أداة إسرائيلية جديدة تتنبأ بعمر الشخص من بقعة حمض نووي

بقلم بيساخ بنسون • 15 يوليو 2025

القدس، 15 يوليو 2025 (TPS-IL) — طور علماء إسرائيليون طريقة دقيقة بشكل ملحوظ لتحديد عمر الشخص من عينة DNA صغيرة، مما يوفر رؤية جديدة حول كيفية تسجيل الوقت بيولوجيًا في خلايا الشخص، حسبما أعلنت الجامعة العبرية في القدس يوم الثلاثاء. تعتمد هذه التقنية الرائدة على الذكاء الاصطناعي لتحليل التغيرات في الحمض النووي بدقة الجزيء الواحد — محققة دقة تفوق بكثير الطرق الحالية.

الأداة، المسماة MAgeNet، والتي طورها الباحثان براخا أوشانا ودانيال نودلمان تحت إشراف الأساتذة تومي كابلان، يوفال دور، وروث شيمر، يمكنها التنبؤ بالعمر الزمني بخطأ وسطي لا يتجاوز 1.36 سنة للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. على عكس النماذج السابقة التي تتطلب عشرات أو مئات العلامات الوراثية، تحتاج MAgeNet إلى بيانات من منطقتين جينوميتين محددتين فقط.

قال كابلان: “يتضح أن مرور الوقت يترك علامات قابلة للقياس على الحمض النووي الخاص بنا. نموذجنا يفك رموز تلك العلامات بدقة مذهلة.”

تركز الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cell Reports التي تخضع لمراجعة الأقران، على مثيلة الحمض النووي، وهي عملية طبيعية حيث تلتصق علامات كيميائية تُعرف بمجموعات الميثيل بالحمض النووي، مما يؤثر بشكل طفيف على نشاط الجينات. في حين أن مثيلة الحمض النووي معروفة منذ فترة طويلة بأنها تتغير مع التقدم في العمر، فإن فريق الجامعة العبرية هو الأول الذي يثبت أن فحص موقعين فقط بتفاصيل الجزيء الواحد يمكن أن يؤدي إلى تنبؤات بأقل قدر من الخطأ.

قال دور: “هذا يمنحنا نافذة جديدة لكيفية عمل الشيخوخة على المستوى الخلوي. إنه مثال قوي لما يحدث عندما تلتقي البيولوجيا بالذكاء الاصطناعي.”

للتحقق من صحة نتائجهم، حلل الباحثون أكثر من 300 عينة دم من أفراد أصحاء، بالإضافة إلى بيانات طولية من دراسة القدس لحديثي الولادة. ووجدوا أن دقة نموذجهم ظلت مستقرة بغض النظر عن حالة التدخين، أو مؤشر كتلة الجسم، أو الجنس، أو حتى علامات الشيخوخة المتسارعة — وهو أمر واجهت أدوات التنبؤ بالعمر السابقة صعوبة في تحقيقه.

إحدى أبرز الرؤى في الدراسة هي اكتشاف أنماط مميزة في كيفية تراكم مثيلة الحمض النووي بمرور الوقت. بدلاً من عملية سلسة وتدريجية، تشير البيانات إلى أن الشيخوخة قد تحدث في نوبات منسقة في مواقع جزيئية محددة — مما يشير إلى وجود ساعات بيولوجية متعددة ومتزامنة.

قالت شيمر: “الأمر لا يتعلق فقط بمعرفة عمرك. بل يتعلق بفهم كيف تتتبع خلاياك الوقت، جزيءًا بجزيء.”

يقدم هذا البحث أيضًا تقدمًا كبيرًا في علوم الطب الشرعي، مما قد يمكّن المحققين من تقدير عمر الشخص من عينة DNA دقيقة تُركت في مسرح جريمة — وهو أمر لا تستطيع التقنيات الحالية القيام به بهذه الدقة أو الكفاءة.

تمتد التطبيقات العملية المحتملة لـ MAgeNet لتشمل مجالات مختلفة، بما في ذلك علوم الطب الشرعي، والطب الشخصي، وأبحاث الشيخوخة، والتأمين وعلوم الحياة، والصحة العامة وعلم الأوبئة.

قال كابلان: “نحن فقط نبدأ في فهم الجدول الزمني المخفي في الحمض النووي الخاص بنا.”