بقلم بيساش بنسون • 7 أبريل 2026
القدس، 7 أبريل 2026 (TPS-IL) — علماء إسرائيليون يساعدون في توجيه عودة وكالة ناسا إلى القمر مع مهمة "أرتميس 2" التاريخية التي تمثل دفعة متجددة نحو استكشاف القمر المأهول. دراسة جديدة تحدد الأماكن التي من المرجح أن يجد فيها رواد الفضاء جليدًا صالحًا للاستخدام في القطب الجنوبي للقمر - وهو هدف رئيسي للمهام المستقبلية، حسبما أعلن معهد وايزمان للعلوم يوم الثلاثاء.
لطالما تم الاعتراف بأهمية الجليد القمري: يمكن تحويله إلى مياه شرب وأكسجين ووقود للصواريخ، مع الحفاظ على سجل للتاريخ الجيولوجي للقمر. ما ظل غير واضح هو ما إذا كان الجليد قد وصل في أحداث كارثية نادرة أم تراكم بثبات بمرور الوقت.
وجدت الأبحاث، بقيادة البروفيسور عوديد أهارونسون - بالتعاون مع باحثين من جامعة كولورادو بولدر ومعهد علوم الكواكب في هونولولو - أدلة على أن الجليد يتراكم في القطبين القمريين لمدة 1.5 مليار سنة على الأقل، لفترة أطول وبشكل تدريجي مما كان يُعتقد سابقًا، ويوفر خارطة طريق لتحديد مكانه.
قال أهارونسون: "وجدنا أنه كلما أصبحت المنطقة مظللة مبكرًا، زادت المساحة التي تمكنت من تجميع الجليد فيها". وأضاف: "بدأ هذا الاتجاه قبل 1.5 مليار سنة على الأقل واستمر حتى خلال الـ 100 مليون سنة الماضية".
تشير النتائج، المنشورة في مجلة "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy) التي تخضع لمراجعة الأقران، إلى عملية ثابتة وطويلة الأمد بدلاً من تأثير مذنب واحد. قال أهارونسون إن الجليد القمري يتصرف مثل "دلو يتسرب ويُعاد ملؤه"، حيث يتم توفير المياه وفقدانها باستمرار بمرور الوقت.
كما يميزت الدراسة بين المناطق المظللة بشكل دائم و"مصائد البرد" الحقيقية - وهي مناطق باردة بما يكفي للاحتفاظ بالجليد على مدار العام. في حين أن العديد من الفوهات في القطبين مظلمة، فإن بعضها يتلقى حرارة متبقية من التضاريس المحيطة، مما يمنع تراكم الجليد على المدى الطويل.
وأوضح أهارونسون: "كلما طالت مدة بقاء منطقة معينة مصيدة برد، زاد الجليد الذي تراكم فيها". من خلال رسم خرائط متى أصبحت الفوهات مظللة وباردة بما فيه الكفاية، حدد الفريق المواقع الأكثر احتمالاً لاحتواء رواسب جليدية كبيرة.
أعادت هذه النتائج تشكيل الافتراضات السابقة حول المواقع الرئيسية. فوهة شاكليتون، التي كانت تعتبر هدفًا رئيسيًا لفترة طويلة، كانت مظللة لمليارات السنين ولكنها أصبحت مصيدة برد حقيقية فقط قبل حوالي 500 مليون سنة. في المقابل، ظلت العديد من مصائد البرد الأقدم بالقرب من القطب الجنوبي، بما في ذلك فوهة هاوورث، مستقرة لأكثر من 3.3 مليار سنة، مما يجعلها مرشحات أكثر وعدًا.
توفر هذه النتائج إرشادات للمهام القادمة لهبوط رواد الفضاء بالقرب من القطب الجنوبي وإنشاء قاعدة قمرية دائمة في نهاية المطاف. قال أهارونسون: "الدليل الذهبي لوجود الجليد على القمر سيكون عينة منه". وأضاف: "سيسمح لنا ذلك بمقارنة التركيب الكيميائي للمياه على القمر مع تلك الموجودة على الأرض".
كما تلقي الدراسة الضوء على المصادر المحتملة للمياه القمرية. باستخدام نموذج مبسط، نظر الباحثون في كيفية توصيل المياه وفقدانها وإعادة توزيعها عبر السطح. تشير النتائج إلى أن العرض والفقد يحدثان بسرعة نسبية، مما يشير إلى نظام ديناميكي. تشمل المصادر المحتملة انبعاثات الغازات البركانية، والتفاعلات الكيميائية التي تحركها الرياح الشمسية، وتأثيرات المذنبات أو الكويكبات المتكررة على مدى ملايين السنين. تشير الأدلة إلى مساهمين متعددين ومستمرين بدلاً من مصدر واحد.
قال أهارونسون: "العثور على الماء خارج الأرض في شكل سائل وصالح للاستخدام هو أحد أهم التحديات في علم الفلك". وأضاف: "قد تساعدنا البعثات القمرية المخطط لها في تحديد أصل الماء على القمر، ولكنها قد تعلمنا أيضًا المزيد".
من خلال تحديد أقدم مصائد البرد وأكثرها استقرارًا، تساعد الأبحاث مخططين المهمات على اختيار مواقع الهبوط ذات الاحتمالية الأعلى لوجود الجليد، مما يقلل من الاستكشاف المكلف القائم على التجربة والخطأ.

























