الدعم العاطفي للمعلمين يحسّن بيئات الحضانات، حسب باحثين

🔴 عاجل: تم النشر منذ 3 ساعات
دراسة إسرائيلية: الدعم العاطفي للمعلمين يحسّن بيئة الحضانات ويعزز علاقات الأطفال.

دراسة إسرائيلية: دعم المعلمين في رياض الأطفال يحسن المناخ ويقلل العنف

القدس، 8 فبراير 2026 (TPS-IL) — كشفت دراسة إسرائيلية أن توفير الدعم العاطفي المنظم لمعلمي الطفولة المبكرة يمكن أن يحسن مناخ دور الحضانة، ويعزز العلاقات مع الأطفال الصغار، ويساعد في منع العنف.

قالت جامعة بن غوريون في النقب إن فريقاً من علماء النفس في مركز "ديويت" لتعليم الطفولة المبكرة يقدم نموذجاً مختبراً لدعم مقدمي الرعاية، مع إظهار فوائد قابلة للقياس للأطفال.

وقالت الدكتورة ياعيل روزنبلات-بيركل، عالمة نفس نمو في معهد تنمية الطفل التابع لوزارة الصحة في بئر السبع: "ساعد البرنامج مقدمي الرعاية على التوقف والتفكير من منظور الطفل قبل الاستجابة، بدلاً من رد الفعل التلقائي". وأضافت: "أصبح التفكير التأملي أداة لزيادة قدرتهم على التكيف وحساسيتهم تجاه الأطفال الذين يرعونهم".

تابع الباحثون 86 من مقدمي الرعاية العاملين في مراكز رعاية الأطفال التمهيدية، حيث يقضي الأطفال الصغار ساعات طويلة كل يوم، وحيث يؤثر الجو العاطفي بشكل كبير على نمو الأطفال. ركزت الدراسة على تعزيز قدرة المعلمين على فهم مشاعرهم الخاصة ومشاعر الأطفال الذين يرعونهم، وهي مهارة تُعرف بالذهنية (mentalization).

لتحقيق ذلك، صمم مركز "ديويت" برنامجاً مدته 12 أسبوعاً اجتمع فيه مقدمو الرعاية في مجموعات صغيرة تضم 10-12 مشاركاً لجلسات أسبوعية مدتها 90 دقيقة. جمعت كل جلسة بين العروض التقديمية، والمناقشات الجماعية، ولعب الأدوار، وتمارين تهدف إلى تحسين التفكير التأملي. وشملت الموضوعات إدارة ضائقة الأطفال، والتعامل مع الانفصالات، والاستجابة لحالات الطوارئ، والعمل الجماعي بين الموظفين.

كانت نتائج الدراسة واضحة.

أظهر مقدمو الرعاية الذين شاركوا في البرنامج تحسناً في التنظيم العاطفي. وكشفت ملاحظات الفصول الدراسية والمقابلات قبل وبعد البرنامج عن علاقات أفضل مع الأطفال الصغار، وفصول دراسية أكثر هدوءاً، وحوادث عدوانية أو عنيفة أقل. كان أحد النتائج الرئيسية هو أن الدعم المنظم للمعلمين يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على سلوك الأطفال وبيئة الحضانة العامة.

وقالت البروفيسورة نعمة إسفا-بوريا، رئيسة مركز "ديويت" والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "يسلط هذا البحث الضوء على تأثير تدريب الذهنية على المعلمين والأطفال على حد سواء". وأضافت: "من خلال دعم الفريق التعليمي، يمكننا خلق تأثير مضاعف إيجابي في الفصول الدراسية. مقدمو الرعاية هم الوكلاء الأساسيون للتغيير، ورفاهيتهم مهمة للأطفال الذين يعلمونهم".

قدمت الدراسة أيضاً نموذجاً قابلاً للتكرار لمراكز أخرى: مجموعات صغيرة، جلسات أسبوعية، تمارين منظمة، وتفكير موجه.

نُشرت النتائج في مجلة "Attachment & Human Development" التي تخضع لمراجعة الأقران.