سديروت تثير غضب طهران بإطلاق مهرجان أفلام إيراني

بقلم TPS-IL • 25 نوفمبر 2025

القدس، 25 نوفمبر 2025 (TPS-IL) — بعد عامين من اقتحام إرهابيي حركة حماس المدعومة من إيران جنوب إسرائيل، أطلق سكان سديروت — وهي إحدى أكثر المجتمعات تضرراً — أول مهرجان سينمائي لهم على الإطلاق مخصص للسينما الإيرانية.

وقد أثار الحدث الذي استمر يومين، وافتتح يوم الاثنين، بالفعل انتقادات من وكالة أنباء فارس الإيرانية، التي اتهمت “الصهاينة” بأخذ الأفلام الإيرانية “رهينة”.

وقالت دانا سميع، المؤسسة الإسرائيلية للمهرجان، ويونس صداقيني، وهو محلل سياسي مولود في إيران تستضيفه وزارة الخارجية الإسرائيلية، لخدمة الصحافة الإسرائيلية إن المهرجان يتعلق بالتواصل الثقافي، وليس المواجهة السياسية.

وأوضحت سميع: “أردنا إقامة هذا المهرجان لسببين: أولاً، لإظهار أنه من منطقة أسوأ كارثة في تاريخ إسرائيل، لا يوجد فقط حزن بل ثقافة، مع أشخاص يعرفون كيف يمدون أيديهم بالسلام ويتطلعون إلى مستقبل أفضل. ثانياً، أردنا تكريم الثقافة الفارسية. هناك العديد من الإسرائيليين من أصل فارسي، ونريد تكريم ثقافة الشعب الإيراني”.

وشدد صداقيني على أن الفرس والإسرائيليين ليسوا أعداء.

وقال: “أعتقد أن الثقافة الفارسية والثقافة الإسرائيلية متشابهتان جداً جداً. لذلك عندما يقول الناس إنهم يريدون جعلنا أعداء، فنحن لسنا أعداء. الفرس والإسرائيليون ليسوا أعداء. الجمهورية الإسلامية هي المشكلة، لذلك نحتاج إلى التخلص من الجمهورية الإسلامية. الجمهورية الإسلامية ليست إيران”، مضيفاً لـ TPS-IL.

وشاركوا مع TPS-IL تقريراً من موقع فارس يدعي أن إسرائيل “تحاول أخذ فيلم إيراني آخر رهينة”. وأشار التقرير إلى احتمال عرض فيلم لـ أصغر فرهادي، أحد أبرز المخرجين الإيرانيين، في حفل ختام المهرجان.

واتهم التقرير أيضاً إسرائيل بـ “قتل أكثر من ألف إيراني خلال الأيام المقدسة الاثني عشر للحرب”، في إشارة إلى المواجهة الجوية التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي.

شنت إسرائيل ضربات استباقية ضد مواقع نووية إيرانية في 13 يونيو، مشيرة إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن طهران وصلت إلى “نقطة اللاعودة” في سعيها لامتلاك أسلحة نووية. وخلال 12 يوماً من القتال، قتلت الضربات الصاروخية الإيرانية 28 إسرائيلياً وأصابت أكثر من 3000.

ويشمل المهرجان أفلاماً إيرانية حائزة على جوائز، بالإضافة إلى الموسيقى الفارسية والطعام والمحادثات والعروض الثقافية. وقد حظي البرنامج بتشجيع كامل من بلدية سديروت، حسبما ذكرت سميع، ومن المتوقع أن يحضره المئات.

وأضافت سميع أنها تأمل أن يشير المهرجان، بعنوان “نوروز”، والذي يعني “يوم جديد” بالفارسية، إلى فجر جديد في العلاقات مع الشعب الإيراني وأن ينمو ليصبح تقليداً ثقافياً سنوياً في مدينة لا تزال تعيد بناء نفسها بعد 7 أكتوبر.

المواضيع ذات الصلة