وفقًا للحكم، تآمر المتهمون معًا لتنفيذ هجوم إرهابي يهدف إلى قتل مدنيين يهود. ولهذا الغرض، قاموا سابقًا بتجهيز أنفسهم بمركبة، وسلاح رشاش مرتجل، وذخيرة، وسكاكين، وفأس، وقاموا بتغيير لوحات ترخيص المركبة، ودخلوا إسرائيل بشكل غير قانوني. وعند وصولهم إلى حي رمات في القدس، حددوا أربعة مدنيين من الحريديم، وسرّعوا مركبتهم باتجاههم، وصدموهم. ثم حاولوا إطلاق النار عليهم وطعنهم، لكنهم فشلوا في إكمال خطتهم بسبب عطل في السلاح.
في مرافعاتها بشأن الحكم، طلبت النيابة العامة في لواء القدس، ممثلة بالمحامية موريا هيرش، الحكم على كل من المتهمين بالسجن الفعلي لمدة 37 عامًا، بالإضافة إلى أحكام مع وقف التنفيذ وتعويضات كبيرة لضحايا الجريمة.
وشددت النيابة العامة على أن هذا كان حادثًا إرهابيًا شديدًا ومخططًا له بشكل استثنائي، تميز بتصميم عالٍ، وأسلحة متعددة، وإمكانات فتاكة حقيقية، وأن حقيقة انتهاء الحادث دون خسائر في الأرواح كانت بمعجزة وحدها. وجادلت النيابة العامة كذلك بأنه على الرغم من أن أحد المتهمين كان قاصرًا وقت ارتكاب الجرائم والآخر كان شابًا، فإن ظروف العمر لا تخفف من خطورة الأفعال، وأنه في ظل الظروف، يلزم وجود رسالة ردع وحكم واضحة، خاصة في ظل حقيقة أن الهجوم تم في خضم حرب.
وقضت المحكمة، كما ذكر، بسجن كل من المتهمين لمدة 28 عامًا سجنًا فعليًا، وأحكامًا مع وقف التنفيذ، وتعويضات مالية لضحايا الجريمة. بالإضافة إلى ذلك، أمرت بمصادرة الوسائل المستخدمة في تنفيذ الهجوم. وأشارت المحكمة إلى أن “المتهمين ارتكبوا أفعالهم خلال حرب على جبهات متعددة بينما كانت البلاد تنزف وتتألم من نتائج الهجوم الإرهابي في 7 أكتوبر، وكانت قوات الأمن تعمل ليلاً ونهارًا للدفاع عن حدود البلاد.
هذا الهجوم القاتل أظهر للبلاد – وللعالم بأسره – بأكثر الطرق إيلامًا، معنى الإرهاب والحاجة إلى مكافحته بجميع الأدوات، بما في ذلك الأدوات القانونية.”


































