القدس، 25 يناير 2026 (TPS-IL) — من المتوقع أن تبدأ أعمال الترميم قريباً في مغارة المهد في بيت لحم، الموقع الذي يحظى بتبجيل المسيحيين باعتباره مكان ميلاد السيد المسيح، وذلك بحسب إعلان مشترك صادر عن كنائس الأراضي المقدسة.
وجاء في الإعلان المشترك لبطريركية الروم الأرثوذكس وحراس الأراضي المقدسة التابعين للكنيسة الكاثوليكية: "سيتم تنفيذ الترميم من قبل شركة إيطالية عهد إليها مؤخراً بإعادة تأهيل كنيسة المهد، مما يضمن الاستمرارية في الأسلوب والحرفية والحساسية الفنية تجاه موقع ذي رمزية مقدسة لا مثيل لها. الاستعدادات الأولية مكتملة، والأعمال باتت على وشك البدء". وأضافوا أن العمل يتم بالتعاون مع بطريركية الأرمن الأرثوذكس.
وذكرت الكنائس: "بالإضافة إلى الأعمال في المغارة، يشمل المشروع إجراءات تقوية فنية في الأقسام المجاورة، مما يعكس الوحدة المعمارية للمزار وروح التعاون التي تحافظ عليه للعالم أجمع".
ولم يتم تحديد جدول زمني أو ميزانية للمشروع.
وقال إلياس زرينا، مسيحي من القدس وباحث في مركز القدس للسياسات التطبيقية، لوكالة أنباء إسرائيل (TPS-IL) إن المبادرة تمثل استمراراً مهماً لعملية تجديد الكنائس في الأراضي المقدسة، بما في ذلك كنيسة القيامة في القدس.
وأضاف: "كانت كنيسة المهد مهملة لفترة طويلة. من المبهج رؤية المجتمعات المسيحية تتعاون لترميمها بشكل صحيح. هذا يجلب المزيد من السياح إلى الأراضي المقدسة".
وأفادت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس وحراسة الأراضي المقدسة أن "الاستعدادات الأولية مكتملة والأعمال باتت على وشك البدء"، مضيفة أن أعمال الحفظ والتقوية داخل المغارة تم الاتفاق عليها بالتنسيق مع بطريركية الأرمن الأرثوذكس.
وسيقوم بالترميم نفس الفريق الإيطالي الذي نفذ إعادة التأهيل الأخيرة لكنيسة المهد فوق المغارة. وقالت السلطات الكنسية إن هذا يهدف إلى ضمان الاستمرارية في أساليب الحفظ والحساسية تجاه النسيج التاريخي للموقع. بالإضافة إلى العمل داخل المغارة نفسها، سيشمل المشروع تعزيزاً فنياً للمناطق المجاورة المتصلة هيكلياً بالمساحة تحت الأرض.
تعد كنيسة المهد من أقدم الكنائس المستخدمة باستمرار في العالم. بنيت الكنيسة في القرن الرابع وأعيد بناؤها في القرن السادس، وظلت البازيليكا مركزاً للحج المسيحي لقرون. تحت مذبحها الرئيسي تقع مغارة المهد، وهي كهف صغير يمكن الوصول إليه عبر سلالم ضيقة، والتي تحددها التقاليد كمكان ميلاد السيد المسيح.
وفقاً للسجلات التاريخية، كانت المغارة موضع تبجيل حتى قبل بناء الكنيسة فوقها. وبمرور الوقت، أصبحت محاطة بالهيكل الأكبر وتم تشكيلها كمكان للصلاة، وتميزت بأسطح حجرية تآكلت بفعل قرون من الاستخدام وبمصابيح تحتفظ بها مجتمعات مسيحية مختلفة.
يتم تنفيذ مشروع الترميم في إطار الوضع الراهن التاريخي الذي ينظم المسؤوليات والحقوق بين الطوائف المسيحية التي تشترك في الحراسة على المواقع المقدسة في القدس وبيت لحم. وأكد المسؤولون الكنسيون أن التعاون بين المجتمعات كان ضرورياً لتقدم المشروع.
وبينما شكل المسيحيون 11% من سكان الأراضي المقدسة بأكملها في عام 1922، فإنهم يشكلون اليوم 1% فقط من سكان السلطة الفلسطينية. شكل المسيحيون 86% من سكان بيت لحم في عام 1950. واعتباراً من عام 2017، عندما أجري آخر تعداد فلسطيني، شكل المسيحيون 10% فقط من سكان المدينة.
وقال زرينا لوكالة TPS-IL في ديسمبر إن 142 عائلة مسيحية هاجرت من محافظة بيت لحم منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل.

































