ليس كل فقدان الوزن متساوياً: تدريب المقاومة يتفوق على الحمية أو الكارديو وحده، حسب العلماء

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 14 ساعة
دراسة إسرائيلية من جامعة تل أبيب تكشف أن تدريبات المقاومة تتفوق في إنقاص الوزن، وتحافظ على العضلات مع تقليل الدهون بشكل أفضل من الحمية الغذائية.

دراسة إسرائيلية: تدريبات القوة ضرورية لفقدان الوزن الصحي والمستدام

القدس، 10 فبراير 2026 (TPS-IL) — تظهر دراسة إسرائيلية جديدة أن فقدان الوزن ليس متساوياً، وأن تدريبات القوة توفر فوائد فريدة للرجال والنساء على حد سواء. وجد العلماء أنه بينما يمكن لاستراتيجيات التمارين المختلفة أن تؤدي إلى انخفاضات مماثلة في الوزن على الميزان، فإن تدريب المقاومة يحقق نتائج فائقة عن طريق تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية - وفي بعض الحالات زيادتها - حسبما أعلنت جامعة تل أبيب.

قاد الدراسة، التي أجريت في كلية غراي للعلوم الطبية والصحية ومعهد سيلفان آدامز لعلوم الرياضة، البروفيسور يفتاح غبنر، بالتعاون مع يائير لافاف وروي يافيتز. حلل الفريق بيانات من مئات البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 75 عامًا والذين شاركوا في برنامج منظم لفقدان الوزن. اتبع جميع المشاركين نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية، لكنهم قُسموا إلى ثلاث مجموعات: بدون تمارين رياضية، تمارين هوائية، أو تدريب مقاومة.

وجد الباحثون أنه بينما كان فقدان الوزن الإجمالي متشابهًا بين جميع المجموعات، فإن تكوين هذا الفقدان اختلف بشكل كبير. أولئك الذين مارسوا تدريبات القوة فقدوا المزيد من الدهون وحافظوا على الكتلة العضلية أو حتى زادوها، بينما فقد المشاركون الذين لم يمارسوا الرياضة أو مارسوا التمارين الهوائية فقط جزءًا كبيرًا من العضلات إلى جانب الدهون.

وقال الفريق: "على الرغم من أن فقدان الوزن الإجمالي كان متشابهًا بين جميع المشاركين، إلا أن الفرق الرئيسي يكمن في تكوين وجودة هذا الفقدان". وأضاف: "فقدان الوزن بدون تدريب القوة، وحتى مع النشاط الهوائي وحده، كان مصحوبًا بفقدان الكتلة العضلية. أدى تدريب القوة إلى فقدان الوزن بناءً على الدهون بشكل أساسي، مع الحفاظ على العضلات وحتى زيادتها. هذا يجعل فقدان الوزن أكثر صحة واستقرارًا وفعالية على المدى الطويل."

تؤكد الدراسة أن الحفاظ على العضلات أمر بالغ الأهمية لعملية الأيض والحفاظ على الوزن على المدى الطويل. تشكل العضلات حوالي 40٪ من وزن الجسم وتدفع جزءًا كبيرًا من استخدام الجسم للطاقة، حتى في الراحة. فقدان العضلات يمكن أن يبطئ عملية الأيض، ويجعل فقدان الوزن الإضافي أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالية استعادة الوزن بعد اتباع نظام غذائي. ويشير الباحثون إلى أن تدريب القوة يمكن أن يساعد حتى البالغين على اكتساب العضلات أثناء وجودهم في عجز في السعرات الحرارية، وهو ما كان يُعتقد سابقًا أنه صعب.

أنتج تدريب القوة أيضًا أكبر انخفاضات في محيط الخصر، وهو مؤشر رئيسي لدهون البطن وخطر أمراض القلب والأيض. ارتبطت هذه الانخفاضات ارتباطًا وثيقًا بفقدان الدهون، مما يدل على أن تمارين المقاومة لا تفيد المظهر فحسب، بل تفيد أيضًا صحة القلب والأيض.

بالإضافة إلى النتائج العلمية للدراسة، تقدم هذه النتائج إرشادات واضحة لأي شخص يتطلع إلى فقدان الوزن بطريقة صحية ومستدامة.

يسلط البحث الضوء على أهمية إضافة تدريب القوة إلى أي خطة لفقدان الوزن. تساعد تمارين المقاومة - مثل رفع الأثقال أو تمارين وزن الجسم - على حرق الدهون مع الحفاظ على العضلات أو بنائها، بينما يمكن أن يسبب النظام الغذائي وحده أو النشاط الهوائي فقدان العضلات وإبطاء عملية الأيض.

تُظهر النتائج أيضًا أن جودة فقدان الوزن أهم من الرقم على الميزان. التركيز على فقدان الدهون والحفاظ على العضلات، بدلاً من مجرد الكيلوغرامات المفقودة، يؤدي إلى نتائج أكثر صحة واستدامة ويقلل من خطر استعادة الوزن.

وشدد غبنر على أن هذه النتائج يجب أن تعيد تشكيل طريقة تعامل الناس مع الحميات الغذائية. وقال: "لا ينبغي قياس فقدان الوزن فقط بالكيلوغرامات المفقودة، بل بجودة هذا الفقدان". وأضاف: "عندما يتم الجمع بين التغذية السليمة وتدريب القوة، يمكن تقليل الدهون بفعالية مع الحفاظ على الكتلة العضلية أو حتى تحسينها. العضلات ضرورية لعملية الأيض، والأداء اليومي، والحفاظ على الوزن على المدى الطويل. تدريب القوة ليس فقط للرياضيين - إنه أداة حيوية لأي شخص يريد فقدان الوزن بطريقة صحية وآمنة ومستدامة، للنساء والرجال على حد سواء."

نُشرت الدراسة في مجلة "فرونتيرز في إندوكرينولوجي" (Frontiers in Endocrinology) التي تخضع لمراجعة الأقران.