الحمض النووي القديم للنباتات يقدم أدوات جديدة لتطوير المحاصيل

🔴 عاجل: تم النشر منذ 4 ساعات

بقلم TPS-IL • 12 مارس 2026

القدس، 12 مارس 2026 (TPS-IL) — كشفت دراسة جديدة قادها علماء من الجامعة العبرية في القدس عن مجموعة من التعليمات الجينية القديمة التي تتحكم في نمو النباتات، وهو اكتشاف يقول الباحثون إنه قد يساعد المزارعين على تطوير محاصيل أكثر مرونة وإنتاجية.

قال البروفيسور عيدان إفروني، الذي قاد البحث، لخدمة الصحافة الإسرائيلية حصرياً إنه من خلال تحديد تسلسلات الحمض النووي المخفية التي تحدد متى يتم تشغيل أو إيقاف جينات النبات، قد تتمكن شركات التكنولوجيا الحيوية من تحسين سمات المحاصيل المهمة دون تغيير الجينات نفسها.

وقال إفروني لـ TPS-IL: "لقد اكتشفنا الآلية القديمة التي تعطي التعليمات للجينات، وهي مشتركة بين جميع النباتات. بهذا الفهم، يمكننا تغيير سمات النبات وتحسينها، مثل الحجم أو اللون".

وأضاف: "في الماضي، كان يتم ذلك عن طريق التجربة والخطأ. الآن يمكننا إحداث التغيير بسرعة".

وأوضح إفروني لـ TPS-IL أن النتائج، التي نُشرت في مجلة "ساينس" التي تخضع لمراجعة الأقران، تساعد في حل لغز طويل الأمد في بيولوجيا النبات. فبينما تنمو العديد من أنواع النباتات أوراقاً وسيقاناً وأزهاراً بطرق متشابهة، كافح العلماء للعثور على تعليمات الحمض النووي المشتركة التي تتحكم في تلك العمليات.

حلل فريق بحث إفروني الجينومات لـ 284 نوعاً من النباتات لتحديد الأنماط التي ظلت متشابهة عبر النباتات المختلفة. باستخدام طريقة حسابية جديدة تم تطويرها للمشروع، اكتشف العلماء حوالي 2.3 مليون تسلسل تنظيمي للحمض النووي تم الحفاظ عليه عبر تطور النبات.

ومن بينها، كانت هناك أكثر من 3000 تسلسل موجودة حتى قبل ظهور النباتات المزهرة على الأرض. تقع العديد من هذه التسلسلات القديمة بالقرب من الجينات التي تتحكم في الهيكل العام للنباتات.

قال إفروني إنه عندما قام فريقه بتعديل هذه التسلسلات، طورت النباتات - معظمها الطماطم والذرة - تشوهات شديدة، مما يدل على أن التعليمات الجينية القديمة لا تزال ضرورية لنمو النبات اليوم.

بالنسبة للزراعة، يمكن أن تكون الآثار كبيرة ومن المرجح أن تتوسع لتشمل العديد من أنواع المحاصيل، وفقاً للدكتور ألكسندر غولدشميت من قسم علوم النبات في معهد فولكاني. فولكاني هو الذراع البحثي لوزارة الزراعة الإسرائيلية.

وقال غولدشميت لـ TPS-IL: "هذا الاكتشاف يوفر لعلماء النبات والمربين مجموعة أدوات جديدة وقوية لضبط كيفية عمل الجينات في المحاصيل بدقة".

وأضاف أن النتائج تشير إلى أن العلماء قد يتمكنون في النهاية من تصميم تغييرات تحرير جيني مستهدفة للغاية في الحمض النووي التنظيمي، مما يسمح بتشغيل أو إيقاف الجينات فقط في مراحل معينة من تطور النبات أو في أنسجة معينة.

وقال: "يمكن لمثل هذه الأساليب أن تساعد في تحسين سمات المحاصيل مع تجنب الآثار الجانبية الضارة التي تحدث أحياناً عند تعطيل جين بالكامل".