بقلم بيساش بنسون • 25 فبراير 2026
القدس، 25 فبراير 2026 (TPS-IL) — أفاد المديرية الوطنية السيبرانيةفي إسرائيل بارتفاع حاد في التهديدات السيبرانية خلال العام الماضي، مما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة لحماية البنية التحتية الرقمية للبلاد. وذكرت المديرية، المسؤولة عن حماية الأنظمة الحيوية، أن عام 2025 شهد زيادة في الهجمات المستهدفة على المنظمات، بدءًا من المستشفيات وصولاً إلى مزودي البرمجيات، بالإضافة إلى زيادة غير مسبوقة في التقارير العامة للحوادث السيبرانية.
يقدم التقرير السنوي للمديرية، الذي صدر يوم الأربعاء، نظرة تفصيلية على المشهد السيبراني في إسرائيل، بما في ذلك أنواع التهديدات، ونقاط الضعف التنظيمية، والاستثمارات في الأمن، وجاهزية البنية التحتية الحيوية للدولة.
وقال يوسي كرادي، رئيس المديرية الوطنية السيبرانية: "لقد أظهر عام 2025 بشكل أوضح أنه لا يوجد 'وقف لإطلاق النار' في الفضاء السيبراني وأن الفضاء السيبراني هو جبهة استراتيجية مركزية في الأمن القومي". وأضاف: "تظهر البيانات أن كل منظمة ونظام ومواطن هو هدف محتمل. مهمتنا الأساسية - حماية البنية التحتية الحيوية وضمان استمرارية عمل دولة إسرائيل - تظل ضرورية."
تم توجيه معظم التنبيهات إلى منظمات محددة، بينما تناولت نسبة أصغر الاقتصاد الأوسع، أو مجموعات معينة، أو الجمهور العام، بشكل أساسي للتحذير من محاولات التصيد الاحتيالي والاحتيال.
تلقى مركز المديرية 119، وهو خط ساخن للإبلاغ عن الحوادث السيبرانية، حوالي 26,500 بلاغ هذا العام، بزيادة قدرها 55% مقارنة بعام 2024. شكلت هجمات التصيد الاحتيالي أكثر من نصف هذه الحالات، تلتها العمليات النفسية وحملات التأثير، واختراق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والسحابة، والتسلل إلى أنظمة الكمبيوتر. بلغت الأنشطة ذروتها في يونيو، بعد 12 يومًا من الحرب مع إيران، عندما ارتفعت الهجمات بشكل كبير فوق المتوسط الشهري.
وشملت الحوادث البارزة محاولة تعطيل مركز شيمير الطبي في بئر يعقوب خلال عطلة يوم الغفران، وهجومًا سيبرانيًا على شركة تقدم خدمات إدارة المعلومات لدور رعاية المسنين في نوفمبر، وحذف خوادم لدى مزود لخدمات الحوسبة السحابية.
تشير التحقيقات إلى أن المهاجمين يصلون بشكل أساسي عبر حملات التصيد الاحتيالي، وسرقة بيانات اعتماد المستخدمين الشرعيين، واستغلال الأنظمة الضعيفة أو القديمة، واختراق سلاسل التوريد، والثغرات في أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة. كما تم استخدام البرامج الضارة المصممة لسرقة كلمات المرور والمعلومات الحساسة بشكل شائع.
ويُعزى الارتفاع جزئيًا إلى نشاط الاستخبارات الإيرانية.
وتتماشى هذه الأرقام مع تقرير حديث لشركة Radware، وهي شركة أمريكية للأمن السيبراني. ووجد تقرير الشركة السنوي أن إسرائيل واجهت "نشاطًا إلكترونيًا" - هجمات سيبرانية ذات دوافع سياسية - أكثر من أي دولة أخرى في عام 2025.
يستخدم النشطاء السيبرانيون الهجمات السيبرانية كشكل من أشكال الاحتجاج السياسي، ويستهدفون عادة الحكومات أو المؤسسات التي يعارضونها. على عكس عملاء الاستخبارات الحكومية، فإنهم يميلون إلى التصرف علنًا، معلنين عن الأهداف مسبقًا ونشر لقطات شاشة للمواقع المعطلة كدليل على حملاتهم.
































