تسع سنوات لرجل أطلق النار على رئيسه بعد فصله

إسرائيل: السجن 9 سنوات لرجل أطلق النار على مديره عدة مرات بعد فصله.

أدانت المحكمة المركزية في منطقة الجنوب الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مواطناً عربياً بالاعتداء المشدد وحيازة أسلحة، وحكمت عليه بالسجن تسع سنوات ودفع تعويض مالي للمجني عليه.

ووفقاً لائحة الاتهام المعدلة، التي قُدمت كجزء من صفقة إقرار بالذنب، فإن المتهم، ويدعى أبو مدعم، اعترف بأنه قبل نحو أربع سنوات، قرر مديره في المصنع الذي كان يعمل فيه فصله من العمل. وبعد فترة وجيزة من الحادث، عاد أبو مدعم إلى المصنع وأطلق النار على مديره عدة مرات، مما أدى إلى إصابته ودخوله المستشفى لمدة شهرين، حيث كان يتلقى العلاج تحت التخدير والتنفس الاصطناعي.

وقد أدانت القاضية راحيل توران، أبو مدعم بتهم الاعتداء المشدد وحيازة أسلحة، بناءً على اعترافه.

وخلال مرافعات النطق بالحكم، أكدت المحامية هوفيت كانتوروفيتز، من مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية، خطورة الأفعال، مشيرة إلى أن ظروف الحادث اتسمت بالجرأة والقسوة وعدم الرحمة وتجاهل القانون، خاصة وأن المتهم أطلق النار على المجني عليه مراراً وتكراراً، حتى وهو ملقى على الأرض نتيجة لإطلاق النار. كما أشارت إلى أن قضية المتهم، رغم أنها تمثل ضرراً فردياً للمجني عليه، إلا أنها تعكس صورة أوسع للخطر على السلامة العامة، حيث وقع الهجوم أمام الآخرين، وحوّل في لحظة مكان عمل في إسرائيل إلى مشهد دموي ومروع.

وفي حكمها، ذكرت القاضية توران أن "مراجعة لائحة الاتهام تكشف عن صورة قاتمة لحادث عنيف للغاية، ومتهم تصرف دون أي قيود، وبمحض الصدفة لم يتسبب في وفاة الضحية. لا يمكننا تجاهل هذا الأمر في ظل تصاعد العنف في الشوارع، وخاصة في القطاع العربي، حيث أصبح استخدام الأسلحة النارية إجراءً أساسياً وروتينياً".

وفي ختام حكمها، شددت القاضية توران: "يجب على المحاكم الانضمام إلى الجهود العامة لردع الأفراد والجمهور عن العنف الذي يتضمن استخدام الأسلحة النارية، خاصة في القطاع العربي، الذي أصبح آفة حقيقية للأمة، وضرراً عاماً غير مقيد، يتجاوز الحالة الفردية للمتهم هنا، ويجب مواجهة ذلك بعقاب كبير ومناسب".

وبناءً على ما سبق، حكمت القاضية على أبو مدعم بالسجن تسع سنوات فعلياً، وأمرته بدفع تعويض قدره 40 ألف شيكل للمجني عليه.