الرئيس هرتسوغ يخاطب جمهوراً في المعهد الملكي للشؤون الدولية

(تم إرسالها من قبل المتحدث باسم الرئيس)
تحدث الرئيس إسحاق هرتسوغ أمس (الأربعاء، 10 سبتمبر 2025) أمام جمهور من كبار المسؤولين وصناع الرأي والصحفيين، في تشاتام هاوس – المعهد الملكي للشؤون الدولية، أحد أكثر المنتديات السياسية تأثيراً في العالم، في محادثة واسعة مع مديرة المعهد، برونون ماذوكس.

افتتح الرئيس المناقشة برفع صورة لتوأمين إسرائيليين، جالي وزيف بيرمان، اللذين يحتفلان بعيد ميلادهما الثامن والعشرين في الأسر في غزة. الموسيقيان من كيبوتس كفار عزة اختطفتهما حماس في 7 أكتوبر.

قال الرئيس: “هؤلاء جالي وزيف. مصيرهما مجهول. إنهما، و 46 رهينة بريئة أخرى، محتجزون في أسر وحشي. مفتاح تغيير مستقبل المنطقة بأكملها – والطريقة الوحيدة لفتح الباب أمام السلام – هو إعادة الرهائن إلى الوطن”.

وشدد الرئيس هرتسوغ على أن إسرائيل قبلت كل اقتراح جاد قدمه الوسطاء – بما في ذلك الولايات المتحدة ومصر وقطر – لكن حماس رفضت أو أبطأت مراراً وتكراراً.

“إسرائيل مستعدة اليوم لصفقة رهائن كاملة ووقف إطلاق نار. ولكن لكي يحدث ذلك، يجب على حماس ببساطة أن تقول ‘نعم’. رفض واحد من قائد واحد من حماس يكفي لعرقلة التقدم. هذا هو العائق”.

وحذر الرئيس من الاعتراف بدولة فلسطينية، مشيراً إلى أن “الاعتراف الأحادي لن يحرر رهينة واحدة، ولن يطعم فلسطينياً واحداً، ولن يؤدي إلا إلى تمكين حماس ومكافأة الإرهاب. يمكن للأصدقاء والحلفاء أن يختلفوا، لكن مثل هذه الخطوة ستشوه بشكل خطير المسار نحو سلام حقيقي”.

وأكد أن إسرائيل تسعى إلى مستقبل سلمي مع الفلسطينيين، لكن اليوم التالي يجب أن يعني غزة بدون حماس.

وفيما يتعلق بالمساعدات وغزة، قال الرئيس هرتسوغ: “في الـ 24 ساعة الماضية وحدها، دخلت أكثر من 600 شاحنة تحمل الغذاء والدواء إلى غزة، إلى جانب إسقاطات جوية وإمدادات مياه. أسعار المواد الغذائية تنخفض بشكل حاد لأن المساعدات تتدفق. المأساة هي أن حماس تختطف المساعدات لتحقيق الربح وللحرب – وتبيعها مرة أخرى للشعب بأسعار مضاعفة”.

ودعا إلى آليات دولية أقوى لتجاوز حماس وضمان وصول المساعدات إلى العائلات مباشرة.

وشدد قائلاً: “الخطأ الكبير الذي ترتكبه العديد من البلدان هو أنها ترتكب خطأ فادحاً بشأن من هو صديقها، ومن هو حليفها، أو عدوها. نحن نقاتل هنا للدفاع عن العالم الحر. إسرائيل على جبهة محاربة الحضارة الجهادية. نحن ندافع عن أوروبا. نحن ندافع عن القيم الغربية والعالم الحر بدموع أبنائنا وبناتنا وعائلاتنا. هذا ما نفعله. نحن نقاتل عدواً عدوانياً وبربرياً قام بذبح وتمزيق وحرق واغتصاب مواطنينا. ثم يقول البعض ‘نريد إسرائيل خارجاً’. لم نقم بمهاجمة سبع دول. تعرضنا للهجوم من سبع زوايا من الأرض بصواريخ باليستية، وبأسلحة متطورة للغاية زودتها إيران لوكلائها الذين يريدون استئصالنا”.

واختتم الرئيس هرتسوغ بتذكير الجمهور بأن معركة إسرائيل ليست من أجل بقائها فحسب، بل من أجل القيم الديمقراطية المشتركة: “نحن ندافع عن أوروبا والعالم الحر بدم أبنائنا وبناتنا. رسالتنا بسيطة: ساعدونا في إعادة الرهائن إلى الوطن، وهزيمة حماس، وبناء مستقبل سلام”.