شعيرات الفئران قد تلهم الجيل القادم من الروبوتات والأطراف الصناعية

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 15 ساعة
بحث إسرائيلي ياباني يكشف آلية شعيرات الفئران الحسية لاكتشاف الأجسام. الاكتشاف قد يلهم روبوتات الجيل القادم.

بالعبرية: بيساخ بنسون وعومر نوفوسيلسكي • 12 فبراير 2026

القدس، 12 فبراير 2026 (TPS-IL) — لطالما فتنت الفئران العلماء بقدرتها المذهلة على اللمس، لكن بحثاً إسرائيلياً يابانياً جديداً يكشف مدى تطور هذه القدرة حقاً. تُظهر الدراسة أن شوارب الفئران مجهزة بخدع ميكانيكية وعصبية خفية تسمح لها باكتشاف الأشياء في بيئتها دون أن تربكها حركاتها الخاصة.

قبل أكثر من 20 عاماً، لاحظ باحثون في معهد وايزمان للعلوم ظاهرة محيرة: في عمق بصيلات الشوارب، ظلت بعض الخلايا العصبية صامتة تماماً حتى مع تحرك الشوارب بسرعة ذهاباً وإياباً. هذه الخلايا، التي أطلق عليها لاحقاً "خلايا عصبية للمس"، كانت تنشط فقط عندما تلامس الشوارب شيئاً في العالم. تساءل العلماء كيف يمكن لهذه المستشعرات تجاهل حركة الشارب نفسها والاستجابة فقط للمس الخارجي.

الشوارب، مثل الأصابع البشرية، مليئة بمئات "المستقبلات الميكانيكية" - وهي خلايا عصبية تحول الضغط الميكانيكي إلى إشارات للدماغ. أظهرت الدراسات المبكرة مجموعة متنوعة من أنواع المستقبلات، لكن لم يكن واضحاً كيف تعمل معاً لتزويد الفئران بمعلومات لمسية دقيقة للغاية.

قاد الدراسة الجديدة طالب البحث تايغا موراموتو والبروفيسور ساتومي أبارا من جامعة أوساكا، بالتعاون مع علماء من وايزمان بمن فيهم البروفيسور إيهود أحيصار والدكتور كاناريك بغداساريان. اكتشف الفريق أن كل شارب يحتوي على حوالي 50 خلية عصبية متخصصة للمس، تقع في حلقة بالقرب من مركز كتلة البصيلة - وهو مكان بالكاد يتحرك عند اهتزاز الشارب. هذا الترتيب يبقي الخلايا العصبية صامتة أثناء الحركة الذاتية.

والأكثر إثارة للدهشة، أن البصيلة تحتوي على حلقة كثيفة من الكولاجين تعمل كوزن استقرار.

قال أحيصار لخدمة الصحافة الإسرائيلية: "ذكرنا ذلك بأوزان موجودة في ناطحات السحاب. عندما يتحرك الشارب، تميل كتلة الكولاجين إلى البقاء في مكانها. هذا يحمي المستشعرات في القاعدة من التحفيز بسبب حركة الشارب نفسها."

هذه التكيفات خاصة بالقوارض التي تحرك شواربها بنشاط. القطط، على سبيل المثال، لديها شوارب ومستشعرات لكنها لا تهزها، لذا فهي تفتقر إلى نفس الكولاجين الكثيف وموقع الخلايا العصبية المركزي، أوضح أحيصار. "طورت الفئران والفئران الدفع الذاتي لمجموعة متنوعة من الأسباب، وتم اتخاذ تدابير لحماية هذه المستشعرات الحساسة."

عادة ما تمتلك الفئران حوالي 35 شارباً على كل جانب من جوانب أنفها. يرسل كل شارب معلومات حول الحركة واللمس الخارجي إلى الدماغ، مما يسمح للفئران بالتنقل حتى في الظلام الدامس. تُظهر الدراسة أن الدقة في الإدراك الحسي لا تحدث فقط في الدماغ - بل تبدأ عند أول مستقبل، حيث تضمن الميزات التشريحية والميكانيكية الذكية إشارات دقيقة.

قال أحيصار لـ TPS-IL: "هذه الدراسة تتعلق بالإدراك الحسي. تتراكم الحكمة في جميع دوائر الإدراك العصبي، حتى على أدنى مستوى - المستقبل نفسه. هنا يظهر كيف يحل نظام اللمس مشكلة معقدة: التمييز بين الحركة الذاتية المنشأ واللمس الخارجي."

يمكن للمبادئ المكتشفة في هذا البحث أن تؤثر أيضاً على الروبوتات والأطراف الاصطناعية. يمكن أن يكون الاستشعار النشط - عندما تقوم المستشعرات بفحص البيئة عمداً، مثل الشوارب أو العيون - أكثر كفاءة من الكشف السلبي. قال أحيصار: "يمكن لأي شخص يطور أجهزة استشعار بديلة للمكفوفين، أو روبوتات تستشعر محيطها، استخدام نفس المبادئ. فصل الحركة التي تنتجها عن الحركة التي يسببها العالم هو المفتاح."

يمكن لمحاكاة قدرة شوارب الفئران على فصل الحركة الذاتية المنشأ عن الاتصال الخارجي أن تمكن الروبوتات من استكشاف الأشياء والتلاعب بها بدقة أكبر، وتعزيز براعة الأيدي أو الأطراف الاصطناعية، وتحسين قفازات الواقع الافتراضي أو الهياكل الخارجية لجعل تفاعلات اللمس أكثر دقة وواقعية.

يخطط العلماء لمواصلة دراسة المستقبلات الميكانيكية التكميلية، الحساسة لحركة الشارب فقط، وكذلك الرؤية البشرية. قال أحيصار لـ TPS-IL: "نريد أن نفهم كيف يرى النظام البصري عالماً مستقراً على الرغم من أن العيون تتحرك باستمرار. من خلال تطبيق هذه المبادئ من علم الأحياء، نأمل في تحسين الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأنظمة الاستشعار الدقيقة ومنخفضة الطاقة."

نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications التي تخضع لمراجعة الأقران.