بقلم بيساخ بنسون • 30 سبتمبر 2025
القدس، 30 سبتمبر 2025 (TPS-IL) – وثائق عُثر عليها في غزة وأصدرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الثلاثاء، تتبعت تورط حركة حماس المباشر في تنظيم وتمويل أسطول بحري “متماسك” سعى لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وقالت الوزارة: “هذا يؤكد أن الأصول الرئيسية للأسطول مملوكة ومدارة فعلياً من قبل حماس”. وأضافت: “إنها توضح سلسلة القيادة والدعم المالي وراء هذه العمليات، التي طالما تم تقديمها تحت ستار مدني”.
إحدى الوثائق، وهي رسالة من عام 2021 موقعة من رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، تؤيد صراحة المؤتمر الفلسطيني للفلسطينيين في الخارج (PCPA)، وهي منظمة تأسست عام 2018 وتعمل تحت غطاء مدني. وقد صنفت إسرائيل المؤتمر كمنظمة إرهابية.
وأشارت الوزارة إلى أن المؤتمر يعمل كممثل لحماس في الخارج، وغالباً ما يعمل كسفارات للحركة أثناء حشد المظاهرات المناهضة لإسرائيل والاحتجاجات العنيفة والاستفزازات الأخرى. وقد صنفت إسرائيل هذه المجموعة كمنظمة إرهابية في عام 2021.
تحتوي الوثيقة الثانية على قائمة مفصلة لنشطاء المؤتمر، بمن فيهم شخصيات بارزة في حماس متورطة بشكل مباشر في عمليات الأسطول. ومن بين الأسماء التي أبرزها الجيش الإسرائيلي زاهر بيروي، رئيس قطاع حماس في المؤتمر في بريطانيا، والذي أفادت تقارير بأنه قاد أساطيل احتجاجية متجهة إلى غزة لأكثر من 15 عاماً.
كما تم إدراج سيف أبو كشك، وهو ناشط في المؤتمر في إسبانيا، والذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة السايبر الإسبانية Cyber Neptune، التي تمتلك سفناً متعددة تشارك في أسطول “الصمود” الحالي.
وقالت وزارة الخارجية: “حماس في قطاع غزة مسؤولة عن الأنشطة داخل القطاع، بينما تدير حماس في الخارج العمليات الخارجية، بما في ذلك التعبئة والاستفزازات”. وأضافت: “تكشف هذه الوثائق عمق شبكة حماس الدولية وسيطرتها التشغيلية على الأفراد الذين يقودون الأسطول”.
ويجري حالياً مرافقة الأسطول، الذي يضم حوالي 50 سفينة، من قبل سفن بحرية إيطالية وإسبانية، مع تقارير إعلامية يونانية عن مراقبة تركية بطائرات مسيرة لتقدمه. ويقول المنظمون إنهم يعتزمون تسليم المساعدات مباشرة إلى غزة، رافضين عرض إسرائيل بنقل البضائع عبر عسقلان أو عبر قبرص. ولا يزال من غير الواضح كيف سيتكشف المواجهة بمجرد اقتراب السفن من المياه الإسرائيلية. وتصر إسرائيل على أنها لن تسمح بالوصول المباشر إلى ساحل غزة.
ومن المتوقع أن يصل الأسطول إلى المياه الإسرائيلية في الأيام القادمة.
ومن أبرز المشاركين الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ، التي تم ترحيلها في يونيو بعد محاولة مماثلة لكسر الحصار على غزة على متن قارب. وقد رفض المسؤولون الإسرائيليون تلك المحاولة ووصفوها بأنها “يخت سيلفي”.
فرضت إسرائيل ومصر قيوداً على غزة لمنع تهريب الأسلحة منذ سيطرة حماس على القطاع في عام 2007. ومنذ ذلك الحين، أطلق نشطاء فلسطينيون أساطيل بشكل دوري لتحدي الحصار. في عام 2011، انتقد تحقيق مستقل للأمم المتحدة في حادثة “مافي مرمرة” عام 2010 القوات الإسرائيلية لاستخدامها القوة المفرطة، لكنه أيد قانونية الحصار.
قُتل حوالي 1200 شخص، واحتُجز 252 إسرائيلياً وأجنبياً كرهائن في هجمات حماس على المجتمعات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة في 7 أكتوبر. ومن بين الرهائن الـ 48 المتبقين، يُعتقد أن حوالي 20 منهم على قيد الحياة.

































