نقل 55 طفلاً إلى المستشفى في القدس إثر استنشاق مادة سامة
بقلم بيساخ بنسون • 19 يناير 2026
القدس، 19 يناير 2026 (TPS-IL) — نُقل 55 طفلاً إلى المستشفى يوم الاثنين بعد استنشاقهم على ما يبدو مادة سامة في روضة أطفال خاصة في القدس، فيما وصفت حالة رضيعين بأنها حرجة. وتشتبه السلطات في تعرضهم لأول أكسيد الكربون، وهو غاز عديم اللون والرائحة يمكن أن يكون خطيراً بشكل خاص في الأماكن المغلقة.
وُجد الرضيعان المصابان بجروح خطيرة، وكلاهما يبلغ من العمر أربعة أشهر، فاقدين للوعي وبدون نبض. وقامت فرق الطوارئ بإجراء إنعاش قلبي رئوي مكثف قبل نقلهما إلى مستشفيي شعاري تسيديك وهاداسا جبل سكوبس. كما تم نقل الأطفال الآخرين، الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة أشهر وثلاث سنوات، لتقييم طبي، ويعاني بعضهم من ضيق في التنفس.
تتركز التكهنات حول سبب الحادث على نظام تدفئة معيب. وكانت الروضة تعمل بدون ترخيص في منزل خاص، وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الشرطة احتجزت ثلاثة من مقدمي الرعاية لاستجوابهم.
وقال الدكتور مناحيم إستريك، المتطوع في نجمة داود الحمراء (MDA): "كان هناك عشرات الأطفال في المبنى. بدأنا في إجراء الفحوصات وتقديم الرعاية الطبية للأطفال أثناء تحميلهم في سيارات الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء ووحدات العناية المركزة ونقلهم إلى المستشفيات في المدينة لمزيد من العلاج الطبي".
وصف المسعف في نجمة داود الحمراء، نداف طيب، المشهد بأنه "حادث خطير". وقال: "تم استدعاؤنا إلى الموقع لعلاج طفل يبلغ من العمر أربعة أشهر وُجد فاقداً للوعي، وبدون نبض، ولا يتنفس. بدأنا بتقديم العلاج الطبي، والذي شمل إجراء الإنعاش القلبي الرئوي والنقل، ثم عدنا لعلاج طفل آخر في نفس الحالة. سارعنا إلى الموقع بقوات كبيرة من نجمة داود الحمراء التي وصلت في سيارات الإسعاف ومركبات العناية المركزة وبدأت في نقل جميع الأطفال الذين كانوا هناك. فرق نجمة داود الحمراء موجودة في الموقع ومستعدة لتقديم العلاج الطبي إذا لزم الأمر".
لم تكشف التقييمات الأولية من قبل إدارة الإطفاء والإنقاذ في القدس ووحدة المواد الخطرة عن أي مواد سامة في الموقع. وقال متحدث باسم الإدارة: "بعد الفحص من قبل أفراد الإطفاء والإنقاذ، لا يوجد مؤشر على وقوع حادث مواد خطرة".
وشددت أورلي سيلفينغر، الرئيس التنفيذي لمنظمة بيتيرم لسلامة الأطفال، على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال. وقالت: "الحادث المؤسف الذي وقع هذا الصباح في القدس مقلق بشكل خاص نظراً لأن الأطفال لا يستهلكون مواد خطرة عن قصد، بل من خلال التعرض العرضي. نحن في فصل الشتاء، حيث يزيد التدفئة من خطر التسمم. استخدموا أجهزة تدفئة آمنة مثل مكيفات الهواء أو المشعات، وتأكدوا من التهوية حتى عند تدفئة الغرفة. أناشد الآباء: لا تقولوا 'لن يحدث لي'. تقع مسؤولية سلامة أطفالنا علينا وعلى البالغين من حولهم".

































