بقلم بيساخ بنسون • 8 ديسمبر 2025
القدس، 8 ديسمبر 2025 (TPS-IL) — انتقد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بشدة رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران مامداني، بسبب تصريحات وصفها بأنها “مروعة” وتضر بالمجتمعات اليهودية، وذلك خلال خطاب ألقاه في جامعة يشيفا في نيويورك. وقال هرتسوغ إن تصريحات رئيس البلدية المنتخب التي تشكك في حق اليهود في الانتقال إلى إسرائيل والمشاركة في الممارسات الصهيونية التقليدية لا تقوض فقط شرعية وطن الشعب اليهودي القديم، بل “تضفي الشرعية على العنف وتقوض حرية الدين”. ووصف مثل هذه الخطابات بأنها معادية لليهود ومعادية لأمريكا.
وصف هرتسوغ، الذي مُنح درجة دكتوراه فخرية، مناخًا تنتشر فيه مقولات معكوسة عن الهولوكوست، ونظريات المؤامرة، وأشكال جديدة من كراهية اليهود عبر الإنترنت وفي الخطاب العام. وأشار إلى أنه بينما أصبحت الإهانات الصريحة غير مقبولة اجتماعيًا، أصبح استهداف اليهود تحت ستار معاداة الصهيونية أمرًا شائعًا بشكل متزايد. وقال هرتسوغ: “حيث كان اليهود يُطلق عليهم ذات مرة ‘يدز’ في أمريكا، يُطلق على الصهاينة الآن اسم ‘زيوس'”.
وقال هرتسوغ: “قبل أسبوعين، شهدنا حدث هجرة (علياه) في كنيس بارز في مانهاتن يتعرض للمطاردة والمضايقة”، مشيرًا إلى حشد من المتظاهرين المناهضين لـإسرائيل الذين عطلوا الحدث. “وكان رد فعل رئيس البلدية القادم هو اقتراح أن اليهود الذين يفكرون في تحقيق (الهجرة) ينتهكون القانون الدولي. وفي مواجهة مثل هذه الكراهية، يجب علينا أن نقاتل بشراسة ودون خوف”.
وقال هرتسوغ: “العودة إلى صهيون والتواصل مع إسرائيل كانت ركائز أساسية للإيمان والتقاليد اليهودية لآلاف السنين. وتقويض هذا الحق يشجع على العنف ويهدد الحرية الدينية”.
كما تطرق هرتسوغ إلى الصدمة الوطنية التي مرت بها إسرائيل عقب مذبحة 7 أكتوبر، مشيرًا إلى أن جميع الرهائن الذين اختطفتهم حماس قد عادوا إلى ديارهم باستثناء واحد. ودعا إلى الإفراج الفوري عن الرقيب أول في الشرطة ران غفيلي وأشاد ببطولة المدنيين والجنود الإسرائيليين. وروى هرتسوغ أنه أجرى أكثر من 1500 زيارة تعزية خلال الصراع وسلط الضوء على استعادة جثمان النقيب عمر نوترا، وهو من سكان نيويورك، مشيدًا بعائلته كـ “عائلة أبطال”.
وانتقل هرتسوغ إلى الدعم الدولي، حيث أشاد بالولايات المتحدة والرئيس دونالد جيه ترامب لمساعدتهما في عودة الرهائن ورسم رؤية لما بعد الحرب للمنطقة. وقال إن خطة ترامب تهدف إلى ردع حماس وخصوم آخرين مع تعزيز الحوار المتجدد مع سوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية.
واختتم هرتسوغ بدعوة للصمود، وحث المجتمعات اليهودية على الثبات في وجه الكراهية والحفاظ على التضامن مع إسرائيل. وقال: “لقد مر شعبنا بالجحيم وعاد، ومع ذلك نحن هنا، وسنتغلب”.


































