في بداية الأسبوع، خرج مقاتلو شركة الروبوتات في تدريب هو الأول من نوعه، حيث قامت الشركة بمناورات هندسية متنوعة بشكل مستقل. "هذه هي المرة الأولى التي تُجرى فيها تدريبات بهذا المستوى، مع التركيز فقط على قدراتهم الفريدة وتنفيذها من البداية إلى النهاية"، يشرح قائد الشركة، الرائد ن. "حتى الآن، كانت فعاليات كهذه جزءًا من تمرين على مستوى اللواء أو الكتيبة، حيث كنا نندمج كقوة هندسية روبوتية".
ولكن قبل الخوض في تفاصيل الفعالية، يجب أن نفهم مما تتكون هذه الشركة المميزة، التي تتيح قدرات هندسية متقدمة تعتمد على روبوتات يتم التحكم فيها عن بعد، وبالتالي لا تعرض حياة مشغليها للخطر. وهي تتكون من ثلاث فرق متخصصة، لكل منها خبرة في مجال مختلف عبر أبعاد متنوعة.
ولكن السحر الحقيقي يحدث عندما يجمع الجميع قواهم: "بفضل القدرات المتنوعة لكل منهم، يسهل على الفرق التعاون. إذا كانت المهمة هي تحديد البنية التحتية تحت الأرض وتطهيرها، على سبيل المثال، ففي المرحلة الأولية، ستأتي الطائرات المسيرة لمسح المنطقة وإعدادها لمزيد من العمل، مع تحديد التهديدات المختلفة. وبعدها، ستصل المركبات الأرضية، وتفكك العوائق، وتؤمن وتغطي منصات الفريق تحت الأرض".
بعد أن عملت الشركة في غزة تحت قيادة الكتيبة 607، والتي جرت قبل حوالي ستة أشهر، خرجت في مهمة جديدة قبل بضعة أسابيع، ولأول مرة منذ تأسيسها، انتقلت إلى الشمال. وكجزء من الاستعدادات لهذا الانتقال الحاد، أجرت أول تمرين روبوتات في جيش الدفاع الإسرائيلي.
كان الهدف هو ممارسة سيناريو واقعي قد تواجهه الشركة. "لم نكن نريد ممارسة مهمة خاصة بشركتنا، بل الانخراط في نشاط كتيبة استطلاع عادية، وأدائها بشكل آلي من البداية إلى النهاية"، يقول قائد الشركة.
بشكل عام، كان الهدف هو إعداد محور حركة للواء، بحيث يمكنه اختراقه بسرعة حتى يتم الاستيلاء على الهدف. "مثال جيد على أحد التحديات التي واجهوها كان عبور مائي ضخم في الطريق، وهو أمر شائع بشكل خاص في لبنان"، يصف، "لعبوره، احتجنا إلى قدرات جسر".
هذه مهمة قامت بها قيادة الهندسة عدة مرات أثناء القتال، ولكن باستخدام القوى البشرية. الآن، كان على الفرق إكمال المهمة باستخدام الروبوتات فقط. "في المرحلة الأولى، اجتمع جميع القادة وأنا، مع فريق التخطيط، وحاولنا ابتكار مسار عمل لتنفيذ هذه العملية المعقدة عن بعد"، يتذكر قائد الشركة.
أولاً، تقدمت قوات الطائرات المسيرة والمركبات الثقيلة، في المجالات الجوية والبرية. وفرت الطائرات المسيرة الأمن الجوي، وبحثت عن تهديدات متفرقة على الأرض، وتمكن فريق "الثقيل" من تحييدها بفعالية. "بعد أن أمّن المقاتلون المنطقة بأقصى قوة، أسسوا مركز قيادة مشترك لكليهما، ومن هناك تم إجراء المهمة"، يروي.
في الوقت نفسه، بدأت الطائرات المسيرة في مسح محاور الحركة، وتحديد العوائق ورسم خرائط لها. وبطبيعة الحال، كانت الجرافات هي التي قامت بتطهيرها وإعدادها. في المرحلة التالية، قاموا ببناء الجسر بمساعدة الفريق الثالث. وفقًا للقائد، لم تجر الشركة الكثير من التحضيرات للتمرين، مفضلة بدلاً من ذلك اختبار قدرة الفرق الثلاثة على "الهبوط" في الميدان، والعمل معًا بسرعة وبشكل عضوي، وتكييف أنفسهم مع المهمة والتهديد.
بالإضافة إلى التدريب العملي، خضع مقاتلو الشركة، الذين لم يقاتلوا منذ تأسيسها إلا في قطاع غزة، لاستعدادات نظرية للانتقال إلى الشمال. "خضعنا للاستطلاع وتعديلات المعدات للتضاريس الجديدة، وركزت جميع التمارين والتدريبات التي قمنا بها هذا الشهر على هذا الأمر"، يفصل قائد الشركة، "الهدف هو أن نكون مدربين هنا في الشمال أيضًا، للاستجابة بسرعة لأي شيء مطلوب".































