بقلم بيساخ بنسون • 8 يناير 2026
القدس، 8 يناير 2026 (TPS-IL) — طور علماء إسرائيليون لوحًا شمسيًا جديدًا مطبوعًا بتقنية ثلاثية الأبعاد، وهو شبه شفاف وقابل لتغيير اللون، مما يوفر بديلاً مرنًا للتكنولوجيا الشمسية التقليدية، حسبما أعلنت الجامعة العبرية في القدس. يمكن لهذا الاختراق أن يسمح للمباني بتوليد الكهرباء دون التضحية بالضوء الطبيعي أو الجاذبية الجمالية، مما قد يغير طريقة استغلال المدن للطاقة الشمسية.
تُقدم الدراسة، بقيادة البروفيسور شلومو ماغداسي والبروفيسور ليو إتغار من معهد الكيمياء بالجامعة ومركز العلوم النانوية وتكنولوجيا النانو، تصميمًا للخلية الشمسية ينتج الكهرباء مع السماح للمهندسين المعماريين والمصممين بالتحكم في كمية الضوء التي تمر عبر الألواح ولونها.
قال البروفيسور ماغداسي: “في قلب التصميم توجد نمط من الأعمدة المجهرية البوليمرية التي تم إنشاؤها باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد”. وأضاف: “كان هدفنا إعادة التفكير في كيفية تحقيق الشفافية في الخلايا الشمسية. باستخدام هياكل بوليمرية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد مصنوعة من مواد غير سامة وخالية من المذيبات، يمكننا التحكم بدقة في كيفية انتقال الضوء عبر الجهاز بطريقة قابلة للتطوير وعملية للاستخدام في العالم الحقيقي”.
تعمل الأعمدة الصغيرة كفتحات مصممة بعناية تنظم انتقال الضوء دون تغيير المادة الشمسية نفسها. تتجنب الطريقة أيضًا درجات الحرارة المرتفعة والمذيبات السامة، مما يجعلها مناسبة للأسطح المرنة والإنتاج الصديق للبيئة – وهو اعتبار رئيسي للمهندسين المعماريين ومخططي المدن الذين يتطلعون إلى دمج التكنولوجيا الشمسية بسلاسة في المباني.
أبرز البروفيسور إتغار المرونة البصرية للتصميم. وقال: “ما هو مثير للاهتمام بشكل خاص هو أنه يمكننا تخصيص كل من مظهر الجهاز ومرونته، دون التضحية بالأداء. هذا يجعل هذه التكنولوجيا ذات صلة خاصة بالنوافذ الشمسية وإضافة وظائف الطاقة الشمسية إلى المباني القائمة”. من خلال تعديل سمك طبقة قطب كهربائي شفافة، يمكن للألواح عكس أطوال موجية محددة من الضوء، وإنتاج ألوان مختلفة مع الاستمرار في توليد الكهرباء.
أظهرت الاختبارات المعملية كفاءات تحويل الطاقة، تصل إلى 9.2 بالمائة، مع شفافية مرئية تبلغ حوالي 35 بالمائة. كما حافظت الخلايا على أدائها بعد الانحناء المتكرر والتشغيل الممتد، مما يدل على المتانة الضرورية للاستخدام المعماري في العالم الحقيقي.
تطلعًا إلى المستقبل، يخطط الباحثون لتعزيز المتانة طويلة الأمد من خلال التغليف الواقي وطبقات الحاجز.
بعيدًا عن المختبر، يتصور الفريق مجموعة من التطبيقات الواقعية التي يمكن أن تجلب هذه التكنولوجيا الشمسية المرنة والقابلة لتغيير اللون إلى الهندسة المعمارية والتصميم الحضري اليومي.
يمكن للألواح الشمسية شبه الشفافة والقابلة لتغيير اللون أن تغير طريقة توليد المباني للكهرباء. يمكن دمجها في النوافذ والجدران الزجاجية والواجهات، مما يسمح للمكاتب والمنازل والمساحات التجارية بإنتاج الطاقة دون حجب الضوء الطبيعي أو المساس بالتصميم. كما أن مرونتها تجعلها مناسبة للأسطح المنحنية أو غير التقليدية التي لا تستطيع الألواح الصلبة التقليدية تغطيتها، مما يفتح الباب لتصاميم معمارية أكثر إبداعًا وعملية.
بالإضافة إلى الإنشاءات الجديدة، يمكن للتكنولوجيا تحديث المباني القائمة، وإضافة وظائف الطاقة الشمسية دون تجديدات كبيرة. يسمح تخصيص الألوان للمصممين بمطابقة الألواح بسلاسة مع جماليات المبنى، في حين أن البناء خفيف الوزن والمرن يمكن أن يوسع التطبيقات لتشمل الهياكل المؤقتة أو حتى الأجهزة المحمولة. جنبًا إلى جنب مع التصنيع الصديق للبيئة الذي يتجنب الحرارة العالية والمذيبات السامة، تقدم هذه الخلايا الشمسية حلاً عمليًا وقابلًا للتطوير للطاقة المستدامة في البيئات الحضرية والمعمارية.
نُشرت الدراسة في مجلة EES Solar المراجعة من قبل الأقران.

































