دراسة إسرائيلية: حوافز مالية تحسّن إدارة مرض السكري لدى محدودي الدخل القدس، 3 فبراير 2026 (TPS-IL) — تشير دراسة إسرائيلية إلى أن الحوافز المالية المرتبطة بالنتائج الصحية يمكن أن تحسّن بشكل كبير إدارة مرض السكري لدى المرضى ذوي الدخل المنخفض. ووجد الباحثون أن تقديم قسائم لتغطية تكاليف الأدوية، شريطة تحسن مستويات السكر في الدم، أدى إلى نتائج مماثلة لإضافة دواء جديد إلى نظام المريض العلاجي.
تُعد إدارة مرض السكري من النوع الثاني تحديًا يوميًا قد يشمل أنظمة غذائية وتمارين صارمة، بالإضافة إلى جداول دوائية معقدة. وبالنسبة للمرضى الذين يواجهون صعوبات مالية، يمكن أن تصبح هذه التكاليف عوائق أمام الرعاية، مما يدفع البعض إلى تخطي الجرعات أو تأخير إعادة التعبئة.
وفقًا للاتحاد الدولي للسكري، يعاني أكثر من 500 مليون شخص حول العالم من مرض السكري من النوع الثاني. وتقدر المنظمة أنه بحلول عام 2045، قد يصاب أكثر من 700 مليون شخص بالغ بالسكري إذا استمرت الاتجاهات في شيخوخة السكان، وأنماط الحياة الخاملة، وسوء التغذية، والسمنة. يُعد مرض السكري من النوع الثاني محركًا رئيسيًا للمضاعفات مثل أمراض القلب، والفشل الكلوي، والعمى، والبتر.
شملت الدراسة، التي أجراها لواء القدس لخدمات الصحة في كليت والجامعة العبرية بالقدس، فريقًا متعدد التخصصات ضم الدكتور آيليت بريغوزين-موزينزون، والبروفيسور ماتان كوهين، والبروفيسور أوفري موسينزون، وهيلى مندلوفيتش، وأحلام نشاش، والبروفيسور أمير شموئيلي، والدكتورة أنات تسور، والبروفيسور أمنون لاهاد. واستكشف الباحثون ما إذا كان بإمكان المرضى المحرومين اجتماعيًا واقتصاديًا تحقيق تحكم أفضل في نسبة السكر في الدم إذا تم تقليل العبء المالي للعلاج مقابل تحسينات صحية قابلة للقياس.
وفقًا للنتائج - التي نُشرت في مجلة "Annals of Family Medicine" التي تخضع لمراجعة الأقران - يفشل حوالي 27% من مرضى السكري في إسرائيل في الوصول إلى أهدافهم المتعلقة بنسبة السكر في الدم، مع وجود تفاوتات أكثر وضوحًا بين الفئات ذات الدخل المنخفض، حيث أفاد خُمس المرضى بتخليهم عن الأدوية بسبب التكلفة.
لاختبار نهجهم، أجرى الفريق تجربة عشوائية محكومة شملت 186 مريضًا في أحياء ذات دخل منخفض في القدس. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعة ضابطة دفعت المدفوعات المشتركة القياسية، ومجموعة تدخل عُرضت عليها قسائم تغطي ما يصل إلى 600 شيكل إسرائيلي جديد (194 دولارًا أمريكيًا) لتكاليف الأدوية، شريطة تحسن مستويات الهيموجلوبين السكري (HbA1c). يُعد فحص HbA1c، المعروف أيضًا باسم الهيموجلوبين الغليكوزيلي، اختبار دم يقيس متوسط مستويات السكر في الدم لدى الشخص على مدى الشهرين إلى الثلاثة أشهر الماضية. ويعكس كمية الجلوكوز التي ارتبطت بالهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء الذي يحمل الأكسجين.
بعد ستة أشهر، شهد المرضى الذين تلقوا الحوافز المالية انخفاضًا بمعدل 1.4% في HbA1c، مقارنة بانخفاض بنسبة 0.7% في المجموعة الضابطة. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض قد يبدو متواضعًا، إلا أن الفرق ذو دلالة سريرية ويتماشى مع تأثيرات التدخلات الدوائية، كما أشارت الدراسة. والأهم من ذلك، أن التحسن لم ينبع من علاج أكثر كثافة أو أدوية أغلى ثمناً، بل من التزام أفضل، ومثابرة، وإدارة مستدامة للمرض.
وقال لاهاد، الباحث الرئيسي في لواء القدس لخدمات الصحة بكلية الطب بالجامعة العبرية: "توضح الدراسة العلاقة بين الطب الجيد والعدالة الاجتماعية. في لواء القدس بكلية كليت، نعمل كل يوم على تقليل الفوارق الصحية، وتظهر هذه البيانات أن الحوافز الذكية يمكن أن تكون جزءًا من الحل - ليس بديلاً عن العلاج الطبي، بل كعامل مكمل يقويه."
وأضافت بريغوزين-موزينزون، طالبة الدكتوراه المشاركة في الدراسة: "المساواة تعني أيضًا تكافؤ الفرص. أظهرت الدراسة أنه عندما يتم تكييف الحافز مع حاجة المريض الحقيقية، فإنه يعمل كأكثر من مجرد دفعة مالية - يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل وأكثر أهمية."
وشدد الباحثون على أن الحوافز المالية لا تحتاج إلى أن تكون كبيرة لتكون فعالة. في هذه التجربة، تم تصميم القسائم لتغطية تكلفة دواء أو دواءين شهريًا، مما يوفر تعزيزًا فوريًا وملموسًا لجهود المرضى بدلاً من الاعتماد فقط على الوعد البعيد بتحسن الصحة.
تقترح الدراسة أن خطط الرعاية الصحية يمكن أن تدمج الحوافز القائمة على الأداء كأداة اختيارية لتحسين النتائج والمساواة. وفي حين أن هذا النهج ليس بديلاً عن الرعاية الطبية، إلا أنه يوضح استراتيجية عملية لتقليل الفوارق الصحية المستمرة وتمكين المرضى في المجتمعات المحرومة من السيطرة على إدارة مرض السكري لديهم.



































