انقطاع التنفس أثناء النوم يضاعف خطر إصابة الأطفال بالإنفلونزا وكوفيد-19، يحذر العلماء

🔴 عاجل: تم النشر منذ 6 ساعات
علماء إسرائيليون وأمريكيون يحذرون: انقطاع التنفس أثناء النوم يضاعف خطر الإصابة بالإنفلونزا وكوفيد-19 لدى الأطفال.

أطفال يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا وكوفيد-19

القدس، 18 فبراير 2026 (TPS-IL) – يواجه الأطفال الذين تم تشخيصهم بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم خطرًا أعلى بكثير للإصابة بالإنفلونزا وكوفيد-19، حتى بعد سنوات من العلاج، وفقًا لدراسة دولية كبيرة تتبعت المرضى من الأطفال على مدى خمس سنوات، أعلن علماء إسرائيليون وأمريكيون يوم الأربعاء. ويقول الباحثون إن النتائج تؤكد الحاجة إلى معالجة انقطاع التنفس أثناء النوم كعلامة تحذيرية لزيادة التعرض للفيروسات التنفسية وإعطاء الأولوية للرعاية الوقائية.

انقطاع التنفس أثناء النوم هو اضطراب نوم تتوقف فيه الأنفاس بشكل متكرر أو تصبح ضحلة جدًا أثناء النوم، مما يعطل مستويات الأكسجين ويسبب نومًا متقطعًا. غالبًا ما يكون سببه استرخاء العضلات في الجزء الخلفي من الحلق بشكل مفرط وانسداد مجرى الهواء (انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، أو OSA). ومع ذلك، يمكن أن يحدث انقطاع التنفس أيضًا بسبب تضخم اللوزتين أو اللحمية، أو زيادة الوزن، أو انسداد الأنف، أو اختلافات هيكلية مثل الفك الصغير أو اللسان الكبير.

إذا لم يتم علاجه، فإن انقطاع التنفس أثناء النوم يجهد القلب، ويرفع ضغط الدم، ويضعف الوظائف الأيضية والمناعية. تُظهر الأبحاث الحديثة أن هذا الخلل التنظيمي المناعي يجعل الأطفال الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم أكثر عرضة بشكل كبير للعدوى التنفسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، وأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي. نظرًا لأن الدماغ يتلقى كمية أقل من الأكسجين أثناء النوم، فإن المشكلات السلوكية والمعرفية شائعة أيضًا.

يعتمد العلاج على العمر وشدة الحالة ويمكن أن يشمل تغييرات في نمط الحياة مثل إدارة الوزن ووضعية النوم، واستخدام أجهزة للحفاظ على ضغط مجرى الهواء، والإزالة الجراحية للوزتين واللحمية لدى الأطفال، والأجهزة الفموية التي تعيد تشكيل الفك أو اللسان، وفي بعض الحالات، الأدوية لمعالجة الحالات الأساسية مثل التهاب الأنف.

يظهر انقطاع التنفس أثناء النوم بشكل مختلف لدى الأطفال والبالغين. غالبًا ما يعاني البالغون من الشخير بصوت عالٍ ومزمن، والنعاس المفرط أثناء النهار، وتغيرات المزاج، وصعوبة التركيز، والصداع الصباحي. ومع ذلك، قد يُظهر الأطفال أيضًا تغيرات سلوكية مثل فرط النشاط، وعدم الانتباه، أو ضعف الأداء المدرسي.

باستخدام بيانات من قاعدة بيانات عالمية للأبحاث الصحية، قام العلماء الإسرائيليون والأمريكيون بتحليل السجلات الطبية لأكثر من مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 2 و 18 عامًا على مدى خمس سنوات. ووجد التحليل أن الأطفال الذين يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) كانوا أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا أو كوفيد-19 بحوالي مرتين مقارنة بالأطفال الذين لا يعانون من اضطرابات النوم، بغض النظر عن العمر أو وزن الجسم. كان خطر الإصابة بكوفيد-19 مرتفعًا بشكل خاص، حيث كان الأطفال المصابون أكثر عرضة للإصابة بالفيروس بحوالي مرتين ونصف. كما كان الأطفال الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي كمضاعفات لهذه العدوى الفيروسية.

قاد الدراسة الدكتور أليكس جيليليس-هيلل والدكتور جويل ريتر من كلية الطب بالجامعة العبرية، بالتعاون مع أخصائيي أمراض الرئة للأطفال من المركز الطبي هداسا، بالتعاون مع الدكتور ديفيد جوزال من جامعة مارشال. ونُشرت النتائج في مجلة "Journal of Clinical Sleep Medicine" التي تخضع لمراجعة الأقران.

والأهم من ذلك، وجدت الدراسة أن الخطر المرتفع استمر حتى بين الأطفال الذين خضعوا لعملية استئصال اللوزتين واللحمية، وهي إجراء جراحي شائع لإزالة اللوزتين واللحمية وتخفيف انسداد مجرى الهواء أثناء النوم. هذا يشير إلى أن الجراحة وحدها قد لا تقضي على الضعف. وقال جوزال: "قد يعكس هذا ملاحظتين سريريتين وباثوفسيولوجيتين. أولاً، يعاني نسبة كبيرة من الأطفال من انقطاع التنفس أثناء النوم المتبقي بعد الإجراء. ثانيًا، قد يضعف الخلل التنظيمي المناعي المرتبط بـ OSA تجنيد استجابة مناعية مناسبة. نحن نعمل بنشاط على فهم هذا الضعف المتعلق بالمناعة."

تقترح الدراسة أن تشخيص انقطاع التنفس أثناء النوم لدى الأطفال يجب أن يكون بمثابة "علامة خطر" واضحة للعدوى الفيروسية الشديدة، مما يشير إلى الحاجة إلى اهتمام طبي أوثق حتى بعد الجراحة. يجب إعطاء الأولوية للأطفال الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم للتطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 لتقليل احتمالية إصابتهم بالعدوى ومضاعفاتها. بالإضافة إلى ذلك، يتم تشجيع الأطباء على مواصلة مراقبة هؤلاء الأطفال بعد العلاج الجراحي، وتتبع جودة نومهم وصحتهم التنفسية ووظيفتهم المناعية العامة لضمان الحماية المستمرة ضد المرض.

قال ريتر: "لا ينبغي النظر إلى انقطاع التنفس أثناء النوم على أنه مجرد قضية تتعلق بجودة الحياة. إنه عامل خطر قابل للقياس للإصابة بالعدوى الفيروسية الخطيرة ومضاعفاتها، ويجب على الأطباء استخدامه كعلامة تنبؤية للرعاية الوقائية."

نُشرت الدراسة في مجلة "Journal of Clinical Sleep Medicine" التي تخضع لمراجعة الأقران.