بقلم بيساخ بنسون • 15 يوليو 2025
القدس، 15 يوليو 2025 (TPS-IL) — أغلق متظاهرون دروز الطرق وأشعلوا الإطارات في شمال إسرائيل يوم الثلاثاء، احتجاجًا على اشتباكات دامية في جنوب سوريا بين ميليشيات درزية وقبائل بدوية محلية. يأتي الاضطراب عقب عدة أيام من القتال العنيف في مدينة السويداء السورية وحولها، والتي تضم عددًا كبيرًا من السكان الدروز، وقد قُتل فيها ما يقرب من 100 شخص.
تجمع المحتجون عند مفترقات طرق رئيسية، بما في ذلك شفاعمرو والرامه وبالقرب من إيليكيم، مطالبين بتدخل إسرائيلي ودولي أقوى نيابة عن مواطنيهم الدروز في سوريا. ونقلت وسائل إعلام عربية عن أحد المتظاهرين قوله: “لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يتم ذبح إخوتنا”. وأضاف: “يجب على إسرائيل التحرك، وعلى العالم ألا يصمت”.
وأفادت تقارير عن اضطرابات مرورية على طول طرق رئيسية، بما في ذلك الطريق السريع 6، والطريق السريع 70، والطريق السريع 85، حيث أغلق المتظاهرون المسارات بشكل متقطع. وأكدت الشرطة وجودها في الموقع “للحفاظ على النظام العام وتوجيه السائقين إلى طرق بديلة”.
جاءت المظاهرات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركبات عسكرية سورية كانت تقترب من السويداء. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، استهدفت الغارات الجوية ناقلات جند مدرعة ودبابات وطرقًا تستخدمها القوات الحكومية السورية. وقال المتحدث باسم الجيش: “بتوجيه من القيادة السياسية، هاجم الجيش الإسرائيلي قوات النظام المتحركة باتجاه السويداء لمنع إلحاق الأذى بالسكان الدروز”.
وقال مصدر أمني إسرائيلي لخدمة الصحافة الإسرائيلية: “هذا نطاق هجمات كبير بشكل خاص ضد قوات النظام في جبال الدروز. وتعتبر دولة إسرائيل هذا اختبارًا لتطبيق سياستها بنزع السلاح من جنوب سوريا والتزامها تجاه الدروز”.
في الأيام الثلاثة الماضية، قُتل 100 شخص في أعمال عنف عرقية بين الدروز والبدويين المحليين.
وحوالي الظهيرة، أعلن وزير الدفاع السوري مفلح أبو كسرة وقفًا لإطلاق النار، عقب ما وصفه باتفاق تم التوصل إليه بين حكومة الرئيس المؤقت أحمد الشرع والزعماء الدروز والبدويين المحليين. ولم يتضح على الفور ما إذا كان وقف إطلاق النار سيتم تنفيذه.
يوم الاثنين، استهدفت طائرات إسرائيلية عدة دبابات سورية في تلك المنطقة.
يدعو المجتمع الدرزي في إسرائيل، الذي يبلغ تعداده 152 ألف نسمة، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أقوى لحماية مواطنيهم في جنوب سوريا. ويعيش حوالي 40 ألف درزي في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة السورية تحت الحماية الإسرائيلية. ودعا نتنياهو إلى نزع السلاح من جنوب سوريا.
في مايو، أنشأ الجيش الإسرائيلي مستشفى ميدانيًا لعلاج المدنيين بالقرب من قرية حضر السورية.
أرسلت إسرائيل قوات إلى المنطقة العازلة البالغة مساحتها 235 كيلومترًا مربعًا لمنع اقتراب المتمردين السوريين من الحدود عند انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر. كما شنت إسرائيل موجات من الغارات الجوية على أصول الجيش السوري ومخازن إيرانية لمنع سقوطها في أيدي الإسلاميين المتشددين.
وبينما دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة لفترات وجيزة في الماضي، فإن سيطرة ديسمبر كانت المرة الأولى منذ إنشائها التي يقيم فيها الجيش الإسرائيلي مواقع هناك. تم إنشاء المنطقة منزوعة السلاح باتفاق لوقف إطلاق النار في عام 1974 أنهى حرب يوم الغفران.
تعتبر إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 لاغيًا حتى استعادة النظام في سوريا.


































