الكنيست يقر مشروع قانون يسمح بإغلاق الجزيرة في إسرائيل بشكل دائم

بقلم بيساخ بنسون • 11 نوفمبر 2025

القدس، 11 نوفمبر 2025 (TPS-IL) — وافق الكنيست صباح الثلاثاء على تشريع يمنح الحكومة صلاحيات واسعة ودائمة لإغلاق وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في إسرائيل والتي تعتبر ضارة بالأمن القومي دون الحاجة إلى موافقة المحكمة.

مر الاقتراح، الذي قدمه النائب عن حزب الليكود آرييل كالنر، بالقراءة الأولى بأغلبية 50 صوتاً مقابل 41. ويهدف إلى جعل “قانون الجزيرة” المؤقت، الذي تم سنه في عام 2024، دائماً. ويعود مشروع القانون الآن إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست لمزيد من الإعداد قبل قراءتيه الثانية والثالثة.

وقال وزير الاتصالات شلومو كارحي: “هذا يتعلق بالدفاع عن دولة إسرائيل من أولئك الذين يستخدمون حرية الإعلام كسلاح ضدها”.

إذا وافق الإجراء على قراءتين أخريين، سيكون لوزير الاتصالات الحق في إصدار أمر بإغلاق شبكة أخبار أجنبية في أي وقت – وليس فقط أثناء الحرب – ودون مراجعة قضائية. ويسمح مشروع القانون أيضاً للوزير بإصدار تعليمات لمقدمي خدمات الإنترنت والمحتوى بحظر المواد التي تعتبر ضارة بالأمن، ويسمح بالتنسيق مع وزير الدفاع لتعطيل إشارات الأقمار الصناعية أو البث.

الحظر الحالي على قناة الجزيرة يتطلب التجديد كل 90 يوماً.

تم استخدام القانون المؤقت لأول مرة في مايو 2024 لإغلاق عمليات شبكة الجزيرة القطرية في إسرائيل، حيث استشهدت السلطات بتعاونها مع حماس. وأثار هذا التحرك انتقادات دولية وأدى إلى المصادرة المؤقتة لمعدات وكالة أسوشيتد برس التي كانت تبث لقطات حية للجزيرة تظهر أماكن تجمع القوات الإسرائيلية.

طعنت كل من قناة الجزيرة وجمعية الحقوق المدنية في إسرائيل (ACRI) في القانون أمام المحاكم، بحجة أنه ينتهك حرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات. ومع ذلك، أيدت المحكمة المركزية في تل أبيب الحظر، ووجدت “علاقة سببية واضحة ومثبتة” بين بث الجزيرة والهجمات الإرهابية في إسرائيل.

أظهرت ملفات تم الاستيلاء عليها في غزة كيف تعاونت الجزيرة مع حماس، حيث تلقت توجيهات لتغطية أحداث معينة وأنشأت خطاً ساخناً آمناً يمكّن الجماعة الإرهابية من التواصل مباشرة مع الجزيرة أثناء حالات الطوارئ.

اكتسبت جهود حظر الجزيرة زخماً في فبراير 2024 بعد الكشف عن أن المراسل محمد وشاح كان قائداً في حماس. استعاد الجنود حاسوبه المحمول في شمال غزة واكتشفوا أنه لعب دوراً بارزاً في أنظمة الصواريخ المضادة للدروع التابعة للجماعة الإرهابية.

ومنذ ذلك الحين، كشفت القوات الإسرائيلية عن وثائق إضافية تؤكد أن صحفيين نشطين في الجزيرة كانوا أيضاً أعضاء في حماس أو الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وأن المراسل إسماعيل الغول شارك في هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل كعضو في قوة النخبة التابعة لحماس.

قُتل حوالي 1200 شخص، واحتُجز 252 إسرائيلياً وأجنبياً من قبل حماس خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. ولا تزال جثث ثلاثة إسرائيليين ومواطن تايلاندي محتجزة في غزة.