول الساحل الجنوبي عبر المياه الإقليمية لإسرائيل. يقوم الطاقم على متنها بتنفيذ مجموعة متنوعة من التدريبات: التأمين، إطلاق واستعادة الزوارق المطاطية، السحب، وغيرها. هذا الهدوء ينقطع بمكالمة لاسلكية: "لقد اخترقت عدة زوارق معادية الحدود البحرية، ومهمتكم هي وقف الهجوم".

هكذا بدأ الأسبوع الماضي تدريب مقاتلي وحدة الكوماندوز "تريغون". وقد صُمم هذا التدريب لمحاكاة سيناريو طوارئ وضمان جاهزية عالية للتعامل معه - وهو ما تم اختباره، بالطبع، بمفاجأة كاملة. "مهمتنا كقادة هي تدريب الطاقم وصقل الإجراءات في الوقت الفعلي"، لكن حتى نحن تفاجأنا بالمحاكاة، ولم نكن نعرف من أين سيبحر العدو أو إلى أين"، تعترف النقيب شين، قائدة زورق دورية في الأسطول 916، التي شاركت في التمرين.

تذكرون الزوارق الصغيرة التي أُطلقت في البحر قبل الحادث؟ كان لها أيضاً دور فريد في تمرين وحدة الكوماندوز. "هذه الزوارق قامت بمحاكاة 'الفريق الأحمر' الذي تسلل إلى مياهنا الإقليمية"، تشرح.

ركز هذا الجزء من التمرين على تحديد الهدف والوصول إليه، بالإضافة إلى إصابة هدف متحرك. "في الواقع، لا يبقى أي هدف في مكانه تقريباً - لذا فإن إطلاق النار على جسم متحرك يوضح بوضوح الواقع العملياتي. هذه قدرة صعبة أكدنا عليها بقوة في التدريب"، يشرح الرقيب أيه، مقاتل في الأسطول 916.

استمر التدريب على الرماية لاحقاً في التمرين عندما وردت معلومات عن تهديد على الساحل - وهو ما طُلب من الأطقم تحييده. "الاقتراب من شيء كهذا يتطلب تنسيقاً استخباراتياً سريعاً (مركز استخبارات القتال) يزامن جميع الأصول"، تشرح القائدة.

التدريب من هذا النوع لا يحدث في فراغ، بل يحظى بدعم من جميع الوحدات ذات الصلة. ومن بينها وحدة التحكم، التي وجهت الأصول وأشرفت على جميع الاشتباكات والأحداث الطارئة. وكما تم تدريب المقاتلات والمقاتلين على متن السفن، فقد تم أيضاً صقل قدرات التحكم لدى المراقبين في قاعدة أشدود.

التقيت بقائدة زورق الدورية وجنودها فور عودتهم من يوم تثقيفي في غلاف غزة. وعندما سألتهم عن أهمية الحفاظ على لياقتهم البدنية، وجدوا الإجابة بسهولة: "عندما تحدثنا مع أحد الناجين من المجزرة في شاطئ زيكيم، ومع سكان كيبوتس كفار عزة، فهمنا أننا نواجه أولئك الذين نحميهم. عندما تحدد زوارق صغيرة تبحر شمالاً، حتى عندما تعلم أنها مجرد تدريب، فإن ذلك يؤثر عليك نفسياً".

بالفعل، جزء كبير من التمرين هو العمل على الاستعداد الذهني لمثل هذه الأحداث. "نحن نعمل كثيراً على تسلسل الإجراءات في الإجراءات التشغيلية للأحداث العدائية، وهذا يخلق استجابة سريعة وهو ما نهدف إليه"، تقول النقيب شين. "بفضل هذا التدريب، يمكنني فهم المستوى المهني لكل مقاتل في الفريق، وكيف سنعمل جميعاً معاً في الوقت الفعلي. لحسن الحظ، تدريب بعد تدريب - رأيت أن لدينا من يمكن الاعتماد عليه".