بقلم بيساخ بنسون • 15 يوليو 2025
القدس، 15 يوليو 2025 (TPS-IL) — في اكتشاف هو الأول من نوعه عالمياً، وثق علماء إسرائيليون أدلة علمية على تفاعل صوتي بين النباتات والحيوانات، حسبما أعلنت جامعة تل أبيب يوم الثلاثاء. وكشفت الدراسة أن إناث العث تستخدم الصوت لتحديد مكان وضع بيضها من خلال الاستماع إلى إشارات الاستغاثة التي تصدرها النباتات بترددات فوق صوتية تتجاوز قدرة السمع البشري.
قاد البحث الرائد الدكتور ريا سيلتزر وجاي زير إيشل، وهما طالبان في مختبرات البروفيسور يوسي يوفيل من كلية علم الحيوان والبروفيسورة ليلاخ هداني من كلية علوم النبات والأمن الغذائي في كلية وايز لعلوم الحياة بجامعة تل أبيب. تم إجراء الدراسة بالتعاون مع معهد حماية النباتات في معهد فولكاني. معهد فولكاني هو الذراع البحثي لوزارة الزراعة.
نُشرت النتائج في مجلة “eLife” التي تخضع لمراجعة الأقران.
يبني هذا الاكتشاف على دراسة سابقة أجراها نفس الفريق البحثي في عام 2023، والتي وجدت أن النباتات المجهدة تصدر أصواتاً عالية التردد من خلال عملية مرتبطة بالتجويف – تكوين وانهيار فقاعات الهواء في الخشب، وهو النسيج المسؤول عن نقل الماء في النبات.
عندما يكون النبات تحت ضغط، مثل الجفاف أو التلف المادي، يصبح توتر الماء داخل الخشب غير مستقر. يمكن أن تتكون فقاعات هواء صغيرة وتنهار بسرعة، مما ينتج اهتزازات تولد موجات صوتية فوق صوتية. عادة ما تكون هذه الأصوات في نطاق 20 إلى 100 كيلوهرتز – أعلى بكثير من نطاق السمع البشري ولكن ضمن نطاق سمع العديد من الحشرات وبعض الحيوانات مثل الخفافيش والقوارض.
وقال العلماء: “هذا الاكتشاف فتح الباب أمام أبحاث مكثفة حول التواصل الصوتي بين النباتات والحيوانات”.
وأوضح يوفيل: “بعد إثباتنا في الدراسة السابقة أن النباتات تنتج أصواتاً، افترضنا أن الحيوانات القادرة على سماع هذه الأصوات عالية التردد قد تستجيب لها وتتخذ قرارات بناءً عليها. على وجه التحديد، نعلم أن العديد من الحشرات، التي لديها تفاعلات متنوعة مع عالم النبات، يمكنها إدراك أصوات النباتات. أردنا التحقيق فيما إذا كانت هذه الحشرات تكتشف هذه الأصوات وتستجيب لها بالفعل”.
للتحقيق في ذلك، ركز الفريق على إناث العث – تم اختيارهن لأنهن يجب أن يخترن نباتات مناسبة لوضع بيضهن. قد يعني الاختيار السيئ مجاعة لذريتهن المستقبلية.
وأوضحت هداني: “افترضنا أن الإناث تبحث عن موقع مثالي لوضع بيضها – نبات صحي يمكنه تغذية اليرقات بشكل صحيح. وبالتالي، عندما يشير النبات إلى أنه يعاني من الجفاف وتحت الضغط، هل ستنتبه العث للتحذير وتتجنب وضع البيض عليه؟”
في إحدى التجارب، أنشأ الباحثون بيئة خاضعة للرقابة باستخدام صندوقين: أحدهما صامت، والآخر مزود بمكبر صوت يشغل تسجيلات فوق صوتية لنباتات طماطم مجففة. أظهرت العث تفضيلاً قوياً للصندوق الصاخب، مما يشير إلى أنها فسرت الصوت كدليل على وجود نبات قريب.
ولكن عندما قام الباحثون بتحييد سمع العث، اختفى هذا التفضيل. اختارت العث بشكل عشوائي، مما يدل على أن سلوكهن السابق كان بالفعل يعتمد على الإشارات السمعية. وأشار الفريق: “كان هذا دليلاً واضحاً على أن التفضيل كان يعتمد تحديداً على الاستماع إلى الأصوات، وليس على محفزات أخرى”.
في اختبار متابعة، احتوى كلا الخيارين على نباتات طماطم صحية. رافق أحدهما أصوات استغاثة، بينما ظل الآخر صامتاً. هذه المرة، فضلت العث النبات الصامت، وتجنبت النبات الذي يصدر إشارات الإجهاد.
للتعمق أكثر في ما كانت العث تتفاعل معه، كرر العلماء تجربة الصندوق، لكنهم استبدلوا أصوات النبات بأصوات ذكور العث، الذين يصدرون ترددات فوق صوتية مماثلة. في هذه الحالة، وضعت الإناث بيضها بالتساوي في كلا الصندوقين، مما دفع الباحثين إلى استنتاج أن اتخاذ القرار كان مدفوعاً تحديداً بالأصوات التي تصدرها النباتات.
يفتح هذا الاكتشاف الأبواب للري الموجه القائم على الصوت، وإدارة الآفات والأمراض، والروبوتات وأجهزة الاستشعار المستوحاة من علم الأحياء التي توفر مراقبة غير جراحية على نطاق واسع.
وقال العلماء: “نحن مقتنعون، مع ذلك، أن هذه مجرد البداية. لا شك أن التفاعل الصوتي بين النباتات والحيوانات له أشكال أخرى كثيرة وأدوار واسعة النطاق. هذا مجال واسع وغير مستكشف – عالم كامل ينتظر اكتشافه”.


























