نظرة على القاعدة التي ستصبح قريباً المقر الجديد لجنود “أمان

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 8 ساعات
سلاح الاستخبارات في جيش الدفاع الإسرائيلي ينتقل إلى "مدينة الاستخبارات الجديدة" في صحراء النقب.

مدينة استخباراتية جديدة" هكذا تصف "أمان" (شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية) مشروعها الجديد "كاما"، وهو مجمع يضم وحدات استخباراتية وعمليات تدريب. تقع المدينة الجديدة على مقربة من مفترق طرق شوكات، بين بئر السبع وميتار، وتظهر هياكل مبانيها في الصحراء الفارغة، وكأنها تعلن عن "مدينة قيد الإنشاء".

من المتوقع أن تكون المدينة الجديدة عند اكتمالها أكبر من جليلوت. ومن المقرر أن تبدأ عملية الانتقال هذا العام وتستمر لمدة عامين، حيث سينتقل أفراد من مختلف وحدات "أمان" إلى المباني الجديدة. وقد تم تصميم المكاتب ومساحات العمل لكل وحدة مع مراعاة طابعها الفردي واحتياجاتها المهنية المتنوعة، بدءاً من حجم المكاتب وأجهزة الكمبيوتر وصولاً إلى أماكن النوافذ والستائر لزيادة الإضاءة الطبيعية.

ولأول مرة في تاريخ "أمان"، ستعمل جميع الوحدات في مجمع واحد، مما سيعزز التعاون المهني ويجمع الجنود من مختلف الوحدات في مناطق معيشة وسكن وعمل مشتركة، مثل فرق العمل المتكاملة والمناقشات المشتركة وقاعة طعام موحدة.

أما عن أماكن السكن، فسيتقاسم 4 إلى 6 جنود الغرفة الواحدة في أماكن إقامة مجهزة جيداً. وسيكون لدى الجنود الشباب خيار العيش في "مباني الجنود الشباب" في بئر السبع، حيث سيعيشون في شقق مشتركة ويستمتعون بمساحات مشتركة مثل نادٍ أو صالة ألعاب رياضية.

يضيف هذا المشروع قيمة وطنية، حيث سيتم دمج الأفراد في أنشطة مجتمعية متنوعة والمساهمة بمعرفتهم المهنية والمشاركة الفعالة في الحياة اليومية للمنطقة. ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون الكامل مع السلطات المحلية في الجنوب، مع التركيز على بناء المجتمع والتنمية البيئية والتعاون مع صناعات التكنولوجيا الفائقة ووزارة التعليم.

وبالنسبة للجنود ذوي الخبرة الذين استقروا بالفعل في المنطقة الوسطى، فقد وفرت "أمان" دعماً شخصياً لهم للتكيف مع الانتقال الذهني والاجتماعي، بالإضافة إلى المساعدة في إيجاد فرص عمل لأزواجهم وإطار تعليمي لأطفالهم.

ولمعالجة أي أعطال محتملة، سيتم تطوير تطبيق مخصص للمدينة لتقديم الشكاوى التي سيتم التعامل معها بسرعة. كما سيشمل البنية التحتية للمجمع قاعة ومدرجاً للاجتماعات والمؤتمرات والفعاليات الهامة.

وللتغلب على بُعد بئر السبع عن المنطقة الوسطى، ستوفر حافلات مكوكية يومي الخميس والجمعة لنقل الجنود إلى جميع أنحاء البلاد، وستعمل خطوط حافلات أخرى من محطات مختلفة في بئر السبع خلال أيام الأسبوع. ومن المخطط أن تضم "كاما" محطة خاصة بها مع تطوير مشروع السكك الحديدية الخفيفة في بئر السبع.

كما تم التركيز على مفهوم "المدينة الخضراء"، حيث سيتم زراعة حوالي 9,000 شجرة ناضجة، وإنشاء حديقة مع مساحات عشبية ومسارين للجري. وسيتم الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للكهرباء، مع تقليل حركة المركبات قدر الإمكان. وسيضمن نظام إدارة النفايات الشامل عدم إزعاج هدوء هذه الواحة الصحراوية.

وتؤكد "أمان" أن هذه الخطوة ليست مجرد انتقال، بل هي "فرصة هائلة ومنصة انطلاق للتغييرات في "أمان" وللعمليات المركزة".