وزارة حماية البيئة تقدم للحكومة تقرير المتابعة الثاني لخطط الاستعداد الحكومية لتغير المناخ
قدمت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية تقريرها الثاني حول الاستعداد لتغير المناخ إلى الحكومة، مسلطة الضوء على التقدم المحرز والاحتياجات الضرورية.
وزارة حماية البيئة قدمت اليوم الأربعاء (31/12) إلى الحكومة تقرير المتابعة الثاني لإعداد خطط التأهب لتغير المناخ في الوزارات الحكومية، ويعرض التقرير الوضع الراهن حتى ديسمبر 2025. تم إعداد التقرير وفقًا لقرار الحكومة رقم 4079 (عبري) وتعديل القرار رقم 1902 (عبري). يفحص التقرير عملية صياغة وتقديم خطط التأهب الوزارية، ومدى توافقها مع دليل الحكومة، والفجوات المتبقية في التأهب الوطني لتغير المناخ.
عيديت سيلمان، وزيرة حماية البيئة: “التأهب لتغير المناخ شرط أساسي للصمود الوطني لدولة إسرائيل. يقدم تقرير المتابعة تقدمًا مهمًا في عمل الوزارات الحكومية، ولكنه يؤكد أيضًا على الحاجة إلى تسريع إكمال الخطط، وتعميق التعاون، وترجمة التأهب إلى سياسات وميزانيات وتنفيذ على أرض الواقع. ستواصل وزارة حماية البيئة تعزيز الجهود الحكومية للتأهب المنهجي القائم على المعرفة، من أجل حماية البيئة والأجيال القادمة”.
ينتج عن التقرير أن معظم الوزارات التي قدمت خطط التأهب حددت مجالات الضعف المناخية ذات الصلة بها وبدأت في بناء تدابير لتقليل المخاطر والتعامل مع آثار تغير المناخ في مجالات مسؤوليتها. ومع ذلك، يشير التقرير إلى تباين كبير بين الوزارات في مستوى نضج الخطط، وفي تفصيل الجداول الزمنية، وفي تحديد آليات التنفيذ والقياس، وفي التخطيط المالي المطلوب للتنفيذ الفعلي.
يتضمن التقرير مراجعات مهنية للخطط التي قدمتها الوزارات الحكومية المختلفة بالفعل، بما في ذلك وزارات الصحة والزراعة والتعليم والطاقة والبنية التحتية والبناء والإسكان والنقل ووزارة حماية البيئة، وهيئات حكومية إضافية. إلى جانب ذلك، يُلاحظ أن عددًا من الوزارات المركزية لم تكمل بعد صياغة وتقديم خطط التأهب، وهو أمر يخلق فجوات في التأهب الوطني الشامل.
بهدف تقديم تقرير شامل عن حالة تأهب الوزارات الحكومية لتغير المناخ، تم إجراء تحليل مقارن في التقرير لجميع خطط التأهب المقدمة حتى الآن، بناءً على معايير مهنية موحدة. يظهر التحليل أنه في معظم الوزارات، تم تعريف مسؤولية قيادة الخطة من قبل عامل إداري رفيع أو هيئة قيادية مشتركة، عادة في مجالات السياسة والتخطيط والاستراتيجية، مما يشير إلى إضفاء الطابع المؤسسي على العملية على المستوى التنظيمي. كما وُجد أن معظم الخطط تمت صياغتها بتوافق جزئي مع المنهجية المنصوص عليها في دليل الحكومة، بينما تم كتابة عدد محدود فقط من الخطط بتنسيق مختلف أو بدون إمكانية للتقييم. من الناحية المهنية، استندت معظم الوزارات إلى توقعات المناخ المحلية والعالمية لتحديد المخاطر والآثار ذات الصلة، وفي عدد قليل فقط من الخطط تم تضمين إشارة مفصلة للموضوع.
في الجوانب التطبيقية، وُجد أن معظم الوزارات شملت تقديرًا ماليًا أوليًا لتدابير التأهب، على الرغم من أن مستوى التفصيل والتوحيد بين الخطط يختلف، وحوالي ثلث الخطط لم تتضمن مرجعًا ماليًا. بالإضافة إلى ذلك، حدد حوالي ثلثي الخطط عوامل مسؤولية وزارية داخلية لتعزيز التدابير، وشمل معظمها تعاونًا مع وزارات حكومية إضافية، بدرجات متفاوتة. من ناحية أخرى، في عدد قليل فقط من الخطط ظهر تفصيل للجداول الزمنية ومؤشرات الأداء وإجراءات المشاركة العامة – وهي بيانات تعكس مراحل مختلفة من التقدم في عملية صياغة التأهب.
يؤكد التقرير أيضًا على الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الوزارات، وتعميق التفاصيل المالية لتدابير التأهب، واستيعاب آليات واضحة للتنفيذ والرقابة والقياس كأساس للتأهب الحكومي الفعال والمستمر.
في الوقت نفسه، يُلاحظ في التقرير أنه يتم حاليًا تحديث دليل الحكومة لصياغة خطط التأهب، والذي سيتضمن أدوات إضافية لدعم الوزارات الحكومية وسيتم تكييفه مع مشروع قانون المناخ الذي قيد الإجراءات.
يعد تقرير المتابعة الثاني أداة مركزية لفحص استعداد الحكومة الإسرائيلية للتعامل مع تغير المناخ. يؤكد التقرير أنه إلى جانب التقدم الحقيقي في تحديد المخاطر وبدء عمليات التأهب، هناك حاجة إلى جهد مركز ومستمر لإكمال الخطط، وتعزيز التنسيق بين الوزارات، وتحويل التأهب المناخي إلى سياسة تطبيقية ومُدرجة في الميزانية وقابلة للقياس. ستواصل وزارة حماية البيئة قيادة ومرافقة الوزارات الحكومية في العملية بهدف الحفاظ على جاهزية دولة إسرائيل لتغير المناخ.


























