علماء إسرائيليون: جين واحد يبني حاجز الجلد وينسق دفاعاته المناعية القدس، 4 فبراير 2026 (TPS-IL) — اكتشف علماء إسرائيليون أن جيناً واحداً في خلايا الجلد لا يبني الحاجز المادي للجلد فحسب، بل ينسق أيضاً دفاعاته المناعية، مما يكشف عن الجلد كعضو نشط ومتزامن بدلاً من كونه درعاً سلبياً، حسبما أعلنت جامعة بن غوريون في النقب. وتقدم النتائج رؤى جديدة حول أمراض الجلد الالتهابية مثل الصدفية والتهاب الجلد التأتبي.
تشكل البشرة، وهي الطبقة الخارجية للجلد، حماية للجسم من مسببات الأمراض والأشعة فوق البنفسجية والمواد الكيميائية الضارة. وتعتمد دفاعاتها على مكونين: حاجز مادي من الخلايا الظهارية، وحاجز مناعي تتكون من خلايا متخصصة، بما في ذلك خلايا لانغرهانس. وبينما عرف العلماء منذ فترة طويلة أن هذه الأنظمة تتواصل أثناء التطور، إلا أن كيفية تزامنها ظلت غير واضحة.
الآن، حدد الباحثون جيناً رئيسياً، وهو ZNF750، ينسق هاتين العمليتين. وتظهر الدراسة، بقيادة الدكتور إيدان كوهين والبروفيسور روي غازيت من قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة وعلم الوراثة في شراجا سيغل، أن ZNF750 يتم التعبير عنه في الخلايا الظهارية - وهي الخلايا التي تبطن سطح الجسم - مما يمكّنها من إنتاج IL34، وهو بروتين ضروري لتطور خلايا المناعة لانغرهانس.
تُعد خلايا لانغرهانس نوعاً خاصاً من خلايا المناعة الموجودة في الجلد، وتحديداً في البشرة، وهي الطبقة الخارجية. وهي جزء من خط الدفاع الأول للجسم ضد مسببات الأمراض مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات.
وأوضح غازيت: "الدراسة مهمة لفهم تعقيد العمليات التنموية المتزامنة التي تشمل خلايا مختلفة في نفس النسيج، وخاصة لتطور الجلد، وهو أمر ضروري لحماية جسم الإنسان. كما أنها توفر رؤى حول اضطرابات حاجز الجلد والأمراض الشائعة مثل الصدفية. في الواقع، إنها تغلق دائرة مع بحث أُجري قبل 20 عاماً، تم خلاله تحديد جين ZNF750 لأول مرة في عائلة من مرضى الصدفية".
وأضاف كوهين: "تساعد نتائجنا في تفسير سبب غالباً ما تكون العيوب الهيكلية في الجلد مصحوبة بخلل في الجهاز المناعي. كما أنها تشير إلى اتجاهات علاجية جديدة، مثل استعادة إشارات الدعم الرئيسية لإعادة توازن مناعة الجلد".
قد يؤدي اكتشاف الدور المزدوج لجين ZNF750 إلى علاجات جديدة لحالات الجلد الالتهابية الشائعة. من خلال استهداف المسار الذي يسمح للخلايا الظهارية بإنتاج IL34 ودعم تطور الخلايا المناعية، قد يتمكن الباحثون من إعادة توازن مناعة الجلد لدى مرضى الصدفية أو التهاب الجلد التأتبي. كما تفسر النتائج سبب ظهور العيوب الهيكلية في الجلد غالباً إلى جانب الخلل المناعي، مما يمنح الأطباء فهماً أوضح لتقدم المرض.
إلى جانب الأمراض الجلدية، توضح الدراسة أيضاً أن جيناً واحداً في نوع واحد من الخلايا يمكن أن ينسق تطور نظام مختلف تماماً، مما يوضح كيف تدمج الأنسجة وظائف متعددة بطريقة متزامنة. يمكن أن يُفيد هذا المفهوم الطب التجديدي والعلاجات في الأعضاء الأخرى، حيث يعد ضمان تطور أنواع مختلفة من الخلايا بشكل متناسق أمراً بالغ الأهمية لاستعادة الوظيفة السليمة.
نُشرت الدراسة في مجلة "Cell Reports" التي تخضع لمراجعة الأقران.




































