المؤتمر الصهيوني العالمي الـ 39 يعقد في القدس
المؤتمر الصهيوني العالمي الـ 39 يعقد في القدس، ويجمع مندوبين من 43 دولة لإجراء مناقشات استراتيجية وتعزيز القيم الصهيونية في القرن الحادي والعشرين.
سيُعقد المؤتمر الصهيوني العالمي التاسع والثلاثون للمنظمة الصهيونية العالمية هذا العام في الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر 2025، في مركز المؤتمرات الدولي بالقدس (بينياني هاؤوما)، وسيجمع أكثر من 1400 مندوب ومندوب مناوب من 43 دولة تحت سقف واحد. المؤتمر الصهيوني العالمي هو الهيئة التشريعية وصنع القرار العليا للمنظمة الصهيونية العالمية — وهو بمثابة “برلمان يهودي عالمي” — ويعمل كمنصة مركزية لتحديد سياسة المنظمة، وتعزيز العلاقة بين إسرائيل والشتات، وتعزيز القيم الصهيونية في القرن الحادي والعشرين.
خلال المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، سيشارك المشاركون في مناقشات استراتيجية واجتماعات بين المجتمعات وفعاليات فريدة يحضرها قادة وشخصيات عامة وممثلون عن المنظمات اليهودية من جميع أنحاء العالم وأعضاء من الجيل الشاب.
هذا العام، هناك عدد غير مسبوق من المندوبين المنتخبين حديثًا، بمن فيهم الحاخام غيرشوم سيزومو من أوغندا ممثلاً للحركة المحافظة؛ وإيلان كار، المبعوث الأمريكي الخاص السابق لرصد ومكافحة معاداة السامية في عهد الرئيس ترامب؛ والمؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي والمدافعة عن إسرائيل ليزي سافيتسكي؛ وتيسا فيكسلر، الرئيسة السابقة لرابطة الطلاب في جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا، التي تلقت تهديدات بالقتل من طلاب عرب.
لأول مرة، سيتم تمثيل سبع اتحادات جديدة في المؤتمر: باراغواي، الإكوادور، أوغندا، صربيا، بيلاروسيا، أذربيجان، وكازاخستان — مما يوسع المشاركة الصهيونية لتشمل مجتمعات إضافية حول العالم. في ختام المؤتمر، ستنضم مولدوفا ولاتفيا أيضًا إلى الحركة كاتحادات عضو جديدة.
أُجريت الانتخابات للمؤتمر الصهيوني العالمي هذا العام في جميع أنحاء العالم، حيث عبر عدد قياسي من الناخبين تجاوز 265 ألف ناخب عن التزامهم بمستقبل الشعب اليهودي، ودولة إسرائيل، وتعزيز الروابط بين المجتمعات في الشتات.
سيفتتح المؤتمر الصهيوني العالمي يوم الثلاثاء 28 أكتوبر، بحفل رسمي يحضره رئيس دولة إسرائيل، إسحاق هرتسوغ؛ ورئيس المنظمة الصهيونية العالمية، يعقوب حغويل؛ وأعضاء الهيئة التنفيذية الصهيونية؛ وشخصيات عامة، بالإضافة إلى رؤساء الحركات والمنظمات الصهيونية من إسرائيل وحول العالم. وسيسدل الستار على الأمسية بأداء ضيف للمغني يوفال رافائيل الذي مثل إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية الأخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الثالث والعشرين، الذي عُقد عام 1951، كان الأول الذي انعقد في عاصمة إسرائيل، القدس، بعد تأسيس الدولة. كان هذا اللقاء التاريخي لحظة محورية واجهت فيها الحركة الصهيونية أسئلة جوهرية حول دورها في الدولة اليهودية الوليدة. نشأت خلافات عميقة بين مندوبي إسرائيل والشتات بشأن مهمة المنظمة في عصر الدولة. كافح المندوبون للاتفاق على صياغة موحدة للأهداف الصهيونية، وفي النهاية توصلوا إلى حل وسط لتعريف دور الحركة. شكل هذا الحل الوسط لاحقًا أساس “برنامج القدس”، الذي تمت الموافقة عليه في عام 1968 في المؤتمر السابع والعشرين، والذي لا يزال يحدد المبادئ والأهداف الأساسية للحركة الصهيونية اليوم: وحدة الشعب اليهودي، ولم شمل الشتات من خلال الهجرة (علياه) من جميع البلدان، وتعزيز دولة إسرائيل، والحفاظ على الهوية اليهودية، وحماية الحقوق اليهودية في كل مكان.


























