هرتسوغ يرفض العفو السريع عن نتنياهو في قضية الفساد

هرتسوغ يرفض العفو السريع عن نتنياهو في قضيته الجنائية ويشدد على المسار القانوني.

بقلم بيساخ بنسون • 22 يناير 2026 القدس، 22 يناير 2026 (TPS-IL) — في كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قلل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ من احتمالية إصدار عفو سريع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يخضع للمحاكمة بتهم فساد.

وقال هرتسوغ في نقاش مع فريد زكريا: "لقد أوضحت مراراً وتكراراً أن الأمر يجب أن يمر بإجراء معين. الآن، يتعين على الطلب أن يمر بإجراء جمع آراء مختلفة من قبل الوكالات المعنية في وزارة العدل. لا يمكنني مخالفة ذلك، لأنني بالطبع يجب أن أعمل وفقاً للقواعد".

في رسالة غير مسبوقة إلى هرتسوغ أُرسلت في نوفمبر، لم يعترف نتنياهو بارتكاب أي مخالفات أو يعتذر عن أي مخالفات مزعومة، بل أكد على "مسؤوليته العامة والأخلاقية الواسعة" عن التوترات السياسية المحيطة بمحاكمته المستمرة بتهم الفساد. جاء طلب نتنياهو في أعقاب مناشدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس الإسرائيلي بالعفو.

وقال هرتسوغ لفريد زكريا: "أنا أحترم الرئيس ترامب إلى حد كبير، وبالطبع لدينا نظامنا القانوني الخاص وسأعمل ضمن حدوده".

وأضاف هرتسوغ أن قضية نتنياهو "كان ينبغي حلها ودياً"، وأنه سيقرر "وفقاً للقواعد والقانون وضميري".

جادل نتنياهو بأنه على الرغم من رغبته الشخصية في مواصلة المحاكمة وإثبات براءته، فإن المصلحة العامة تستلزم مساراً مختلفاً. وكتب نتنياهو: "إن إنهاء المحاكمة سيخفف من حدة الخلاف السياسي"، مضيفاً أن التحديات الأمنية الإسرائيلية وفرصها الدبلوماسية الحالية تتطلب الوحدة.

رد هرتسوغ على ترامب بأنه لا يمكن النظر في أي عفو ما لم يعترف نتنياهو رسمياً بالذنب ويطلب العفو. وقد استبعد نتنياهو طلب العفو إذا تطلب ذلك الاعتراف بالذنب، ولم يتضمن طلبه الأخير أي اعتراف من هذا القبيل.

يواجه نتنياهو تهماً بالاحتيال، وتلقي رشاوى، وخيانة الأمانة، ناتجة عن ثلاث تحقيقات شرطية منفصلة. وهو ينفي ارتكاب أي مخالفات.

يواجه نتنياهو تهماً في ثلاث قضايا: قضية "بيزك"، حيث يُزعم أنه منح امتيازات تنظيمية لشركة "بيزك" مقابل تغطية إخبارية مواتية على موقع "والا نيوز" الإخباري؛ وقضية "يديعوت"، التي ساعد فيها الناشر أرنون موزس مقابل تغطية إعلامية إيجابية؛ وقضية "الهدايا"، التي تتعلق بهدايا بقيمة 200 ألف دولار من منتج هوليوود أرنون ميلتشان مقابل مساعدة تتعلق بالتأشيرات والضرائب. وتعتبر قضية "الهدايا" على نطاق واسع الأكثر خطورة بين القضايا الثلاث.

أصر نتنياهو، الذي وُجهت إليه لائحة اتهام في عام 2019، على أن المحاكمة لن تتداخل مع مسؤولياته العامة.

لم يسبق أن وُجهت اتهامات جنائية إلى رئيس وزراء إسرائيلي أثناء توليه منصبه. وقد تنحى إيهود أولمرت في عام 2008 قبل توجيه الاتهام إليه، وقضى لاحقاً جزءاً من عقوبة سجن مدتها 27 شهراً.

المواضيع ذات الصلة
هرتسوغ ونتنياهو في قضية فساد: طلب العفو وتأثيره على النظام القانوني الإسرائيلي ملخص: يدرس الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إمكانية منح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضايا فساد، وسط توترات سياسية وتأثير محتمل على النظام القانوني. النص الكامل: في تطور قد يشكل سابقة في النظام القانوني الإسرائيلي، يواجه الرئيس إسحاق هرتسوغ قراراً صعباً بشأن طلبات محتملة لمنح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المتهم في قضايا فساد. وتدور الاتهامات حول الاحتيال، قبول الرشاوى، وخيانة الأمانة. وتأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي توترات متصاعدة، مما يزيد من تعقيد أي قرار يتعلق بمستقبل نتنياهو القانوني. وقد أثارت هذه التطورات نقاشات واسعة حول استقلالية القضاء وتأثير السياسة على الإجراءات القانونية. يُذكر أن قضايا الفساد التي يواجهها نتنياهو قد أثرت بشكل كبير على المشهد السياسي في إسرائيل، وشكلت محوراً رئيسياً في النقاشات العامة والانتخابات. من جهة أخرى، يتابع العالم الاقتصادي عن كثب هذه التطورات، خاصة مع مشاركة نتنياهو في فعاليات مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تلعب الاستقرار السياسي والقانوني دوراً حاسماً في جذب الاستثمارات. وقد أشار خبراء قانونيون إلى أن قرار منح العفو، إن حدث، قد يضع سابقة خطيرة ويؤثر على مبدأ المساءلة القانونية في إسرائيل. كما أن أي تدخل سياسي في القضاء يثير قلقاً بشأن نزاهة النظام القانوني. في سياق متصل، يواجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أيضاً قضايا قانونية مماثلة، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه القادة السياسيين في التعامل مع اتهامات الفساد. وتشير التوقعات إلى أن وزارة العدل الإسرائيلية ستكون لها كلمة حاسمة في مسار هذه القضايا، بغض النظر عن أي قرارات رئاسية قد تتخذ. وتتركز الأنظار حالياً على القدس، حيث يترقب الجميع الخطوات المقبلة في هذه القضية التي تحمل أبعاداً سياسية وقانونية واجتماعية عميقة.