وفقًا للحكم، بعد زواجه من والدة المشتكية، بدأ المتهم في ارتكاب أفعال جنسية ضدها لمدة عام تقريبًا، عندما كانت تبلغ من العمر حوالي 15 عامًا. ارتكبت الأفعال في مناسبات عديدة، داخل وخارج منزل الأسرة.
أدانت المحكمة المتهم بـ 11 تهمة تتعلق بالهتك مع قاصر من أفراد الأسرة، وتهم متعددة تتعلق باللواط مع قاصر من أفراد الأسرة، وتهم متعددة تتعلق بأفعال مخلة بالآداب مع قاصر من أفراد الأسرة. تمت تبرئة المتهم من التهم المنسوبة إليه فيما يتعلق بابنة زوج أخرى.
كجزء من حجج إصدار الحكم، دفعت نيابة منطقة القدس، ممثلة بالمحامية يفعات بينشاسي نيفو، بأن هذه كانت أفعالاً عديدة استمرت لمدة عام تقريبًا، مستغلة ضائقة عائلية شديدة ووضعًا معقدًا وجدت الأسرة نفسها فيه. أكدت النيابة أن المتهم اكتسب ثقة المشتكية واستغلها لتلبية احتياجاته الجنسية، مما تسبب في ضرر جسيم لها ولأمها ولأسرتها بأكملها. كما لوحظ أن الأفعال تم تنفيذها بطريقة مخططة ومتطورة، بما في ذلك تعزيز العلاقة مع المشتكية وتصعيد الأفعال تدريجيًا، وأن المتهم قام حتى بتوثيق بعض الأفعال الجنسية دون علمها.
أبرزت النيابة الفارق الكبير في السن بين المتهم والمشتكية، وحقيقة أن المتهم لم يتحمل مسؤولية أفعاله، ولم يعرب عن ندمه، ولم يطلب المغفرة من المشتكية، واتجاه تشديد العقوبات على جرائم الاعتداء الجنسي داخل الأسرة. في ضوء خطورة الأفعال، طلبت النيابة معاقبة المتهم بالسجن لمدة 16 عامًا، مع وقف التنفيذ، ودفع تعويض للمشتكية، بالإضافة إلى أمر بتدمير الهاتف الذي تم توثيق بعض الأفعال عليه.
أصدرت محكمة منطقة القدس، كما ذكر، حكمًا بسجن المتهم لمدة 12 عامًا، مع وقف التنفيذ، ودفع تعويض للمشتكية. في حيثيات الحكم، أشارت المحكمة إلى أن “المتهم دخل الأسرة كشخص سعى لتحسين وضعها، وغمر المشتكية بالحب، التي كانت تناديه حتى بـ ‘أبي’، ولكنه في الواقع استغل الوضع وتصرف بتلاعب لجعل المشتكية تلبي احتياجاته”.
تؤكد النيابة أن جرائم الاعتداء الجنسي داخل الأسرة من أخطر الجرائم، حيث تتضمن استغلال الثقة وتسبب ضررًا جسيمًا للقاصرين. يعكس الحكم الاعتراف بالضرر الجسيم الذي لحق بالمشتكية وواجب النظام القضائي في حماية القاصرين داخل المنزل.
المحامية ريفكا زيلبرفارد، ممثلة الضحية نيابة عن المساعدة القانونية في وزارة العدل: “لقد تصرفت الضحية القاصر بشجاعة كبيرة عندما اختارت الكشف عن الاعتداء المستمر وهي لا تزال قاصرًا والإدلاء بشهادتها حوله في المحكمة. وذلك على الرغم من صغر سنها وصعوبة الكشف عن الاعتداء الذي يحدث داخل الأسرة. ويؤمل أن يسمح الحكم الكبير الصادر بحق المعتدي للضحية بالتركيز الآن على إعادة تأهيلها”.


































