بقلم بيساش بنسون • 22 أكتوبر 2025
القدس، 22 أكتوبر 2025 (TPS-IL) — أكدت إسرائيل أن إيران تقف وراء هجوم سيبراني استهدف مستشفى قبل ثلاثة أسابيع، في ما وصفه مسؤولون بأنه جزء من موجة أوسع من محاولات إيرانية لاستهداف البنية التحتية والشركات الإسرائيلية.
وذكرت مديرية السايبر الوطنية الإسرائيلية يوم الأربعاء أن إيران تقف وراء هجوم سيبراني استهدف مركز شمعير الطبي في بئر يعقوب خلال عطلة يوم الغفران الأخيرة.
وشمل الهجوم اختراقاً للبيانات ومحاولة لتعطيل عمليات المستشفى. وفي حين تمكن المهاجمون من تسريب معلومات طبية، شددت المديرية على أن الخدمات الطبية لم تتأثر وأن الاختراق تم احتواؤه بسرعة.
وقال يوسي كرادي، رئيس مديرية السايبر الوطنية: “في مستشفى شمعير، إلى جانب تسريب البيانات نفسه، فإن محاولة إلحاق الأذى بمستشفى في إسرائيل تتجاوز الخط الأحمر الذي كان يمكن أن يعرض حياة البشر للخطر”.
في البداية، أعلنت مجموعة فدية من أوروبا الشرقية مسؤوليتها، ونشرت مطالبة بفدية بمهلة 72 ساعة. ومع ذلك، حددت السلطات الإسرائيلية لاحقاً أن جهات فاعلة إيرانية نسقت العملية. وقال مسؤولون إن الحادث مرتبط بحملة أكبر تستهدف شركات إسرائيلية ومقدمي خدمات حيوية في الأسابيع الأخيرة. وقد واجهت أكثر من عشر شركات خاصة هجمات سيبرانية، غالباً ما استغلت ثغرات في مقدمي الخدمات الرقمية ضمن سلاسل التوريد.
وكشفت التحقيقات أنه في كثير من الحالات، تمكن القراصنة من الوصول باستخدام أسماء مستخدمين وكلمات مرور مسروقة أو مسربة. ولم تؤد معظم الهجمات إلى تعطيل العمليات، على الرغم من أن بعضها أسفر عن تسريب بيانات. وحذرت السلطات من أن الأضرار كان يمكن أن تكون أكثر خطورة لولا استجابة منسقة شملت مديرية السايبر الوطنية، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، والوزارات الحكومية، وقوات الدفاع الإسرائيلية.
وقال كرادي: “بفضل التعاون الوثيق وتبادل المعلومات السريع والاستجابة المستهدفة، تم احتواء الحوادث بسرعة وكفاءة، مما منع ضرراً أوسع لاقتصاد إسرائيل”.
وأشار المسؤولون إلى أن اختراق شمعير تم تتبعه إلى ثغرة في جهاز كمبيوتر محمول شخصي يعود لموظف دعم في شركة لأمن المعلومات. وعلى الرغم من ذلك، استمرت الأنشطة اليومية للمستشفى دون انقطاع.
منذ بداية عام 2025، أحبطت إسرائيل عشرات الهجمات السيبرانية الإيرانية التي استهدفت مدنيين بارزين، بما في ذلك مسؤولون أمنيون وسياسيون وأكاديميون وصحفيون ومهنيو إعلام. وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) إن هذه العمليات تهدف إلى جمع بيانات شخصية حساسة يمكن استخدامها لاحقاً في هجمات مادية داخل إسرائيل، قد تنفذها عناصر تم تجنيدها محلياً.


























