تم تشغيل المدفع الآلي الجديد لجيش الدفاع الإسرائيلي في القتال بالقطاع الشمالي. شاهد.

??????: ???? ??? 6 ساعات

لأول مرة منذ انضمام مدفع "روئيم" إلى جيش الدفاع الإسرائيلي وسلاح المدفعية، تم إطلاق نيران تشغيلية منه: قامت قوات اللواء 282 لسلاح المدفعية بتشغيل النظام الجديد مؤخراً لدعم القوات المناورة في الشمال، واستخدمته لمهاجمة أهداف لحزب الله أُطلقت منها نيران باتجاه قواتنا.

يمثل هذا علامة فارقة هامة للسلاح، ليس فقط بسبب الاستخدام التشغيلي الأول، بل أيضاً لما يمثله: الانتقال إلى أول مدفع آلي من نوعه في جيش الدفاع الإسرائيلي بعد عقود، مما يجسد تغييراً مفاهيمياً في كيفية استخدام نيران المدفعية في ساحة المعركة.

ويوضح المقدم ب.، رئيس فرع "روئيم" في مدرسة سلاح المدفعية: "مدفع 'روئيم' يجلب معه العديد من القدرات الجديدة مقارنة بالمدفع الحالي. سواء من حيث الحركة، والأتمتة الكاملة، والقدرة على العمل كجزء من مناورة في عمق أراضي العدو. إنه يطلق النار أبعد وبدقة أكبر، مما يجعله اختراقاً حقيقياً".

وقد تم تعريف عملية الإطلاق، التي تمت لأول مرة ضد عدة أهداف لحماس وصواريخ مضادة للدبابات تابعة لحزب الله شكلت تهديداً للقوات، على أنها نجاح تشغيلي، وساهمت في إزالة تهديد للقوات، بل وشكلت أساساً لتطوير استجابات جديدة في مجال نيران المدفعية - أثناء القتال.

خلف الكواليس، هذا سلاح يغير أيضاً مظهر البطارية في الميدان. المدفع مثبت على شاحنة ثقيلة قادرة على التحرك بشكل مستقل، دون جرار - مما يسمح بانتقالات أسرع بين المواقع والمناطق. يصف المقدم ب. قائلاً: "إنها شاحنة كبيرة، لكنها أذكى. الكثير من العمل الذي كان يدوياً في السابق يتم الآن تلقائياً".

تتجلى الأهمية التشغيلية بشكل أساسي في السرعة والدقة: "روئيم" قادر على إطلاق النار بمعدل أعلى بكثير من الأنظمة الحالية، وعلى مسافات أبعد - ويمكنه حتى تنفيذ إطلاق نيران بمسارات متعددة بحيث تصيب قذائف مختلفة الهدف في وقت واحد. بالإضافة إلى ذلك، يتم تقليل وقت الاستجابة إلى أقل من دقيقة، ويتطلب تشغيل السلاح ثلاثة أفراد فقط - مقارنة بثمانية في المدافع السابقة.

يقول ضابط المدفعية: "هذا حدث تاريخي. تخيل هذه اللحظة - بعد 50 عاماً، نستبدل، أو بالأحرى نحدث، مدفعاً في السلاح. في الواقع، هذا يترجم إلى شيء واحد - المزيد من النيران في وقت أقل، وتعرض أقل وخطورة أقل للقوات في الميدان".

وبالضبط في ضوء النجاح المثير للإعجاب للمدفع الجديد، يؤكد أن دمج "روئيم" في القتال يتم من خلال التعلم المستمر من ساحة المعركة، وأن الإطلاق الذي تم في الشمال ليس مجرد إنجاز تشغيلي - بل هو أيضاً خطوة أخرى في استيعاب النظام وتكييفه مع الأساليب التشغيلية المختلفة في بيئة القتال المتغيرة.

في الوقت نفسه، ومع الهدف الواضح للمستقبل، ينظر الجيش بالفعل إلى الأمام: من المتوقع أن يدخل المدفع الجديد تدريجياً في استخدام أوسع، من خلال تحويل كتائب "دوهر" في الخدمة النظامية والاحتياطية. ويضيف: "في نهاية المطاف، نعمل على دمج القدرات الجديدة في جميع وحدات الإطلاق في السلاح، وكل ذلك لتكييفها ليس فقط مع ساحة المعركة اليوم، بل أيضاً مع ساحة المعركة المستقبلية".

 

وبجانب كل التكنولوجيا، لا يمكن في مثل هذه اللحظة إغفال أولئك الذين يقفون وراء الأدوات - المقاتلون أنفسهم. "لا يجب أن ننسى شيئاً واحداً: في النهاية، ليس المدفع هو الذي ينتصر - بل الشخص. هناك مقاتلون هنا يعملون بهذه الأدوات لأكثر من عامين ونصف من القتال المستمر، وعلى الرغم من أن 'روئيم' يمنحهم قدرات إضافية، إلا أنهم هم من يحدثون الفرق الكبير".