القوات الجوية الإسرائيلية تستهدف جوهر سيطرة النظام الإيراني في طهران

بقلم بيساخ بنسون • 23 يونيو 2025

القدس، 23 يونيو 2025 (TPS-IL) — شنت مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي غارات على مراكز قيادة ومنشآت في طهران مكلفة بالحفاظ على قبضة النظام الإيراني على السلطة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين.

وشملت الأهداف فروعًا مختلفة للحرس الثوري الإسلامي وقوات الأمن الداخلي المعنية بالدفاع عن أمن الوطن وقمع التهديدات والحفاظ على استقرار النظام.

وقال الجيش الإسرائيلي: “لهذه المراكز القيادية تأثير عسكري كبير، بالإضافة إلى أنها تؤثر على قدرة النظام على فرض السيطرة. ضرب هذه الأهداف العسكرية يضر بالقدرات العسكرية للنظام الإيراني”.

وكجزء من الضربة، استهدف مقر الباسيج، وهو أحد قواعد القوة المسلحة المركزية للحرس الثوري. وإلى جانب وظائفه الأخرى، فإن الباسيج مسؤول أيضًا عن إنفاذ القانون الإسلامي والإبلاغ عن المدنيين الذين ينتهكونه للسلطات، حسبما ذكرت إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف فيلق “البرز” المسؤول عن أمن عدة مدن في منطقة طهران، إلى جانب شرطة الاستخبارات والأمن العام التابعة لقوات الأمن الداخلي، حسبما أفاد الجيش الإسرائيلي.

وأكد الجيش الإسرائيلي أيضًا ضرب طرق الوصول إلى منشأة فوردو النووية، التي لحقت بها أضرار جسيمة جراء ضربات أمريكية ليلة السبت.

وقال وزير الدفاع إسرائيل كاتس إن سلاح الجو يضرب “أهداف النظام وهيئات القمع الحكومية في قلب طهران”.

وأضاف: “مقابل كل صاروخ يطلق على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، سيعاقب الديكتاتور الإيراني وستستمر الهجمات بكامل قوتها”.

ووفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، شملت الأهداف في طهران سجن إيفين، ومركز توزيع كهرباء، ومنشأة تقنية لتلفزيون الدولة. واشتهر سجن إيفين باحتضانه للمعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والأجانب المتهمين بالتجسس.

أسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية عن مقتل 24 شخصًا وإصابة أكثر من 1300. وتلقت هيئة الضرائب الإسرائيلية أكثر من 25 ألف مطالبة بالتعويض عن الأضرار المتعلقة بالمباني.

شنت إسرائيل ضربات استباقية ضد مواقع نووية إيرانية في 13 يونيو، مشيرة إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن طهران وصلت إلى “نقطة اللاعودة” في سعيها لامتلاك أسلحة نووية. ووفقًا لمسؤولين دفاعيين إسرائيليين، فقد طورت إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم بسرعة وتجميع قنابل نووية، مع ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع ما يصل إلى 15 سلاحًا.

وكشفت الاستخبارات الإسرائيلية أيضًا عن برنامج سري لإكمال جميع مكونات جهاز نووي. وشكلت الضربات تصعيدًا كبيرًا في ما يصفه المسؤولون بأنه استراتيجية إيرانية أوسع تجمع بين التطوير النووي وانتشار الصواريخ وحرب الوكالة التي تهدف إلى تدمير إسرائيل.