كانت ن. بجانب شقيقها خلال فترة إعادة تأهيله في المستشفى – واليوم تساعد هي بنفسها المصابين.

🔴 عاجل: تم النشر منذ 3 ساعات
⚡ تم التحديث: ساعة واحدة
مقاتل في جيش الدفاع الإسرائيلي أصيب في مناورة بخان يونس يتعافى، وشقيقته تتطوع الآن كضابط صف للمصابين لدعم الآخرين.

قبل عامين تقريباً، في 15 فبراير 2024، كان "أ"، وهو مقاتل في وحدة الاستطلاع التابعة للواء المظليين، في خضم المناورة في خان يونس عندما أُلقيت قنبلة يدوية على مبنى كان يتواجد فيه مع بقية القوة. ويتذكر قائلاً: "سمعنا انفجاراً هائلاً وتصاعد الكثير من الغبار في الهواء. حاولت الاتصال لاسلكياً للإبلاغ عن الحادث، ثم بدأوا في معالجتي".

تم إجلاء "أ" والجرحى الآخرين من الموقع في ناقلة جند مدرعة، ومن هناك نقلتهم طائرة هليكوبتر إلى المستشفى. في ذلك الحادث، سقط مقاتلان، الرقيب أول روتيم سحار هدار (رحمه الله)، والرقيب أول ماعوز موريل (رحمه الله).

في ذلك الوقت، كانت "ن"، شقيقة "أ"، طالبة في الصف الثاني عشر. فجأة، أُبلغت أن شقيقها أصيب بجروح خطيرة وخضع لعملية جراحية طارئة: "هرعت العائلة بأكملها إلى المستشفى. دخلت الغرفة ورأيته على السرير، محاطاً بالأطباء. كان موقفاً سريالياً تقريباً، لم أكن أعرف كيف أتصرف. من ناحية، كنت تتوقع الأسوأ، ولكن من ناحية أخرى، هناك أيضاً شعور بالارتياح".

بعد التعافي الأولي، بدأ "أ" عملية إعادة تأهيل طويلة، لا تزال مستمرة حتى اليوم. كانت شقيقته شريكة في الرحلة، وعندما حان الوقت لها لاتخاذ قرار بشأن مسارها في الجيش، اختارت أن تكون ضابطة صف للمصابين، طواعية. وتشهد قائلة: "لم يكن الأمر سؤالاً بالنسبة لي على الإطلاق. كان واضحاً جداً لي أن هذا هو الاتجاه الذي سأسلكه، خاصة بعد إصابة "أ"".

وتضيف: "في نظري، هذا نوع من المهمة. أعرف كيف يكون شعور عائلة مقاتل مصاب، ومنذ ذلك الحين، من المهم بالنسبة لي تحويل التجربة الصعبة التي مررنا بها إلى شيء يمكن أن يساعد الآخرين".

عندما سمع شقيق "ن" عن قرارها، كان أول ما فعله هو الاتصال بضابط شؤون المصابين الخاص به. ويشارك قائلاً: "كانت لدينا علاقة وثيقة. أتذكر جيداً المرة الأولى التي قدمت فيها نفسها في المستشفى وقالت إنها سترافقني. لذلك، حقيقة أن أختي ستشغل هذا الدور المهم أثرت في. كان عليّ أن أخبرها، وبالطبع، أسعدها ذلك".

وبالفعل، انضمت "ن" إلى دورة ضباط صف المصابين في نوفمبر الماضي وأكملت تدريبها قبل حوالي شهرين. اليوم، ترافق المحاربين القدامى المعاقين من جيش الدفاع الإسرائيلي في سلاح الاستخبارات وسلاح الحدود. وتقول: "بالنسبة لي، لا يوجد اكتمال للدائرة أكثر أهمية من هذا. أرى الأشخاص الذين أرافقهم، وأعرف بالضبط ما يمرون به، لأنني كنت هناك، والآن يمكنني مساعدتهم".

ويواصل "أ" قائلاً: "أنظر إليها من الجانب وأنا فخور جداً بها. من الواضح لي أنها ستقوم بهذا الدور الحاسم على أفضل وجه ممكن، وستكون دائماً هناك للمصابين وعائلاتهم".