مركبات القنب تظهر نتائج واعدة في مكافحة مرض الكبد الدهني، حسب علماء

🔵 آخر الأخبار: تم النشر منذ 7 ساعات

أعلن علماء إسرائيليون أن مركبين غير مؤثرين نفسياً مشتقين من نبات القنب قد يساعدان في علاج مرض الكبد الدهني عن طريق تحسين كيفية تعامل خلايا الكبد مع الطاقة وتخليصها من الدهون الضارة. ويمكن أن تمهد هذه النتائج الطريق في نهاية المطاف لعلاجات جديدة تعتمد على النباتات تستهدف أحد الاضطرابات الأيضية الأكثر انتشاراً في العالم.

أظهرت دراسة أجرتها الجامعة العبرية في القدس أن مركبي الكانابيديول (CBD) والكانابيجيرول (CBG) قللا بشكل كبير من دهون الكبد وحسنا الصحة الأيضية في نماذج معملية. وقال العلماء إن المركبات يبدو أنها تعمل من خلال آلية تم تحديدها حديثاً تعزز احتياطيات الطاقة الداخلية للكبد مع استعادة الأنظمة الخلوية التي تتخلص من النفايات الأيضية.

قاد الدراسة البروفيسور جوزيف (يوسي) تام وزملاؤه في كلية الصيدلة بالجامعة العبرية في كلية الطب. ونُشرت النتائج في مجلة "بيولوجيا الأدوية البريطانية" (British Journal of Pharmacology) التي تخضع لمراجعة الأقران.

يُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، المعروف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي، هو الاضطراب الكبدي المزمن الأكثر شيوعاً في جميع أنحاء العالم. ويؤثر على حوالي ثلث البالغين ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة ومقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم. وعلى الرغم من أن تغييرات نمط الحياة مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية تظل مفتاحاً لإدارة المرض، إلا أن الحفاظ على هذه التغييرات يمكن أن يكون صعباً، وهناك عدد قليل من الأدوية المعتمدة الموجودة حالياً. إذا تم تشخيصه في مرحلة مبكرة، يمكن عكسه. إذا أصبح مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي مزمناً، فعادة ما تتم إدارته من خلال تغييرات نمط الحياة وعلاج الحالات ذات الصلة مثل السكري وارتفاع الكوليسترول.

وقال تام لخدمة الصحافة الإسرائيلية: "تحدد دراستنا طريقة جديدة تماماً تحمي بها الكانابينويدات غير المؤثرة نفسياً، الكانابيديول (CBD) والكانابيجيرول (CBG)، الكبد". وأضاف: "بدلاً من العمل من خلال مستقبلات الكانابينويد الكلاسيكية، فإنها تعيد برمجة الأيض الخلوي، وتعزز احتياطيات الطاقة في الكبد من خلال تخزين الفوسفوكرياتين وتنشيط نظام الليزوزوم المسؤول عن التخلص من الدهون المتراكمة".

وأضاف أن الآلية تعالج مشكلتين أساسيتين في مرض الكبد الأيضي. وأوضح تام: "هذه الآلية المزدوجة تعالج عيبين أساسيين في مرض الكبد الأيضي: عدم كفاءة التعامل مع الطاقة وضعف تخلص الكبد من الدهون".

شملت إحدى النتائج الرئيسية للدراسة الفوسفوكرياتين، وهو جزيء يعمل كاحتياطي سريع للطاقة داخل الخلايا. ووجد الباحثون أن مركبي CBD و CBG زادا من مستويات الفوسفوكرياتين في الكبد، مما أدى فعلياً إلى إنشاء "بطارية احتياطية" تساعد العضو على الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة عند تعرضه للإجهاد بسبب نظام غذائي عالي الدهون.

كما استعادت المركبات نشاط الإنزيمات المعروفة باسم الكاثيبسين داخل الليزوزومات، وهي هياكل داخل الخلايا مسؤولة عن تكسير النفايات وإعادة تدوير المواد الخلوية. عندما يعمل هذا النظام بشكل صحيح، يمكن للكبد التخلص بشكل أكثر فعالية من الدهون الزائدة والمنتجات الثانوية الضارة.

قللت العلاجات بشكل كبير من عدة دهون خطيرة في الكبد، بما في ذلك الدهون الثلاثية والسيراميدات. ومن المعروف أن السيراميدات تساهم في مقاومة الأنسولين والتهاب الكبد، مما يجعل تقليلها مهماً بشكل خاص للصحة الأيضية.

كما حسنت كلتا المركبتين قدرة الجسم على تنظيم نسبة السكر في الدم ومعالجة الجلوكوز. ومع ذلك، لاحظ الباحثون بعض الاختلافات بينهما. بدا أن CBG له تأثير أقوى على بعض العلامات الأيضية، بما في ذلك تقليل كتلة الدهون في الجسم، وتحسين حساسية الأنسولين، وخفض الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL.

قال تام لـ TPS-IL إن الآلية الأيضية المكتشفة في الدراسة يمكن أن يكون لها آثار تتجاوز أمراض الكبد.

وقال: "عدم توازن الطاقة وخلل وظائف الليزوزومات هي سمات رئيسية لمرض السكري والسمنة والعديد من أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنكسية العصبية". وأضاف: "من خلال تحسين تخزين الطاقة الخلوي ودوران الدهون، يمكن للآلية التي كشفنا عنها نظرياً أن تساعد في استعادة المرونة الأيضية عبر أنسجة متعددة".

المركبات نفسها معروفة بالفعل وتخضع لدراسات واسعة، ولكن ترجمة الاكتشاف إلى علاجات طبية ستتطلب عملاً إضافياً.

قال تام لـ TPS-IL: "CBD و CBG متاحان بالفعل كمركبات طبيعية نقية وغير مؤثرة نفسياً، ولكن قيمتهما الطبية تعتمد على تطوير تركيبات موحدة من الدرجة الصيدلانية". وأضاف: "تشير نتائجنا إلى أن هذه المركبات، أو مشتقاتها المحسنة، يمكن أن تشكل أساساً لعلاجات آمنة لأمراض الكبد الأيضية".

تخطط فرقة البحث للانتقال إلى دراسات لاختبار ما إذا كانت نفس الآليات تعمل في الكبد البشري.

قال تام: "نخطط للانتقال من النماذج ما قبل السريرية إلى الدراسات الانتقالية التي تتحقق مما إذا كانت مسارات مماثلة تعمل في الكبد البشري".

وأضاف تام أن الملكية الفكرية المحيطة بالاكتشاف تتحرك بالفعل نحو التسويق التجاري. تم تقديم طلب براءة اختراع يغطي استخدام CBD و CBG للحالات الأيضية وترخيصه من خلال Yissum، وهي شركة نقل التكنولوجيا التابعة للجامعة العبرية، إلى شركة Carmen’s Biopharma، وهي شركة تكنولوجيا حيوية مقرها الولايات المتحدة تعمل على تطوير البحث نحو الاستخدام السريري.