إسرائيل غير مستعدة للحرائق مع تزايد المخاطر، يحذر مراقب الدولة

تحذير مراقب الدولة: استعداد إسرائيل لحرائق الغابات قاصر مع تزايد المخاطر. أكثر من 33,500 حريق في 2024 يسلط الضوء على إخفاقات استجابة الحكومة.

بقلم سفيتليستراتوف • 22 يوليو 2025

القدس، 22 يوليو 2025 (TPS-IL) — على الرغم من التهديد المتزايد لحرائق الغابات، فإن استعداد إسرائيل غير كافٍ، حسبما جاء في تقرير أصدره مراقب الدولة يوم الثلاثاء.

وكتب مراقب الدولة مات يهودا إنغلمان في نتائج التقرير: “إن حرائق الغابات البالغ عددها 33,500 حريق التي سجلت في عام 2024، إلى جانب حقيقة أن الحكومة مولت مناطق عازلة للنيران في تسع مناطق فقط من أصل 81 منطقة عالية المخاطر، تعكس فشلاً خطيراً في استعداد إسرائيل لتفشي حرائق الغابات”.

مراقب الدولة، المعروف أيضًا باسم أمين المظالم للدولة، يصدر تقارير دورية تدقق في استعداد إسرائيل وفعالية السياسات الحكومية.

منذ الحرائق المدمرة التي وقعت عام 2016، والتي أتت على أكثر من 41 ألف دونم (41 كيلومترًا مربعًا) من الأراضي وتسببت في أضرار بمئات الملايين من الشواقل، تعهدت السلطات الإسرائيلية مرارًا وتكرارًا بتعزيز الاستعداد المحلي. لكن المراجعة المتابعة لعام 2025 تظهر أن معظم الأدوات التنظيمية الموعودة – بما في ذلك بروتوكولات السلامة الملزمة و”المناطق العازلة” المخصصة بين المجتمعات والغابات – لم تتم الموافقة عليها رسميًا أو تمويلها مطلقًا.

أطلقت الحكومة برنامجًا وطنيًا في عام 2022، وخصصت 65 مليون شيكل (19.4 مليون دولار) على مدى خمس سنوات لتقليل مخاطر حرائق الغابات في المناطق عالية التهديد. لكن ثلث التمويل المطلوب فقط قد تحقق، وحتى الآن، تلقت تسع مناطق فقط من أصل 81 منطقة عالية المخاطر الدعم. وفي الوقت نفسه، يُتوقع من البلديات المحلية التعامل مع المخاطر بمفردها – دون سلطة واضحة أو ميزانيات كافية، حسبما أفاد تقرير إنغلمان.

في أبريل 2025 وحده، أتت الحرائق في تلال يهودا على ما يقرب من 30 ألف دونم (30 كيلومترًا مربعًا). وأبلغ رجال الإطفاء عن إصابات متعددة وأضرار بيئية واسعة النطاق. وقد تفاقمت هذه الحرائق، والعديد من الحرائق الأخرى في السنوات الأخيرة، بسبب الظروف الجوية القاسية، وفي شمال إسرائيل، بسبب ضربات الصواريخ خلال الحرب التي أشعلت الأراضي الجافة. ووفقًا لهيئة الإطفاء والإنقاذ، فقد احترق أكثر من 200 ألف دونم (200 كيلومتر مربع) من الغابات والشجيرات خلال فترة الحرب الحالية.

وأشار إنغلمان إلى أن “الحريق الذي اندلع في يوم الاستقلال كان علامة تحذير صارخة – كنا على بعد خطوة واحدة من كارثة كبرى”.

يقول الخبراء إن هذا التقارب بين التهديدات – درجات الحرارة الأكثر سخونة، والمواسم الأكثر جفافاً، والحرائق المرتبطة بالأمن – يتطلب إجراءات فورية ومنسقة. ومع ذلك، رسم تقرير المراقب صورة لجمود بيروقراطي: هيئة الإطفاء ليس لديها سلطة لفرض مبادئها التوجيهية للسلامة، وتواصل الوزارات التهرب من المسؤولية بشأن قيود الميزانية.

حذر إنغلمان من أن المزيد من التأخير في إضفاء الطابع الرسمي على تدابير الوقاية من الحرائق وتمويلها قد يكلف الأرواح ويدمر مجتمعات بأكملها.

وجاء في التقرير: “يجب على رئيس الوزراء ووزير الأمن القومي ووزير الداخلية استخلاص الدروس اللازمة وضمان استعداد جميع الهيئات ذات الصلة بالكامل”.