أداة ذكاء اصطناعي رائدة قد تساعد في اختبار الذاكرة لدى مرضى الزهايمر والرضع

بقلم بيساخ بنسون • 16 سبتمبر 2025

القدس، 16 سبتمبر 2025 (TPS-IL) — طور علماء إسرائيليون طريقة جديدة لقياس الذاكرة دون الاعتماد على الكلام، مما يفتح الباب لتقييم الذاكرة لدى الرضع، والمرضى الذين يعانون من إصابات دماغية شديدة، والأشخاص المصابين بمرض الزهايمر في مراحله المتقدمة. يستخدم هذا النهج تقنية تتبع العين للكشف عن الذكريات المخفية التي قد لا يتمكن الأشخاص من التعبير عنها.

نُشرت الدراسة الرائدة التي أجراها باحثون من جامعة تل أبيب ومركز سوراسكي الطبي – إيخيلوف في تل أبيب مؤخرًا في مجلة Communications Psychology التي تخضع لمراجعة الأقران.

أجرى الدراسة الدكتور فلافيو جان شميديغ، ودانيال يامين، والدكتور عمر شارون، والبروفيسور يوفال نير من كلية ساغول لعلوم الأعصاب بجامعة تل أبيب، وكلية غراي للطب والصحة، وكلية فليشمان للهندسة، ومعهد ساغول للدماغ في مستشفى إيخيلوف.

قال شميديغ: “عادةً ما يتم اختبار الذاكرة من خلال الاستجواب المباشر، حيث يقوم المشاركون بالإبلاغ شفهيًا عما إذا كانوا يتذكرون حدثًا معينًا. على سبيل المثال، قد يتم عرض صورة على مشارك وسؤاله عما إذا كان يتذكر رؤيتها من قبل. ومع ذلك، لا يمكن إجراء هذا النوع من الاختبار على الحيوانات أو الرضع أو المرضى المصابين بمرض الزهايمر في مراحله المتقدمة، أو الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الرأس ولا يستطيعون التحدث. في هذه الدراسة، أردنا اختبار الذاكرة بطريقة أكثر طبيعية، دون مطالبة الأشخاص بالتذكر.”

لاختبار الطريقة، عرض الباحثون على 145 مشاركًا سليمًا سلسلة من مقاطع الفيديو المتحركة المصممة بأحداث مفاجئة وغير متوقعة، مثل فأر يقفز إلى الإطار. شاهد المشاركون مقاطع الفيديو مرتين أثناء تتبع حركات أعينهم. خلال المشاهدة الثانية، كان المشاركون يميلون إلى النظر نحو المكان الذي كان من المتوقع أن يحدث فيه الحدث المفاجئ – وهي إشارة لا واعية إلى أنهم تذكروه.

بعد ذلك، تمت مقارنة بيانات تتبع العين مع التقارير الشفهية للمشاركين حول ما إذا كانوا يتذكرون الأحداث. أظهرت النتائج أن حركات العين كانت غالبًا مؤشرًا أكثر دقة على الذاكرة من الكلام. في عدة حالات، أنكر المشاركون تذكر الحدث المفاجئ، لكن نظراتهم كشفت أنهم فعلوا ذلك.

قال يامين: “تثبت الدراسة أن تتبع حركات العين يمكن أن يكون بديلاً ممتازًا للأسئلة الشفهية مثل ‘هل تتذكر هذا؟’. في سلسلة من التجارب، أظهرنا أن اتجاه النظرة هو مقياس حساس جدًا للذاكرة. حتى عندما قال المشاركون إنهم لا يتذكرون، أظهر اتجاه نظرتهم أنهم يتذكرون. هذا يعني أن الناس أحيانًا يتذكرون، لكن لا يمكنهم القول إنهم يتذكرون. باستخدام تقنيات التعلم الآلي بالذكاء الاصطناعي، من الممكن استنتاج تلقائيًا، من بضع ثوانٍ فقط من تتبع العين، ما إذا كان شخص ما قد شاهد مقطع فيديو من قبل وشكل ذاكرة عنه.”

أوضح شارون أن تتبع العين يمكن أن يلتقط الفروق الدقيقة التي لا تستطيع الاختبارات التقليدية التقاطها. “عندما أسألك عما إذا كنت تتذكر، قد تقدم أيًا من عدة إجابات: نعم، لا، لست متأكدًا، وما إلى ذلك. ولكن عندما تنظر إلى يسار الإطار بسبب ذاكرة غامضة بأن شيئًا ما على وشك الحدوث هناك، يمكن تمييز فروق دقيقة. الآن لدينا أداة للاختبار إلى أي مدى الذاكرة موجودة. طريقتنا الجديدة أيضًا أكثر طبيعية من اختبارات الذاكرة التقليدية.”

بالإضافة إلى الإعدادات السريرية، يرى الفريق تطبيقات أوسع.

بالنسبة لأطباء الأطفال، يمكن للأداة الكشف عن كيفية تطور الذاكرة لدى الرضع قبل وقت طويل من تعلمهم الكلام. في إعادة التأهيل، يمكن للمعالجين تتبع استعادة الذاكرة لدى المرضى الذين يعانون من إصابات في الدماغ أو سكتة دماغية. بالنسبة لرعاية مرضى الزهايمر والخرف، قد يتمكن الأطباء من مراقبة تقدم المرض وفعالية العلاجات، حتى عندما لا يتمكن المرضى من التواصل.

يمكن للطريقة أيضًا دعم الأبحاث على الحيوانات، مما يوفر طريقة جديدة لدراسة الإدراك لدى الأنواع التي لا تستطيع الإبلاغ عما تتذكره.

نظرًا لأن التكنولوجيا يمكن تشغيلها على كاميرات عادية، فقد تكون متاحة يومًا ما كأداة تشخيصية منخفضة التكلفة – أو حتى تشكل أساسًا لتطبيقات جديدة تستخدم إشارات الذاكرة لتخصيص التعلم أو التدريب.